أعلن تكتل “الجمهورية القوية” برئاسة سمير جعجع، في بيانٍ عقب اجتماعٍ استثنائي، أنّ مجلس النواب تحوّل إلى رهينة في يد رئيسه نبيه بري، بعدما بات يتصرّف به كملكية خاصة يفتح جلساته ويغلقها وفق أهوائه، في ما اعتبره التكتل انقلابًا على الدستور والأعراف ومبدأ الفصل بين السلطات.
وأوضح البيان أنّ من أبرز مظاهر هذا التعسّف رفض بري إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي قدّمه تسعة نواب في أيار 2025 لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخابات، التي تحرم المغتربين من المشاركة الكاملة في الاستحقاق النيابي عبر المقاعد الـ128، وتحصر تمثيلهم في ستة مقاعد رمزية أعلنت الحكومة استحالة تنظيمها.
واعتبر التكتل أنّ رفض مناقشة الاقتراح هو استكمال لنهج الإقصاء والتهميش ومحاولة واضحة لإسكات صوت الاغتراب اللبناني الحرّ الذي يشكّل ركيزة من ركائز السيادة الوطنية. وأكد أن هذه الخطوة تكشف رغبة مبيّتة في إبقاء المغتربين خارج دائرة التأثير في الانتخابات المقبلة.
وانطلاقًا من ذلك، أعلن تكتل “الجمهورية القوية” مقاطعته الجلسة التشريعية المقرّرة الثلاثاء، معتبراً المشاركة فيها تغطية على “جريمة دستورية وأخلاقية” بحق المغتربين. ودعا النواب “الأحرار” إلى عدم منح الشرعية لحالة الشلل النيابي، مطالباً الحكومة بتحمّل مسؤولياتها وإقرار مشروع قانون بديل يكرّس المساواة الكاملة بين اللبنانيين داخل الوطن وخارجه.
وختم البيان بالتأكيد أنّ المعركة ليست ضد أشخاص بل ضد نهج تعطيل ومصادرة المؤسسات، وأنّ إرادة اللبنانيين الحرّة ستبقى أقوى من محاولات القمع والهيمنة، مشدّداً على أنّ لبنان الغد سيُبنى بالحقّ والحرية وبمشاركة جميع أبنائه، ولا سيما المنتشرين الذين يشكّلون نبض الوطن الحيّ.
اقرا ايضا: أوروبا تُحذّر… و«إسرائيل» تُكمل مناورتها على الحدود: سباق بين الحرب والدبلوماسية في ظل «اتفاق ترامب»

