لبنان بين رعد وعراقجي والعدوان الاسرائيلي

عراقجي في بيروت

يبرع الدعواتيون، وهم مكشوفو النوايا، في فن اللعب على تناقضاتهم، في السياسة والدين… بعد أن ود رعد رئيس الحكومة، بعيد تودده لرئيس الجمهورية، استمهلهما لظروف مساعدة على الدخول في حوار حصرية السلاح.

طمأنة الحزب

بدا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أمام الرئيسين شاحذًا لوقت مؤجل، ريثما تنضج ظروف مساعدة على التجاوب مع منطق الدولة في حصرية السلاح، ولم يكن أمام الرئيسين سوى تفهم ود الكتلة، وطمأنة الحزب على أخذ راحته في هذا الموضوع، وقد كشفت الكثير من مواقف الرئيسين عن تلبية ما يهتجس منه الحزب، بعد أن أصبح لقمة سائغة في فم العدو…  

بدا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أمام الرئيسين شاحذًا لوقت مؤجل، ريثما تنضج ظروف مساعدة على التجاوب مع منطق الدولة في حصرية السلاح

بعد ود رعد، جاء ود عرقجي، الذي عرج إلى الدولة، لا إلى أحزابها، ودخل لأوّل مرة من باب حكومة تدّعي نهاية تصدير الثورة الإيرانية، والإلتزام الكامل بالقرارات الدولية، وبالبيان الوزاري، ولكن دون أن تفعل شيئًا حتى الآن. وقد عرض وزير خارجية إيران على الحكومة اللبنانية الإستفادة من الدعم الإيراني المفتوح على الإعمار ومسائل أخرى، إذا ما قررت الحكومة التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كلا الإنفتاحين على الدولة بصيغتها الجديدة، من قبل الحزب والجمهورية الإيرانية، لم يستسيغهما العدو الإسرائيلي، الذي وجد حكومة سلام مطواعة لانفتاحات ملغومة، لذا أمعن في التخريب على السلطة، من خلال عدوانه الأخير على الضاحية الجنوبية بغارات كشفت زيف الإدعاء الإسرائيلي، كما ذكر بيان قيادة الجيش، الذي اعتبر المواقع المستهدفة خالية من معدات حربية تابعة للحزب.

لقد صرح أكثر من مسؤول إسرائيلي بأن الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية ما يحصل، نتيجة تقاعسها عن القيام بواجباتها، وبموجبات اتفاق وقف إطلاق النار.. وبأن لبنان لن ينعم بالأمن طالما أن اسرائيل غير آمنة بعد، في ظل استعدادات حزب الله الصاروخية، وما يهيء له من صناعة محلية للمسيرات.

كان رد رئيس الحكومة سريعًا على الادعاءات الإسرائيلية، من خلال توسعة دور الجيش في منطقة عمل القرار الدولي 1701، وتفكيك واستلام العديد من المنشآت العسكرية التابعة للحزب.

انحياز الدولة للحزب

بعد العدوان الأخير على عين قانا والضاحية، قررت الحكومة الإنحياز الكامل لإيجابية الحزب في التعامل مع  الدولة، ورفض العدوان بكل مسوغاته ومبرراته، بل وتمّ الذهاب باتجاه الإدانة للجنة الخماسية بقيادة الولايات المتحدة، وثمّة تلميح بتعليق الدور الأمني من قبل الحكومة، إذا ما أصرت واشنطن على رعاية العدوان الإسرائيلي، وعدم القيام بدورها في حماية لبنان من الخروقات الإسرائيلية المتتالية.

بعد العدوان الأخير على عين قانا والضاحية، قررت الحكومة الإنحياز الكامل لإيجابية الحزب في التعامل مع  الدولة، ورفض العدوان بكل مسوغاته ومبرراته،

جديد الحكومة هنا، هل يرضي العرب المعنيين؟

هل مواقف الرئيس الأخيرة، هي أيضًا ترضي العرب والغرب معًا؟

هل ستتبدل المواقف العربية والغربية من الرئاستين؟

ما هو موقف باعة السيادة في لبنان؟

لو فعلت أي حكومة سابقة ما تفعله اليوم حكومة نواف سلام من تماه مع ظروف المرحلة، لذبحت بسكين الوصاية السورية، وشفرة محور المقاومة والممانعة.  

اقرا ايضا: لودريان وباراك في بيروت.. ورسالة تحذير لبنانية: الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار

السابق
الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لحظة العثور على جثة قائد حماس في غزة محمد السنوار
التالي
حفل تكريم أدمون رزق: اللبنانيون يقدرون رجال الدولة الحقيقيين