تفاجأ اللبنانيون بظاهرة غريبة هذا الصباح عندما شاهدوا تساقط الأمطار والثلوج الموحلة. وهذا ما أدى إلى ظهور الوحل على جميع السيارات. وكعادة جميع العواصف التي تمر على لبنان، حتى ولو لم تكن شديدة، أحدثت زحمة سير خانقة في جميع المناطق.
وتسببت العاصفة يوهان بقطع السير عن الطريق البحرية من جونية باتجاه بيروت بعد نفق نهر الكلب بسبب تعرضها للانهيار والأمواج العالية. وغرق عدد من الزوارق في مرفأ بيروت بسبب الأمواج العالية. كما أدت الرياح العاتية إلى وقوع أضرار بالكورنيش البحري في عين المريسة – المنارة في بيروت، وإلى أضرار على الطريق البحرية في ضبيه.
كذلك تسبّبت العاصفة “يوهان” باقتلاع بعض الأشجار واللافتات ووقوعها على الطرق، كما انقطعت خطوط الكهرباء والانترنت عن بعض القرى والمنازل، وتضررت بيوت البلاستيك الزراعية من جراء شدة العاصفة، وألحقت أضرارا جسيمة بالمرافئ البحرية، وعبثت في ممتلكات الصيادين التي غمرتها المياه. وأيضاً أدت إلى توقف المدارس وعدد من المؤسسات والقطاعات المختلفة. وأحدثت أضراراً هائلة بالمزروعات والخيم البلاستيكية وخطوط التيار الكهربائي.
عن سبب وصول العاصفة إلى لبنان ثلجية – رملية، قال مارك وهيبه من مصلحة الأرصاد الجوية في حديث لـ”جنوبية”: “الرياح التي عصفت أمس ما كانت محصورة بلبنان، بل طالت لبنان وشمال أفريقيا، وتحديداً مصر. ففي مصر جاءت العاصفة رملية”. وشرح وهيبه: “الرمال لا تنتقل مع الرياح لمسافات طويلة، فهي تعلو وتنخفض، أما الغبار الناعمة فتنتقل. وهي التي حملتها الرياح إلى لبنان”. وأضاف وهيبه: “لهذا وصلت العاصفة إلى لبنان على شكل أمطار موحلة”.
وعن فترة استمرار العاصفة قال وهيبه: “الخميس يخفّ الهواء، وتبدأ سرعة الرياح تدريجياً بالانحسار. أما عن الأمطار والثلوج فتنحسر تدريجياً يومي الخميس والجمعة حتّى نهار السبت”. ولفت وهيبه إلى أنّ “العاصفة قد لا تنتهي يوم السبت تماماً إذ من الممكن أن نشهد بعض الأمطار المتفرقة”.
وتوقّعت مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني أن يكون طقس الأربعاء غائماً وماطراً بغزارة مع عواصف رعدية ورياح شديدة وأمواج عاتية وانخفاض درجات الحرارة وثلوج على ارتفاع 900 متر وما فوق، خصوصاً خلال الليل، على أن تنحسر العاصفة بدءًا من السبت المقبل.
وتتراوح الحرارة على الساحل بين 12 و21 درجة، وفوق الجبال بين درجتين إلى 5 درجات، وفي البقاع بين 3 إلى 7 درجات. وأكدت مصلحة الأرصاد الجوية أن لبنان معرض خلال الأشهر المقبلة لمنخفضات جوية تختلف نسبتها وقد نشهد تساقط أمطار وثلوج بكميات كبيرة.



