علي الأمين: بيان «الحزب» الأخير يعكس حالة «هذيان سياسي» والكتاب المفتوح هو «كتاب النهاية»

علي الأمين

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية”الصحافي علي الأمين، أن البيان الصادر عن حزب الله، “بياناً عالي السقف يعكس حالة من الهذيان السياسي”، مؤكداً أن الحزب يعيش في “عالم منفصل عن الواقع” بعد سلسلة من الهزائم السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن اللافت في العنوان هو “الكتاب المفتوح” الذي أوحى إلى أنه كتاب النهاية ربطا بالرسالة المفتوحة التي ووجهها حزب الله عام 1985 والتي تضمنت إعلان تأسيس حزب الله، وبين الرسالة المفتوحة والكتاب المفتوح اعتبر الأمين أن الكتاب الأخير هو كتاب النهاية، وتلك كانت رسالة التأسيس وهذا كتاب النهاية، لأن كل محاولات التشاطر على اللبنانيين انتهت والإتفاق الذي وافق عليه “الحزب” واضح، ولا يمكن استغباء كل الناس.

وقال الأمين إن البيان الأخير يوحي وكأن الحزب يقول “الأمر لي وليس للدولة اللبنانية”، منتقداً ما وصفه بمحاولة حزب الله فرض نفسه كمرجعية فوق الدولة، مشيراً إلى أن الحزب هو من “ورّط لبنان في الحروب وأوصله إلى الهزيمة والخراب الاقتصادي والسياسي”، مضيفاً أن “من أوصل البلد إلى الكارثة لا يمكنه أن يعطي دروساً للآخرين في الوطنية أو المقاومة”.

وتطرّق الأمين إلى مضمون البيان الذي أعاد التذكير بالقرار الدولي 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، موضحاً أن حزب الله يحاول التلاعب بتفسير الاتفاق عبر حصره بجنوب الليطاني، في حين أن الدولة اللبنانية هي وحدها المخوّلة بالتفاوض وتنفيذ الالتزامات الدولية.

إقرأ أيضا: كتاب مفتوح» للرؤساء .. أم دعوة مفتوحة للعدوان؟

واعتبر أن الحزب تناقض مع نفسه حين قبل باللجنة الخماسية برئاسة الولايات المتحدة كمرجعية لتفسير الاتفاق، رغم وصفه السابق لأميركا بـ”الطاغوت”.

ورأى الأمين أن حديث حزب الله عن “المقاومة” و”حق الدفاع” فقد معناه بعدما أثبتت التجارب أن سلاح الحزب أصبح “عبئاً على لبنان والشيعة” وليس عامل قوة.

وأضاف: “لبنان اليوم بلا قوة عسكرية ولا اقتصادية ولا سياسية. هذا السلاح لم يعد مصدر حماية، بل ذريعة لإسرائيل لمواصلة ضرباتها”.

ورداً على الدعوات التي تطالب بإعطاء الحزب “الفرصة الأخيرة للدفاع عن لبنان”، شدّد الأمين على أن ذلك “وهم انتحاري”، مؤكداً أن أي رد من الحزب سيعرّض لبنان لغارات مدمّرة، وقال: “الناس في بيئته نفسها تطلب منه ألا يرد، لأنها تعرف حجم الكارثة التي ستقع إن فعل”.

كما انتقد الأمين وصف حزب الله لنفسه بأنه “مكوّن” من مكونات الدولة اللبنانية، معتبراً ذلك “تعبيراً عن حالة من الانفصال عن الواقع”، مؤكداً أن الحزب “لا يمثل الدولة ولا يحق له التحدث باسم اللبنانيين”.

إقرأ أيضا: بيان «الحزب» تمرّد سياسي على الدولة بإسم «المقاومة».. أي وحدة وطنية تبدأ بإنذار الرئيس وتنتهي بتخوين الحكومة؟

وفي ختام حديثه، دعا علي الأمين الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إلى “اتخاذ موقف حاسم وواضح بأن القرار بيد الدولة وحدها”، معتبراً أن الحل الوحيد لتفادي الكارثة هو الانخراط في مفاوضات دبلوماسية برعاية أميركية ودولية.

وختم الأمين بالقول إن المرحلة الحالية هي “مرحلة تقليل الخسائر وليس تحقيق المكاسب”، مشدداً على أن “الرهان على السلاح أو على المحور الإيراني بات رهاناً خاسراً”، وأن “الواقعية السياسية تفرض استثمار العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لحماية لبنان من الانزلاق إلى حرب جديدة”.

السابق
مجلس الوزراء يعتمد آلية انتخابات 2026 ويعيّن رئيس لجنة مرفأ بيروت
التالي
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 7 تشرين الثاني 2025