الانباء: الصوت الأرمني أسقط مشروع عون للأجور وتصويت حزب الله ضده أضاء على حال التفاهم

سجل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كرة أخرى في مرمى تكتل الإصلاح والتغيير الذي يرأسه العماد ميشال عون، بعد كرة تمويل المحكمة الدولية، بحيث فاجأ مجلس الوزراء في الجلسة المخصصة لزيادة الأجور باقتراح أعده وزير الاقتصاد نقولا نحاس، سرعان ما حل محل اقتراح وزير العمل العوني شربل نحاس، الذي سقط بالتصويت.

وكانت المفاجأة الثانية تصويت وزراء حزب الله وأمل وأحد وزراء الطاشناق وأحد وزراء كتلة فرنجية ضد مشروع ممثل كتلة عون في الحكومة الميقاتية، ولم تمض 5 أيام على خطاب السيد حسن نصرالله العاشورائي الذي أعلن فيه دعم الحزب لمطالب كتلة عون الاجتماعية والتنموية.

ميقاتي: أنا ملتصق بسليمان

الرئيس ميقاتي نفى وجود مشكلة بينه وبين كتلة التغيير والإصلاح، لكنه أكد التصاقه برئيس الجمهورية «شريكي الدستوري».

وكان العماد عون وصف الرئيسين سليمان وميقاتي بالأعرجين اللذين يخوضان السباق. وترى مصادر وسطية لـ «الأنباء» انه بعد تمويل المحكمة وتصحيح الأجور، ان العماد عون، قد لا يكون قادرا على خوض السباقات السياسية أمام الرجلين، خصوصا بعد موجة الدعم الدولي والعربي للدولة اللبنانية.

ميقاتي وصف المراهنين على سقوط الحكومة لمجرد سقوط النظام السوري، بالمتخبطين، مؤكدا تفهمه لموقف حزب الله العاتب بسبب تمويل المحكمة.

رئيس الحكومة قال انه لا يعمل تحت الضغط. وفي معلومات «الأنباء»، ان المواجهة الحقيقية بين الترويكا الرئاسية، وبين العماد ميشال عون ستكون على محور التعيينات القضائية والإدارية، حيث يصر عون على تعيين كبار الموظفين المسيحيين، متجاوزا صلاحية ودور رئيس الجمهورية الذي يقابل إصراره بعدم الاهتمام.

مفاجأة موقف وزراء حزب الله

وتقول مصادر مستقلة نسبيا لـ «الأنباء» ان العماد عون استاء من تخلي الحلفاء عنه عندما زاره رئيس المردة سليمان فرنجية وأمين عام حزب الطاشناق الأرمني هوفيك مختاريان، وأبلغاه وجوب حضور وزرائه جلسة مجلس الوزراء، لأن وزراءهما سيحضرون حتما بصرف النظر عن موقفه.

ثم كانت المفاجأة بتصويت وزراء حزب الله ضد مشروع الوزير العوني، الأمر الذي فتح الباب لاستنتاجات كثيرة، خصوصا حول مدى قدرة التفاهم بين الحزب والتيار على الاستمرارية.

وبالعودة إلى ما حصل في مجلس الوزراء قال وزير العمل شربل نحاس، الذي سقط اقتراحه للاجور بالتصويت، ان جميع الوزراء اثنوا خلال جلسة الحكومة على مشروع تكتل التغيير والاصلاح، وإذا برئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتبنى اقتراحا لوزير الاقتصاد نقولا نحاس قال انه يحظى بتوافق العمال واصحاب العمل».
 وقد صوت الوزراء لصالح هذا الاقتراح باستثناء وزراء التيار الحر ووزير الدفاع فايز غصن، والوزير بانوس فانوكيان الذين عارضوا هذه الزيادة، في حين صوت الوزير الارمني الثاني في فريج صابونجيان ضد مشروع الوزير العوني وكان صوته كافيا لاسقاطه، علما أنه رد موقفه هذا الى الاعتبارات الشخصية، كما قال نواب التكتل كونه صاحب مصنع. ويعقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة ميقاتي اليوم الجمعة في السراي، لدراسة باقي المشاريع المقدمة من وزير العمل، كما تقرر عقد سلسلة جلسات لاستكمال البحث بمشروع الموازنة، وقانون الانتخاب. ويقول وزير العمل نحاس ان اقرار تصحيح الاجور تم بطريقة تكبد الهيئات الاقتصادية خسارة 30% والحد الأدنى اصبح اقل بكثير مما كان واردا في اقتراح وزير العمل.

امتحان لرئيس الحكومة

واعتبر التيار الوطني الحر ان ما جرى في مجلس الوزراء كان بمثابة امتحان لرئيس الحكومة، واصفا الاقتراح بالنقطة السوداء في سجل الحكومة، واضاف ان الاقتراح الذي تبناه كان معدا سابقا، ما يعني انه اسقاط متعمد، او رسالة لوزراء التيار الوطني الحر.

شربل نحاس الذي غادر الجلسة منفعلا، قال: تبين لنا ان الرئيس ميقاتي تفاوض من خارج الاطر القانونية.. وقد طرحت مشروعي على التصويت حتى يتحمل كل فرد مسؤولياته.

الرئيس ميقاتي رد بالقول انه تفاوض مع اصحاب العمل والعمال على المشروع، لكن رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن اعتبر ما اقر مهينا للناس واستخفافا بالعمل وبتعبه، وتحدث عن قرار قريب بالاضراب. بدورها قررت هيئة التنسيق النقابي الاضراب رفضا لهذه الزيادات. وكذلك الاتحاد العمالي، في حين رحب رئيس غرف التجارة والصناعة محمد شقير باسم الهيئات الاقتصادية، بالصيغة الجديدة لزيادة الاجور، ووصفها بالممتازة وقرر السير بها رغم الظروف. 

السابق
مصالح شخصية
التالي
حزب الله والمتغير السوري