«انقلاب صامت في طهران».. الحرس الثوري يحاصر بزشكيان ويجرده من صلاحياته التنفيذية

مجتبى خامنئي ومسعود بزشكيان

كشفت تقارير استقصائية ومعلومات مسربة من داخل طهران عن وصول هيكلية الحكم في إيران إلى حالة من «التصدع الشامل»، حيث يواجه الرئيس مسعود بزشكيان طريقاً مسدوداً بعد هيمنة قادة الحرس الثوري على مفاصل القرار التنفيذي، بالتزامن مع عزلة يفرضها «مجلس عسكري» حول المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

بزشكيان في «طريق مسدود»: السلطة بيد وحيدي

وأفادت مصادر خاصة لـ «إيران إنترناشيونال» المعارضة بأن الرئيس بزشكيان فقد صلاحياته الأساسية، بما في ذلك تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا في الهجمات الأخيرة. ووصلت محاولته لتعيين وزير للاستخبارات في 26 آذار الماضي إلى حائط مسدود بسبب فيتو مباشر من القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، الذي استبعد مرشحين بارزين مثل حسين دهقان.

ونُقل عن وحيدي قوله إن ظروف الحرب تفرض إدارة الحرس المباشرة للمناصب الحساسة، ما جعل بزشكيان يصف نفسه في تسريبات نقلتها «القناة 14» الإسرائيلية بأنه «رهينة» لا يملك حق الاستقالة أو اتخاذ القرار.

طوق أمني حول مجتبى خامنئي وأزمة الخلافة

وتفيد المعلومات بأن لقاءات الرئيس بالمرشد الجديد مجتبى خامنئي توقفت تماماً، وسط تقارير عن فرض كبار قادة الحرس الثوري «طوقاً أمنياً» حول المرشد، مانعين وصول التقارير الحكومية إليه. وتتزامن هذه العزلة مع أزمة داخل الدائرة الضيقة للمرشد، حيث تجري محاولات لإقصاء الشخصية الأمنية النافذة علي أصغر حجازي، بسبب معارضته الصريحة لخلافة مجتبى، محذراً من أن اختيار الأخير يعني «تسليم البلاد بالكامل للحرس الثوري» وتكريساً لخلافة وراثية رفضها المرشد الراحل.

تصدع القيادة وتوقعات «نيويورك تايمز»

أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها بتاريخ 30 آذار أن الحرب الأميركية الإسرائيلية أحدثت «تصدعاً عميقاً» في هيكل القيادة. وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل العشرات من الكبار وتعطل وسائل الاتصال أضعف القدرة على اتخاذ قرار موحد، سواء بالرد العسكري أو بالتفاوض، مما خلق حالة من انعدام الثقة المتبادل بين أجنحة السلطة.

شبح الانهيار الاقتصادي في “أسبوع الحسم”

في الجانب المالي، حذر بزشكيان من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل خلال «ثلاثة إلى أربعة أسابيع» إذا لم يتم التوصل لوقف إطلاق النار. ومع دخول الحرب أسبوعها الخامس، بدأت ملامح الانهيار تظهر في الشارع الإيراني:

  • شلل مصرفي: تقارير عن خلو أجهزة الصراف الآلي من النقد وتعطل الخدمات الإلكترونية في بنوك رئيسية مثل «البنك الوطني».
  • أزمة سيولة: تعطل العمليات المالية اليومية في المدن الكبرى نتيجة الضغوط الحربية والاقتصادية.

الموقف الإسرائيلي: تهيئة لظروف السقوط

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار أن إسرائيل تعمل على «تهيئة الظروف المناسبة لإسقاط النظام»، مستغلة حالة الانقسام الحاد بين بزشكيان وحطام الإدارة المدنية من جهة، والقبضة العسكرية المتشددة لأحمد وحيدي والحرس الثوري من جهة أخرى.

السابق
طهران تتحدى إنذار ترامب بـ«فتح أبواب الجحيم» واشتعال الجبهات من بوشهر إلى مضيق هرمز
التالي
«أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة».. واشنطن تنجح في استعادة طياريها من عمق الأراضي الإيرانية