تأكيداً على وحدة الصف بمواجهة العدوان: اللمسات الأخيرة لبيان القمة الروحية من «البيت الدرزي».. ماذا يتضمن؟

القمة الروحية

تتجه الأنظار إلى القمة الروحية المزمع عقدها الشهر المقبل، حيث تكتمل التحضيرات لعقد القمة التي تضم رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية الـ18 في لبنان.

وتأتي هذه القمة في توقيت ميداني وسياسي بالغ الحساسية، لتشكل مظلة دينية ووطنية تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية، وتقديم صياغة متوازنة تحاكي هواجس اللبنانيين المصيرية وتدعم مؤسسات الدولة، مستندة إلى إجماع أهلي يتجاوز التباينات السياسية القائمة.

وفيما يلي تفاصيل وخلفيات الإعداد لهذه القمة والخطوط العريضة لبيانها المرتقب:

اجتماعات حاسمة وصياغة «بعناية شديدة»

ووفقا لصحيفة “النهار” تلتئم اللجنة الوطنية للحوار المسيحي- الإسلامي اليوم لبت الصيغة النهائية للمسودة وإقرار مندرجات البيان الختامي.

ووفق الصحيفة، فقد صيغ البيان بخبرة عالية و«عناية شديدة» تراعي المناخ العام الحذر في البلاد، لضمان عدم إثارة اعتراض أي من الرؤساء الروحيين أو المكونات السياسية.

ويركز البيان المرتقب على ثوابت واضحة:

  • تعزيز الوحدة الوطنية وتكريس الثوابت الجامعة للنسيج اللبناني.
  • التمسك المطلق بالأرض في الجنوب، ورفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي من البلدات الجنوبية.
  • الالتزام الكامل بدعم مؤسسات الدولة الدستورية والأمنية.

ورغم الأجواء الإيجابية، يدرك معدّو البيان حدود تأثير القمم الروحية؛ إذ يعترفون بصعوبة إحداث خروق جديّة في الجدران السياسية السميكة بين الأفرقاء، مستشهدين بالفشل الأخير في التوصل لقواسم مشتركة حول «قانون العفو العام» الذي قاربته الكتل النيابية من زوايا مصلحية وفئوية ضيقة.

التوافق على المكان وترحيب سياسي

تجاوز المعنيون بالملف مسألة مكان الانعقاد بالاتفاق على استضافة القمة في مقر مشيخة العقل للطائفة الدرزية في بيروت بمسعى من شيخ العقل سامي أبي المنى. ولم يلق هذا الاختيار أي اعتراض، خاصة من جانب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» الذي كان يتحرك لاستضافتها في مقره في الحازمية، لكنه أبدى مرونة كاملة ودعم انعقادها في «البيت الدرزي».

وقد حظي هذا المخرج بمباركة سياسية سريعة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أشاد بمجرد تبليغه بالمكان بالخطوة، مثنياً على مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الوطنية والجامعة، في وقت لا تفوت أوساط شيعية متعددة الإشادة بالاحتضان الأهلي للنازحين الجنوبيين في مناطق الجبل وبيروت.

غطاء ديني واسع وملاحظات نهائية

تلقى منظمو القمة ردوداً ترحيبية واسعة من مختلف البطاركة والمفتين والمشايخ الذين أكدوا مشاركتهم.

ويبرز في هذا الإطار الحرص المشترك لكل من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على إنجاح المحطة وجعلها صرصة للجمع لا للتفرقة.

وفي إطار التنسيق المستمر، زار وفد من اللجنة الحوارية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، مستمعاً منه إلى مواقف مشجعة تدفع باتجاه أن تحاكي القمة هموم الناس والتهديدات الوجودية التي تواجههم، على أن يقدم المجلس الشيعي ملاحظاته النهائية والأخيرة على مسودة البيان خلال اجتماع اللجنة المنظمة اليوم.

السابق
ترامب يبلغ تل أبيب أن أي اتفاق مع إيران سيشمل إخراج اليورانيوم
التالي
كوريا الشمالية تهدد بالرد على صفقة أسلحة أميركية مع جارتها الجنوبية