تصاعد التوتر في البقاع: اعتداء مسلّحين سوريين يُشعل الغضب الشعبي والعشائري

البقاع

تشهد منطقة البقاع تصاعدًا لافتًا في التوتر الأمني على خلفية حوادث متكررة مرتبطة بالحدود اللبنانية ـ السورية. فقد أقدم عدد من المسلحين السوريين، فجر الإثنين الماضي، على التسلل إلى بلدة حوش السيد علي داخل الأراضي اللبنانية، حيث اعترضوا المواطن محمد الحاج حسن أمام منزله، في اعتداء أثار موجة استياء واسعة.

وفي ردّ على الحادث، أصدرت عشيرة آل الحاج حسن بيانًا شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن ما جرى يأتي في سياق “اعتداءات متكررة” ينفّذها مسلّحون سوريون في البلدة الحدودية. البيان حمّل الجيش اللبناني والسلطات الرسمية مسؤولية حماية الأهالي، محذّرًا من أنّ “استمرار الانتهاكات سيدفع أبناء البلدة إلى اتخاذ خطوات دفاعية ذاتية لحماية أنفسهم وممتلكاتهم”.

وشدد البيان على ضرورة “التعاطي بحكمة وعقلانية مع هذه المرحلة الحساسة لتجنّب أي تفلت أمني أو فوضى”، معتبرًا أن ما جرى يمثّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في المنطقة. وخلص اجتماع موسّع للعشيرة إلى موقف موحد تضمّن:
• تحميل المسلحين السوريين مسؤولية الاعتداءات.
• التأكيد على تقصير الحكومة اللبنانية في ضبط الحدود.
• الدعوة إلى تحرك عاجل لوقف أعمال التهريب والتسلل التي تهدد الأمن.

في موازاة ذلك، أصدر شباب آل جعفر في بعلبك بيانًا مماثلًا، حذروا فيه من استمرار عمليات تهريب غير شرعية لسوريين عبر الحدود، مؤكدين أن المهرّبين ينقلون مجموعات من إدلب وحمص ومناطق أخرى إلى الداخل اللبناني، عبر مسارات تمرّ في البقاع. وأوضحوا أن هذه التحركات موثّقة بالصور، من بينها صورة ملتقطة في منطقة دار الواسعة.

البيان أشار إلى أن “هذه الظاهرة باتت تهدد الأمن والاستقرار”، وأن “أي تجاهل رسمي أو محلي سيدفع الشباب إلى التحرك بكل الوسائل المتاحة لوضع حد لها”. كما دعا إلى تحرّك جاد من العائلات والجهات المعنية في المناطق الحدودية قبل تفاقم الأوضاع.

تعكس هذه المواقف العشائرية تنامي القلق في البقاع من ظاهرة التهريب والتسلل عبر الحدود، وسط دعوات متكررة للدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات حازمة لضبط الحدود وحماية الاستقرار المحلي.

السابق
حمدان يقدّم رؤية لبنانية لبناء السلام: الجمعية تنال تقدير الأمم المتحدة وتُدعى إلى مؤتمر دولي في جنيف!
التالي
جعجع: قرار نزع السلاح نقطة تحوّل تاريخية… والدولة بدأت تستعيد قرارها من «الحزب»!