اشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تصريح له، الى ان فرنسا تُشيد بالقرار الشجاع والتاريخي الذي اتخذته الحكومة اللبنانية للسير نحو سيادة كاملة، وهي سيادة دولة قوية تحتكر القوة الشرعية، قادرة على حماية جميع المكوّنات، على إعادة بناء بلد دمرته الحرب والأزمة الاقتصادية، وعلى ضمان سلامة أراضيه ضمن حدود متّفق عليها مع جيرانه.
واردف “لبنان واللبنانيون يمكنهم الاعتماد على فرنسا لتكون إلى جانبهم في هذا الطريق”.
واوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ترحب بقرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش بحصر السلاح في يد الدولة.
وقدمت الولايات المتحدة مقترحا للبنان لنزع سلاح حزب الله بنهاية العام إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وسحب القوات من خمسة مواقع في جنوب البلاد.
وعلق المبعوث الاميركي توم باراك بالقول: “مبروك لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ولرئيس الوزراء نواف سلام، ولمجلس الوزراء على اتخاذهم القرار التاريخي والجريء والصائب هذا الأسبوع بالبدء في التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، واتفاق الطائف”.
إقرأ أيضا: ماذا بعد «اغتيال سلاح حزب الله»؟ هل يقوم حزب الله بتفجير«سيارة مفخخة سياسياً»؟!
واعتبر باراك بان قرارات مجلس الوزراء هذا الأسبوع وضعت أخيرًا موضع التنفيذ مبدأ “وطن واحد، جيش واحد” كحل للبنان. نحن نقف إلى جانب الشعب اللبناني.
واستكملت الحكومة اللبنانية، أمس الخميس، البحث في نزع سلاح حزب الله، بعدما كلّفت الجيش إعداد خطة لذلك لتطبيقها قبل نهاية العام، وتناول الاجتماع الذي استمر لأكثر من أربع ساعات في القصر الجمهوري، مضمون مذكرة حملها المبعوث الأميركي توم براك إلى المسؤولين اللبنانيين، تتضمّن خصوصا جدولا زمنيا وآلية لنزع سلاح الحزب الذي كان قبل المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذا في لبنان.
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الاجتماع الموافقة على المقدمة الواردة في الورقة الأميركية، من دون التطرق إلى البنود المتعلقة بالمراحل الزمنية لنزع السلاح.
وتضم المقدمة 11 نقطة، تحت عنوان “الأهداف”، ينص أبرزها على “ضمان ديمومة وقف الأعمال العدائية” بين لبنان وإسرائيل، و”الإنهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع الجهات غير الحكومية، بما فيها حزب الله، في كافة الأراضي اللبنانية”، إضافة إلى نشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية والمواقع الداخلية الأساسية، وانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تقدمت إليها خلال الحرب.
إقرأ أيضا: جلسة اليوم حاسمة لتثبيت خيار السلاح الشرعي..والخارجية تردّ على تدخلات ايران ودعمها لـ «الحزب»..
وتضم مذكرة براك المؤلفة من بنود عدة، وفق نصّ نشرته صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية، الخميس، تفاصيل حول جدول وآلية نزع سلاح حزب الله، بدءا بوقف تحركات الحزب ونقل سلاحه على الأرض، وصولا إلى انتشار القوات اللبنانية الشرعية على مراحل في كل مناطق سيطرته، وتعزيز مراقبة الحدود. وتنص كذلك على انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تقدمت إليها خلال الحرب.
وقال مرقص إن الحكومة تنتظر “الخطة التنفيذية” التي كلّفت الجيش إعدادها قبل نهاية الشهر الحالي لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، قبل أن تشرع في بحث وإقرار بنود الورقة الأميركية، التي يرتبط تطبيقها “بموافقة كل دولة من الدول المعنية بالالتزامات الواردة فيها”، وفق مرقص.
وتلحظ الورقة مرحلة لاحقة لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وبين لبنان وسوريا، ثم مرحلة تثبيت كل ذلك بمسار دبلوماسي لإعادة إعمار لبنان. وتشير كذلك إلى ضمانات أميركية وفرنسية في حال تم تنفيذ المطلوب من لبنان.

