رجي لـ عراقجي: هل تقبل إيران بتنظيم مسلح على أراضيها؟.. الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة والطائفة الشيعية لا يحميها السلاح

ايران ولبنان

رحب وزير الخارجية يوسف رجي بنظيره الايراني عباس عراقجي، واصفاً إياه “بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية”. وأكد “حرص ​لبنان​ على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته”، لكنه تمنى “لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر”.

وشدد رجي على أن” الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران”.

وشدد على أن “قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها”، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران” تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها”.

ودعا الوزير رجّي ايران الى “البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه”.

إقرأ أيضا: فرنسا ترحب بإعلان الحكومة إتمام المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح.. «انعطافة هامة» في مسار استعادة سيادة الدولة

وأكد أن “الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون”، مشيراً الى أن “التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته”.

وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح رجي أن “عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح”. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.

وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن “يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني”.

من جهته أكد وزير الخارجية الايراني ​عباس عراقجي​، بعد لقائه رجي​ أن” بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما”. واعتبر ان “المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات”.

وشدد على أن “ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته ،وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية”، معتبرا أن “وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه”.

وأكد عراقجي أن “ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه”.

السابق
إعلان وقف إطلاق النار في حلب.. دمشق تمنح «قسد» مهلة للخروج.. وواشنطن ترحب بالتهدئة
التالي
الحجار: نقوم بكلّ التحضيرات لإجراء الإنتخابات بمواعيدها