في سياق استكمال الجلسة الأولى من ندوة “شؤون جنوبية” و”تجمع لبنان المدني” بعنوان “الحراك المدني، لماذا وإلى أين؟”. عرض الناشط مارك ضوّ الواقع والصعوبات التي اعترضت الحراك وتحركه للأوضاع العامة والوعي الشعبي، وأدان أعمال العنف والاعتقالات التي طاولت 70 نقطة ناشطة، وما تعرّض له المواطنين في الأول من شهر آب، ورشّ المتظاهرين بالمياه، وما صعّب الأمور أكثر الوضع الأمني الصعب.
وحذّر من الضغوطات التي تمارسها الدولة على الموظفين في الملاك العام.
واختصر ضوّ تقييمه لوضع الحراك بثلاثة أمور: الرؤية، والقيادة والخطة. واعتبر أنّ الحراك لا يملك رؤية واضحة الى الآن، وحّذر من غياب التنسيق بين الحملات ومن غياب الخطّة لاعتبارها كانت عبارة عن ردّة فعل.
كما دعا ضوّ المجموعات المشاركة في الحراك الى بناء جسر عبور قوي بين المواطنين ومفهوم تطوير الدولة، وطالبها برؤية وخطة عمل واضحتين.
أمّا الناشط في حملة “بدنا نحاسب” جورج عازار فقد أكدّ أنّ تحرك الناس فضح الطبقة الحاكمة وفشل السلطة في تأمين الحدّ الأدنى من مقومات الدولة الحديثة. وأنّ ما جرى شكل فرصة لبديل شعبي يترجم نفسه ضمن برامج سياسية متماسكة تنظيمًا وقربًا من الناس.
وأكدّ عازار على ضرورة وجود تحالف شعبي واسع أفقي لا عامودي يرشّح ثقافة ومفاهيم التعبير الديمقراطي لوقع الإنقسامات في المجتمع اللبناني.
وطلب من الناشطين بمزيد من الصبر، وتأكيد الطابع الإجتماعي ليترجم مطالب اللبنانيين بديمقراطية التعليم وتكافؤ الفرص وتعزيز دور المرأة وحماية البيئة.
وطالب بمعاقبة مطلقي النار من قوى أمنية على الناشطين. والإقرار بالحق في التظاهر ومختلف أشكال التعبير.
أمّا الناشط في حملة “حلو عنّا” علي طيّ إعترف بتراجع الحراك ودعا إلى إجراء دراسات ميدانية دقيقة لمعرفة هذه الأسباب، وتطوير التفاعل مع الناس. مؤكدًا أنّ 70% من الشعب اللبناني مؤمن بالحراك وأهميته. بالرغم من الأخطاء والمآخذ التي سجلت عليه.
ووعد طيّ أن “تقوم حملة حلو عنا بدراسة موجهة الى الجمهور، هدفها إعادة تفعيل نشاط الحراك بشكل واقعي بعيدًا من الشعارات التعجيزية وغير الواقعية.
والهدف هو التفاعل الحي مع الجمهور لإمكانية تثمير ذلك في مسيرة الحراك المستمرة.
وفي ختام الجلسة، تقدّم بعض الحضور بمداخلات وأبرزهم: النائب السابق صلاح الحركة الدكتور محمّد علي مقلد، زياد عبد الصمد، رامي بشاشة، وفراس زيدان. وردّ عليهم الناشطون، تناولت ما جاء في كلماتهم وركّزت على الأخطاء والثغرات وإمكانية التلاقي.
ل

