علي الأمين: واشنطن ترى عجز الدولة اللبنانية عن حسم ملف «الحزب» واحتمال ضربة إسرائيلية قائم

علي الأمين

في مقابلة إعلامية تناولت أبرز التطورات اللبنانية، عرض رئيس تحرير موقع «جنوبية» الصحافي علي الأمين قراءة للموقف الأميركي من الحكومة اللبنانية وسلاح «حزب الله»، إلى جانب مواقف واشنطن من سوريا وإسرائيل وإيران، مستنداً إلى الرسالة الأخيرة التي وجهها المبعوث الأميركي إلى لبنان، توم براك، والتي عكست تشاؤماً واضحاً حيال أداء الدولة اللبنانية وتوقعات بتصعيد محتمل في المرحلة المقبلة.

وأوضح الأمين أن الموقف الأميركي تجاه لبنان في الآونة الأخيرة يعكس نظرة سلبية إلى أداء الدولة اللبنانية في تعاملها مع ملف «حزب الله»، مشيراً إلى أن واشنطن تعتبر أن السلطات اللبنانية لا تبدو راغبة أو قادرة على حسم مسألة السلاح غير الشرعي.

ولفت إلى أن الرسالة الأخيرة للمبعوث الأميركي توم براك تضمنت ثلاث نقاط أساسية، تمثلت في أهمية قمة شرم الشيخ وما تحمله من أبعاد تتصل بالسلام، إضافة إلى التطورات السورية والموقف من النظام الجديد في دمشق، وأخيراً الموقف من لبنان وسلاح «حزب الله».

إقرأ أيضا: لبنان تحت النار.. الانفجار بات قريبًا و«الحزب» على مفترق المصير

وبيّن الأمين أن باراك تحدّث عن الوضع السوري بنبرة إيجابية، مشيداً بالتقدم نحو إنهاء الصراعات الداخلية هناك، بينما كان الموقف من لبنان مغايراً تماماً، حيث أبدت الرسالة تشاؤماً واضحاً تجاه أداء الحكومة اللبنانية.

وأضاف أن براك أشار إلى أن الولايات المتحدة تتوقع، في حال استمرار عجز الدولة اللبنانية عن معالجة ملف السلاح، أن تقوم إسرائيل بضربة عسكرية ضد لبنان.

وأوضح الأمين أن الرسالة توقعت أيضاً أن يسعى «حزب الله» لإفشال الانتخابات النيابية المقررة في الشهر الخامس من العام المقبل، ما قد يؤدي إلى تفجر الصراعات الداخلية وعودة التوترات الطائفية، معتبراً أن القراءة الأميركية للمشهد اللبناني تُظهر تشاؤماً من مسار الحكومة الحالية وعجز الجيش اللبناني عن فرض سلطته، إضافة إلى الانقسام داخل السلطة التنفيذية.

وفي ما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، رأى الأمين أن إسرائيل تتعامل مع الملف اللبناني من منطلق تفوقها العسكري واعتبار نفسها الطرف المنتصر، مشيراً إلى أن براك أعلن أن اتفاق وقف الأعمال العدائية لم يعد قائماً ولا يلبي الأهداف الإسرائيلية.

واعتبر الأمين أن إسرائيل باتت تتصرف بحرية ميدانية تحت غطاء أميركي، وتؤكد عبر مواقفها العسكرية والسياسية أنها صاحبة القرار في تحديد مسار العلاقة مع لبنان، إذ رفضت حتى فكرة المفاوضات غير المباشرة التي كان لبنان قد أبدى استعداداً لها استناداً إلى الرسالة الأميركية الأخيرة.

وحول الدور الإيراني، أشار الأمين إلى أن التقارير التي تتحدث عن إعادة بناء ترسانة «حزب الله» بدعم إيراني تتضمن الكثير من المبالغات.

إقرأ أيضا: نهاية اللعبة.. كيف قطع اغتيال نصرالله الحبل الإيراني بين الضاحية وغزّة

وأوضح أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، مثل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لارجاني، والتي تفيد بأن الحزب قادر على قلب المعادلة في وجه إسرائيل، تندرج ضمن الخطاب السياسي وليس بالضرورة الواقع الميداني.

وأضاف أن قدرات الحزب العسكرية تراجعت بشكل كبير، إذ تم تدمير نحو 80% من بنيته القتالية ومخازن الصواريخ، ولا سيما في المناطق الواقعة جنوب الليطاني، بينما تتواصل الضربات الإسرائيلية شمال النهر حتى اليوم.

وختم الأمين بأن التصريحات الإيرانية الأخيرة تحمل بعداً سياسياً أكثر منه عسكرياً، وتهدف إلى توجيه رسالة للولايات المتحدة مفادها أن طهران لا تزال طرفاً أساسياً في المعادلة اللبنانية، وأن أي حل أو تسوية لا يمكن أن يتجاهل دورها وتأثيرها في الساحة اللبنانية.

السابق
وهاب يدعو للسلام مع إسرائيل.. ويدعو الجنوب لتبني خطة ترامب الاقتصادية
التالي
اسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الاربعاء 22/10/2025