«الحل بالصدمة الإنسانية».. وعبر الشرعية الفلسطينية (1/ 2)

عبارة "الحل بالصدمة الإنسانية" لوحدها، عنوان تصريح مكتوب يوم 21 الشهر الجاري لموقع أميركي اسمه "الفاصل"، تم الاتفاق معه بعد جدل طويل على نشره كاملاً، لكنهم لم يلتزموا بهذا الاتفاق، لذا سأعيد نشره باعتباره الجزء الأول من مقال، سيكون الجزء الثاني منه حول الشرعية الفلسطينية ودورها في إنتاج الحل المنشود.

جاء في التصريح المكتوب،الذي أراد موقع “الفاصل” استخدامه، في سياق البحث عن حل لمشكلة الأسرى والمعتقلين والمخطوفين لدى حركة حماس، ما يلي: ربما تنتسب هذه الحرب الدائرة الآن في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، إلى الفشل التام لمشروع السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
ومهما كانت نهاية الحرب سواءٌ على نموذج التدمير الشامل، أم على نموذج حصار منظمة التحرير في بيروت عام 1982، أم على نموذج التسوية مع الطالبان في كابول. فإن تدمير قدرات حركة حماس العسكرية، لن يجعل فكرها يتبخر، ولن يختفي جناحها السياسي، ولن يتراجع نفوذها الشعبي، بل ربما يتسع ويتعاظم.

تدمير قدرات حركة حماس العسكرية، لن يجعل فكرها يتبخر ولن يختفي جناحها السياسي ولنن يتراجع نفوذها الشعبي بل ربما يتسع ويتعاظم


ما تقدم يدعونا للتفكير بصوت عالٍ، يتجاوز صوت الحرب، لطرح السؤال التالي، هل يمكن إطلاق مبادرة إنسانية، ذات بعد سياسي وبعد أخلاقي؟، تسمح بإطلاق جميع المعتقلين والأسرى والرهائن لدى الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني.
مبادرة تتبناها مرجعيات دولية، مثل الأمم المتحدة، وحاضرة الفاتيكان، وحاخاميه إسرائيل، ومشيخة الأزهر، بمساندة ودعم من هيئات الصليب الأحمر الدولي، وجمعيات الهلال الأحمر في الدول الإسلامية وجمعية نجمة داوود الإسرائيلية.
مبادرة بغطاء دولي واسع النطاق، تُشكل منعطفاً في مسار الصراع وتؤسس لبناء الثقة وإعادة إطلاق مسار السلام، على قاعدة المساواة في المعايير بين كافة البشر، مبادرة يُبْنَى عليها مشروع وقف نهائي للأعمال الحربية، واستئناف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية من حيث انتهت، للبت في قضايا الحل النهائي للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي (الحدود، القدس الشرقية، اللاجئين).
ربما يكون حجم المشكلة كبير ومعقّد، ولكن يمكن أن يكون الحل سهل ومباشر، ويعتمد على مرجعيات القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
أخيراً من حق كل إنسان أن يصعد إلى السماء بأحلامه وليس بالموت).
هنا انتهى التصريح المكتوب والذي تم اقتطاع فقرات منه، لخدمة تحقيق يبحث عن آراء ومواقف ضيّقة ومحصورة ومجتزأة، لذا أجد نفسي ملزماً بنشر هذا الموقف الذي يبدو للبعض ينتمي لمنهج السياسة الأفلاطونية، التي تقدم الموقف الأخلاقي والقيمي على الموقف السياسي، بينما نشهد اليوم مواقف سياسية ميكيافيلية، تُطوع كل شيء وتتجاوز على كل شيء، في سبيل الوصول إلى الهدف السياسي، كما يحصل اليوم في قطاع غزة، حيث صرحت أخيراً منظمة “هيومان رايت ووتش” أن ما يدور هو جريمة حرب بحق الإنسانية.
ألا يكفي هذا للمطالبة بوقف إطلاق النار أولاً وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني!!؟

مدير مركز تطوير للدراسات*

السابق
بالفيديو: حذر وترقب على طول الخط الازرق.. والدفاع المدني «يجاهد» لإطفاء الحرائق في علما الشعب!
التالي
عقوبات جديدة على حماس وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني