أمس الإثنين، نعى حزب الله قائدًا كبيرا اسمه علي حسن سلهب، لديه مسيرة واسعة من حرب تموز إلى مفاصل ثانية، لكن هذه المفاصل، لا تشمل حرب الإسناد الأخيرة، التي انتهت باغتيال أغلبية قادة الحزب.
من هو علي حسن سلهب؟
علي سلهب هو أحد الأسماء التي عملت لسنوات داخل البنية العسكرية للحزب، وتدرّج في مسؤوليات مرتبطة بالعمليات وإدارة محاور ميدانية في الجنوب والبقاع.
بحسب السيرة التي نشرها «الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية» ووسائل إعلام مقرّبة من الحزب، وُلد علي حسن سلهب في بلدة بريتال في الأول من آذار 1963. وتقول النبذة إنه التحق بصفوف «المقاومة الإسلامية» عام 1983، أي في السنوات التي تلت الحرب الأهلية اللبنانية وبدايات تشكّل حزب الله.
منذ ذلك الحين، بدأ مساراً عسكرياً طويلاً سيجعله لاحقاً واحداً من الأسماء المعروفة داخل الجهاز الميداني لحزب الله.على مدى سنواته الأولى، تنقّل سلهب بين اختصاصات عسكرية ومسؤوليات ميدانية مختلفة. كان يعمل في الظل، مثل معظم كوادر العمل العسكري، حيث تقلّ الأسماء وتكثر المهام، وتبقى التفاصيل اليومية بعيدة عن العلن.

في عام 1998 عُيّن نائباً لمسؤول العمليات في «الوحدة العسكرية المركزية»، في موقع يرتبط مباشرة بإدارة العمليات وتنسيقها، قبل أن يتولى تباعاً مسؤولية محورَي «الإقليم» و«الخيام» في جنوب لبنان.
تُعد وحدة نصر إحدى الوحدات الجغرافية الأساسية في الهيكلية العسكرية لحزب الله، وهي مسؤولة بشكل رئيسي عن العمليات في جنوب لبنان، وتحديداً في المنطقة الممتدة من الحدود مع فلسطين المحتلة وصولاً إلى نهر الليطاني.
قائد حرب تموز 2006
في سيرة «الحاج مالك»، ترد قائمة عمليات نوعية قبل وبعد عام 2000: عملية عرمتى، عملية الغجر، وعمليتا الأسر في عامَي 2000 و2006.
وعندما تصل السيرة إلى محطة حرب تموز 2006، يُنسب إلى سلهب أنه قاد المواجهة الميدانية ضد العدوان الإسرائيلي، حتى إنه لُقّب بـ«قائد حرب تموز».
بعد ذلك، خضع سلهب لعدد من الدورات العسكرية والقيادية، ثم يظهر اسمه مجدداً عام 2016 في «القيادة العسكرية المسؤولة عن مواجهة العدوان التكفيري»، ويُقصد بها المجموعات المتطرفة التي خاضت اشتباكات مع الجيش اللبناني وحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية.

كيف توفّي؟
بحسب الإعلام الحربي، «توفاه الله مجاهداً محتسباً بعد صراع مع المرض في 2 شباط 2026».
وقالت وسائل إعلام مقربة من حزب الله أن سلهب عانى من مرض السرطان.
وتُظهر الصور التي نُشرت عنه بعد وفاته جانباً من طبيعة حضوره: اجتماعات داخل غرف عمليات، وجولات ميدانية، وظهور إلى جانب شخصيات قيادية في الحزب أبرزها الأمين العام الأسبق لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اغتالته إسرائيل عام 2024، وقائد «فيلق القدس» الأسبق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة عام 2020.

