بسرعة قياسية، أنجزت قاضي التحقيق العسكري «غادة بو علوان» تحقيقاتها الاستنطاقية في حادثة محاولة قتل أمين سر «كتلة اللقاء الديمقراطي» النائب «هادي أبو الحسن»، والتي وقعت في أوائل أيار الماضي بواسطة قنبلة يدوية أثناء تقديمه واجب العزاء في بلدة «قبيع».
ووضعت القاضية «بو علوان» قرارها الاتهامي في القضية، محيلةً بموجبه متهمَين واثنين من الأظناء أمام «المحكمة العسكرية» لبدء المحاكمة، حيث يواجه المتهمان جناية محاولة القتل العمد والتدخل فيها، بينما يلاحق الظنين بتهمة إيواء منفذ الجريمة.
تفاصيل المخطط الفاشل: عطل في الصاعق أنقذ النائب
وكشفت تفاصيل التحقيقات أن المتهم الرئيسي «م. طربيه» كان قد أقدم على رمي قنبلة يدوية هجومية مباشرة باتجاه النائب «أبو الحسن»، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع مجزرة؛ إذ أثبتت التقارير الفنية العسكرية أن القنبلة لم تنفجر نتيجة عطل مفاجئ في الصاعق.
وعقب فشل الانفجار، عمد الجاني إلى إطلاق عيارات نارية عشوائية في الهواء لتأمين فراره من الموقع وسط حالة من الذعر، حيث لجأ لاحقاً إلى منزل الظنين «ز. خ.» للاختباء، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.
ملاحقة المحرّض ومذكرة توقيف غيابية
وأظهر القرار الاتهامي وجود شريك آخر في الجريمة؛ إذ اتهمت القاضية «غ. طربيه» بالتحريض المباشر على اغتيال النائب، وتأمين السلاح والعتاد عبر تسليم المنفذ القنبلة اليدوية المستخدمة. ونظراً لفراره وتواريه عن الأنظار منذ لحظة الحادثة، صدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية عملاً بالأصول القانونية.
وكانت القاضية «غادة بو علوان» قد استمعت في إطار تحقيقاتها المكثفة إلى إفادة مفصلة ومدعمة بالوقائع من النائب «هادي أبو الحسن» حول ظروف وحيثيات الاعتداء الذي تعرض له.

