وزارة الصحة: غارة الاحتلال على محيط «مستشفى حيرام» تصيب 13 موظفاً وتلحق أضراراً جسيمة بالمبنى

الغارات على الجنوب

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أن العدو الإسرائيلي شن غارة في المحيط الملاصق ل​مستشفى حيرام​ في مدينة صور ما أدى إلى إصابة 13 من العاملين في المستشفى بجروح والتسبب بأضرار جسيمة تضاف إلى أضرار سابقة أصابت المستشفى جراء اعتداءات العدو الإسرائيلي.

ولفت البيان الى إن وزارة الصحة العامة تحيي شجاعة طاقم المستشفى الذي لا يزال صامدا لخدمة الاهالي رغم كل المخاطر، وتجدد دعوة المجتمع الدولي لوضع حد للإعتداءات الإسرائيلية الآخذة في التصعيد والتوسع، من دون أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني والقرارات والأعراف الدولية.

وبالسياق أعرب اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع، عن إدانته بأشدّ العبارات “العدوان على منطقة النبطية وبلداتها، الّذي بلغ مستوى خطيرًا، من خلال استهداف القطاع الصحي والإسعافي، ما أدّى إلى سقوط شهداء وجرحى، وإلحاق أضرار واسعة في المؤسّسات الصحيّة والممتلكات العامّة والخاصّة”.

وشدّد في بيان، على أنّ “استشهاد مسعف من جمعيّة “كشافة الرسالة الإسلامية” أثناء أدائه واجبه الإنساني، وإصابة عدد من المواطنين، وإلحاق الأضرار بمستشفى النّجدة اللّبنانيّة ومستشفى الشّيخ راغب حرب، يشكّل جريمةً موصوفةً بحقّ العاملين في القطاع الصحي والإسعافي، وانتهاكًا فاضحًا لكلّ القوانين والمواثيق الدّوليّة الّتي تكفل حماية المستشفيات والطواقم الطبيّة وفرق الإنقاذ”.

وأكّد الاتحاد أنّ “استهداف المسعفين الّذين يحملون رسالة إنقاذ الحياة، واستهداف المستشفيات والمراكز الصحيّة الّتي تفتح أبوابها لعلاج الجرحى والمرضى، يكشف مجدّدًا الوجه الإجرامي للعدوان، ويعبّر عن محاولة ممنهجة لضرب مقوّمات الصمود الإنساني والاجتماعي في لبنان، وإرهاب كلّ من يؤدّي واجبه الوطني والإنساني في خدمة النّاس”.

وتوجّه بـ”تحيّة إجلال وإكبار إلى جميع الأطبّاء والممرّضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي، الّذين يواصلون أداء رسالتهم النّبيلة رغم المخاطر والتهديدات”، معزّيًا عائلة الشهيد وزملاءه، ومتمنّيًا “الشّفاء العاجل للجرحى والمصابين”.

كما تساءل عن “دور الدولة اللبنانية إزاء ما يتعرّض له لبنان من اعتداءات متكرّرة تطال الإنسان والأرض والمؤسّسات”، سائلًا: “أين هي المسؤوليّة الوطنيّة لمن أقسموا اليمين على احترام الدّستور والسّهر على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه؟ وأين هي الإجراءات الّتي تليق بحجم التضحيات والانتهاكات الّتي يتعرّض لها أبناء الوطن بصورة يوميّة؟”.

ودعا الاتحاد، السّلطة اللّبنانيّة إلى “الارتقاء إلى مستوى المسؤوليّة الوطنيّة والدّستوريّة، واتخاذ كلّ الخطوات اللّازمة للدّفاع عن لبنان وشعبه ومؤسّساته”، داعيًا أيضًا الهيئات الصحيّة والنّقابيّة والإنسانيّة العربيّة والدّوليّة إلى “إدانة هذه الجرائم والتحرك لحماية القطاع الصحي والعاملين فيه من الاستهداف المتكرر”.

وختم: “إن استهداف المسعف وهو يؤدي واجبه، والمستشفى وهو يعالج الجرحى، ليس اعتداءً على مؤسسة أو فرد فحسب، بل هو اعتداء على الحق في الحياة وعلى القيم الإنسانية التي يفترض أن تحميها القوانين الدولية. وأمام هذا الواقع، سيبقى العاملون في القطاع الصحي والإسعافي عنواناً للصمود والعطاء، وسيبقى لبنان متمسكاً بحقه في الدفاع عن أرضه وشعبه وكرامته”.

وأفاد رئيس مستشفى حيرام في صور ​سلمان عيديبي​، بأن “الغارة التي استهدفت مباني بمحيط المستشفى أدت إلى اصابة 12 شخصا من موظفي المستشفى بجروح طفيفة نتيجة تطاير الزجاج والحصى اضافة إلى تحطيم بعض نوافذ وابواب غرف، وتكسير بعض زجاج السيارات المركونة في باحة المستشفى . وقال بانه نقل 4 اصابات للمستشفى أصيبوا جراء الغارة”.

وأثناء توجه فريق مركز صور في الدفاع المدني اللبناني لتنفيذ مهمة إنسانية لسحب الجرحىً من محيط المبنى المستهدف بالقزب من المستشفى، تعرض أحد المسعفين لإصابة في يده حيث خضع لعملية جراحية وحالته مستقرةً.
 
وتشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً خطيراً بين إسرائيل و”حزب الله”، مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته والسيطرة على قلعة الشقيف أو “قلعة بوفور”، التي تعتبر من أبرز القلاع التاريخية في لبنان، وتقع على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلةً على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى.

ونفّذ الطّيران الحربي الإسرائيلي غارات جديدة على ​جنوب لبنان​، استهدفت بلدات دير الزهراني، المروانية، يحمر الشقيف، ومحيط مستشفى حيرام في صور.

كما وردت اتصالات من الجيش الإسرائيلي إلى مراكز الدفاع المدني اللبناني في البرغلية، الخرايب، وأنصارية، لمطالبة الأهالي بضرورة إخلاء البلدات فورًا والتوجه إلى مناطق آمنة، والابتعاد إلى ما بعد منطقة جنوب الزهراني.

وتلقّى أيضًا سكان بعض قرى الزهراني (المروانيّة، الصرفند، الأنصاريّة) اتصالات إسرائيليّة تطلب منهم إخلاء القرى، حيث سارعت خليّة الأزمة التابعة لكل قريّة بإخلاء الأهالي الّذين وردت الاتصالات إليهم.

السابق
«نكبة حقيقية».. المجلس الثقافي للبنان الجنوبي يستصرخ لإنقاذ الأرض ويدعو لتسلم الجيش زمام الأمور
التالي
باريس تستدعي مجلس الأمن بعد سقوط الشقيف.. وكواليس غربية تفكك «نكبة الجنوب»