يتفاقم الصراع بين مصرف لبنان والمصارف والقضاء اللبناني، بسبب الاضراب الذي اعلنت عنه جمعية المصارف اول من امس، حيث من المتوقع ان “يشهد تصعيداً الاسبوع المقبل”، حسب مصادر مصرفية ل”جنوبية”، “مع استمرار التعنت القائم بين الاطراف المتنازعة، لجهة عدم قبول المصارف بطلبات القضاء اللبناني، المتعلقة برفع السرية المصرفية عن اسماء مديري مصارف ونافذين، ضمن عملية مكافحة تبييض الاموال، وعدم قبول مصرف لبنان اعتبار الشيك المصرفي وسيلة من وسائل ابراء الذمة المالية من المصارف تجاه المودع”.
المتوقع ان يشهد تصعيداً الاسبوع المقبل حسب مصادر مصرفية ل”جنوبية” مع استمرار التعنت القائم بين الاطراف المتنازعة لجهة عدم قبول المصارف بطلبات القضاء اللبناني
ولفتت المصادر المصرفية، “ان الإعلان عن التوجه نحو إضراب مصرفي شامل سيطال الـATM أيضا، ما يعني تسعير الخلاف ليشمل المودعين، الذين لا ملاذ لهم سوى ماكينات السحب الآلي، للحصول على المال المقرر لهم شهريا من حساباتهم وفق تعميمي 161 و 158″، ما دفع امس بالمواطنين إلى التوجه الى ماكينات الصراف الآلي، لسحب ما أمكن من أموال، ما سبب زحمة خانقة عليها في كل المناطق”.
لفتت المصادر المصرفية ان الإعلان عن التوجه نحو إضراب مصرفي شامل سيطال الـATM أيضا ما يعني تسعير الخلاف ليشمل المودعين الذين لا ملاذ لهم سوى ماكينات السحب الآلي
وإذ ذكرت”إن الإضراب الشامل إن كان سيحصل، فسيكون بدءا من يوم الأربعاء في منتصف الاسبوع”، كشفت عن مساع مستمرة بين وسطاء من الاطراف الرسمية والمصرفية، لتفادي الإضراب ولكنها لم تصل بعد إلى أي نتيجة”.
الإضراب الشامل إن كان سيحصل فسيكون بدءا من يوم الأربعاء في منتصف الاسبوع
و فندت مصادر مصرفية مواكبة لحركة الإتصالات أسباب تصعيد المصارف “من وجهة نظرها” على للشكل التالي:
١- تعتبر ان نقص السيولة لديها لم يعد يفي بحاجات المودعين اليومية، وهي تستنزف اعتمادها المخصص من مصرف لبنان وسط انسداد الافق على المستويات السياسية، التي من شأنها في حال انفرجت ان تؤتي بإستثمارات للبنان وتكون المصارف اول المستفيدين منها.
٢- عدم وضوح الرؤية بالنسبة اليها، فيما يتعلق بتطبيق “الكابيتال كونترول” عند اقراره بالصيغة النهائية، والتي يبدو حسب قرارات اللجان معاكسة لما تريده المصارف.
٣- الخوف من قيام حاكم مصرف لبنان، تحميلها كل الخسائر والمقدرة بعشرات المليارات من الدولارات لوحدها، في الوقت الذي لم تعمل الدولة على سداد دينها المطلوب منها للمصارف.
٤- كلام الحاكم رياض مصرف لبنان عن رد “المركزي” لكل أموال المصارف بالدولار إضافة إلى مبلغ آخر وقيمته 30 مليار دولار، وذلك ما بين عامي 2017 و2022، ما يعني سقوطها بالخسائر الكبرى وتحميلها المسؤولية جراء الازمةالمالية وحدها، قي حين ان المسؤولية تقع على سياسات الدولة المالية وفسادها ومشاريعها غير المنتجة.
٥- الملاحقات والدعاوى القضائية المتواصلة بحق المصارف وحدها، من دون غيرها من المسببين بالازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية للدولة اللبنانية منذ 4 عقود وحتى اليوم.
٦- عدم اشراك المصارف بالحلول المقترحة للازمة المالية والتقرير عنها، واعتبارها مركز لا ثقة بالمطلق.
٧- المطالبات المتكررة بوضع اليد على موجودات المصارف لتسييلها.. رغم تجاوبها الكامل مع كل ما طلبه مصرف لبنان بتعاميمه وقراراته من زيادة رأسمال وغيرها.
٨- تحميل المصارف مسؤولية السوق السوداء للدولار الاميركي، في الوقت الذي يدرك الجميع من وراء التطبيقات وانتشار المتلاعبين والصرافيين غير الشرعيين.
٩- عدم مبادرة الدولة لوضع تشريعات تلزم الطرفين، المصارف والمودع، بتطبيقها ورمي الاتهام باتجاه واحد..
كل التدابير المتخذة بحق المصارف ستؤدي حتما الى افلاسها من هنا سيستمر الاضراب في حال عدم التجاوب مع المطالب من قبل الدولة اولا ومن قبل مصرف لبنان
ولفتت المصادر ان “كل التدابير المتخذة بحق المصارف، ستؤدي حتما الى افلاسها، من هنا سيستمر الاضراب في حال عدم التجاوب مع المطالب من قبل الدولة اولا ومن قبل مصرف لبنان، لان هذه الازمة مسؤولة عنها اولا واخيرا السلطة السياسية لانها انفقت الاموال، التي يطالب بها المودعون وتلعب الدولة دور المتفرج ولم تضع تشريعا واحدا بعد 3 سنوات على الازمة”.
واقترحت ان “تلتئم الهيئة العامة لمحكمة التمييز كي تتعامل مع مسألة مقاضاة بعض المودعين لمصارفهم، فتضع اطرا لعمل المحاكم والوضع المالي والوضع المصرفي في البلاد، لتوفير القدر الممكن من الاموال للمودعين، وبالتالي وضع اليد على الجرح للمعالجة الآنية السريعة الى حين اجتراح الحل الكامل”.

