طهران تتحدى إنذار ترامب بـ«فتح أبواب الجحيم» واشتعال الجبهات من بوشهر إلى مضيق هرمز

ايران واميركا

دخلت المواجهة الكبرى بين واشنطن وطهران منعطفاً «بالغ الخطورة» مع اقتراب نفاد مهلة الـ48 ساعة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإبرام اتفاق ينهي الحرب، وسط رفض إيراني رسمي وتصعيد ميداني طال المنشآت النووية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية.

صراع الإنذارات: «الجحيم» مقابل «الجحيم»

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصته «تروث سوشال»، تذكير طهران بالموعد النهائي في السادس من نيسان (أبريل) لفتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير شامل، كاتباً: «أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام؟ الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!».

في المقابل، جاء الرد الإيراني حاداً على لسان قائد القيادة العسكرية العليا، اللواء علي عبد الله علي آبادي، الذي وصف تهديدات ترمب بأنها «تصرف عاجز وغبي»، مضيفاً في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أبواب الجحيم ستُفتح لكم».

ميدانياً، نفذت مقاتلات أميركية وإسرائيلية ضربات جوية وصفت بأنها الأقسى، استهدفت:

  • محيط محطة بوشهر النووية: ما أسفر عن سقوط 5 قتلى من عناصر الحماية وفق وكالة «إرنا». وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي استهداف مباشر للمحطة سيؤدي إلى «تداعيات إشعاعية» كارثية تطال دول الخليج بالدرجة الأولى.
  • مجمع البتروكيماويات: استهداف منشأة حيوية في منطقة «معشور» بجنوب غربي البلاد.
  • العصب الاقتصادي: كشف مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع لـ «رويترز» عن استعدادات لمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأيام المقبلة، بانتظار «الضوء الأخضر» الأميركي لبدء «أسبوعي الحسم».

لغز الطيار المفقود وسِباق الإنقاذ

وتخوض واشنطن وطهران سباقاً محمراً للعثور على طيار أميركي مفقود، بعد تحطم مقاتلته من طراز «إف-15-آي» فوق الأراضي الإيرانية في حادثة هي الأولى من نوعها. وبينما أعلنت طهران إسقاط الطائرة، أكدت تقارير أميركية نجاح عملية «كوماندوز» خاصة في إنقاذ أحد الطيارين، فيما لا يزال مصير زميله مجهولاً وسط عمليات بحث مكثفة في بيئة معادية.

ورداً على الضغوط الجوية، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل بطائرة مسيرة في مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير على متنها. ويأتي هذا التصعيد البحري في وقت يصر فيه ترمب على فتح المضيق الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الهجوم المشترك في 28 شباط (فبراير) الماضي.

مع اقتراب «ساعة الصفر»، يترقب العالم ما ستؤول إليه الساعات الـ48 القادمة؛ فإما التوصل إلى تسوية تمنع الانزلاق نحو “الجحيم” الذي توعد به ترمب، أو اندلاع حرب إقليمية شاملة تبدأ بضرب محطات الطاقة والمنشآت الحيوية ولا تنتهي عند حدود مضيق هرمز.

السابق
إسرائيل تطوق لبنان بـ «سياسة الإنذارات».. غارات مدمرة على كفرحتى والضاحية وتهديد بقطع شريان المصنع
التالي
«انقلاب صامت في طهران».. الحرس الثوري يحاصر بزشكيان ويجرده من صلاحياته التنفيذية