ما ذنبها لتُعاقب بهذه الوحشية، وبهذا الموت المجاني. وهل قتلها بالرصاص الحي، بسلاح حربي فتّاك، هو عمل مفيد للحياة والانسان والطبيعة؟
هذه الطيور المهاجرة حلقت وعبرت في سماء لبنان، راسمةً فضاء عبورها بمشهدية نورانية ساحرة، طيور آتية من القطب البعيد ، تعبر فوق أرضنا وأيامنا لتجوهر جوّنا المكفهر، لكن (المواطن الجاهل) أعاق عبورها عن سابق جهل وإصرار ، فعاجلها برصاصات الغدر والإجرام، وبدل الاستمتاع بجمال عبورها، انقض عليها بوحشية لا مثيل لتخلّفها وهمجيتها.
مشهد الجنون هذا ، عاشته أمس، بلدة قبعيت في عكار .

