النازحون السوريون في الجنوب «عود على بدء».. إحصاءات وإجراءات أمنية مشددة!

مع كل حديث جديد عن مدى أزمة النزوح السوري إلى لبنان، ولا سيما لناحية دخول عشرات آلاف السوريين عبر المعابر غير الشرعية في الآونة الأخيرة، تستنفر الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها، مكررة الطلب من السلطات المحلية (البلديات)، إعادة مسح أعداد النازحين الشرعيين وغير الشرعيين في مناطق سكنهم على كافة الأراضي اللبنانية، وذلك في ظل عدم وجود أرقام دقيقة لاعدادهم.
إذ تتفاوت الارقام بين مليون وستماية الف نازح ومليونين ومئتي الف، يوجد في الجنوب منهم، اكثر من مئتي ألف نازح وفق إحصاءات غير رسمية، فتحتل منطقة صيدا – الزهراني النسبة الأكبر من هؤلاء، تليها صور والنبطية وجزين وبنت جبيل وحاصبيا ومرجعيون، ويقيم عدد لا بأس به من هؤلاء في بعض المخيمات المتواجدة في أكثر من منطقة، اما القسم الاكبر من النازحين والداخلين خلسة، يقيمون في منازل داخل المدن والبلدات والقرى، ويتمركزون بشكل رئيسي في المناطق الساحلية الزراعية، بحيث يعمل أعداد كبيرة منهم، من الرجال والنساء في مجالات الزراعة وأعمال البناء ومشتقاته.

تتفاوت الارقام بين مليون وستماية الف نازح ومليونين ومئتي الف يوجد في الجنوب منهم اكثر من مئتي ألف نازح وفق إحصاءات غير رسمية

منذ فترة تجدد البلديات، اللوائح الاسمية للنازحين في كل بلدة، ولا تنفك عن إصدار البيانات، التي تحذر المواطنين من تأجير منازل ومؤسسات للسوريين، الذي تسبب بندرة المنازل والشقق الشاغرة ، وبالتالي بارتفاع قيمة الإيجارات، التي وصلت إلى مئتين وخمسين دولارا شهريا.

تترافق إجراءات البلديات مع متابعات أمنية مكثفة لكافة الاجهزة ومنها جهاز أمن الدولة لجهة إزالة بعض خيم النازحين

وتترافق إجراءات البلديات ، مع متابعات أمنية مكثفة لكافة الاجهزة ، ومنها جهاز أمن الدولة، لجهة إزالة بعض خيم النازحين ، بطلب من البلدية المتواجدين على نطاقها العقاري، وهذا ما حصل اليوم في النبطية، والذي تمثل بأقدام قوة من أمن الدولة بإزالة عددا من الخيم ، في وقت تنتشر فيه المخيمات في أكثر من منطقة بشكل مكدس.

تفيد مصادر متابعة ل “جنوبية”: وجود نحو ٢٥ ألف سوري بشكل شرعي،إضافة إلى حوالي عشرة آلاف غير شرعيين وأيضا وجود ما بين ٧ إلى ٨ آلاف فلسطيني – سوري نزحوا مع بدايات الحرب

حوالي أربعين ألفا في منطقة صور

ففي منطقة صور ، التي تضم إلى المدينة ، خمسة وستين بلدة وقرية ، تفيد مصادر متابعة ل “جنوبية” وجود نحو ٢٥ ألف سوري بشكل شرعي، إضافة إلى حوالي عشرة آلاف غير شرعيين، وأيضا وجود ما بين ٧ إلى ٨ آلاف فلسطيني – سوري، نزحوا مع بدايات الحرب في سوريا إلى مخيمات وتجمعات اللاجئين في منطقة صور .
وأكدت المصادر عينها، أن “المخيمات والخيم موجودة بشكل رئيسي، في منطقة دير قانون رأس العين والشواكير، في جوار صور والشعيتية والمنصوري والقاسمية والبرج الشمالي وغيرها”، لافتة الى “عدم وجود خيم جديدة في المنطقة”.

وكان قد وجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، اليوم الخميس، كتابين الى المحافظين يطلب فيهما: الاول، الإيعاز الى القائمقامين التعميم على البلديات والمخاتير، منع قبول اي نوع من الهبات (مشروطة أو غير مشروطة) منعاً باتاً من أية جهة كانت، في كل ما يتعلق بالنازحين السوريين وما قد يؤثر على بقائهم في لبنان وعدم عودتهم الآمنة الى بلدهم.

الثاني، الإيعاز الى القائمقامين التعميم على البلديات والمخاتير، الإفادة دورياً كل ١٥ يوماً عن التدابير المذكورة في التعميم ٧٤ حول تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن أزمة النزوح السوري.

السابق
قرار «متهور» لوزير العدل «يُحيي» العهد العوني بإعتراضه على مرسوم قضاة جدد!
التالي
ما بعد نَصْب الخيام: فُرَص ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل وعوائقه