عقد المنبر الوطني للإنقاذ، اجتماعًا استثنائيًا وأصدر البيان الآتي:
يثمن المنبر الوطني للإنقاذ القرار الصادر عن مجلس الوزراء، باستعادة الدولة لحقها السيادي والحصري بحيازة السلاح واستعماله، وفاقًا للقانون، في مهمة الدفاع عن حدود وأمن واستقرار لبنان وشعبه. ويشيد بتكليف الجيش اللبناني لوضع خطة عملية وتنفيذية لتسلم سلاح حزب الله وكافة أسلحة التشكيلات غير الحكومية، ويعتبر أن هذا القرار الشجاع والحازم هو أول الطريق لبناء الدولة واستعادة سيادتها ووظائفها واسترداد مسؤولياتها.
يدعو المنبر الوطني للإنقاذ حزب الله إلى مراجعة نقدية لتجربته العسكرية ولخياراته السياسية ولإجراء تقييم شامل لأدواره التي مارسها طيلة أربعة عقود، وإلى الاعتراف بالحقائق التالية :
أولًا- إن ارتباطه بإيران قد جعل لبنان رهينة صراعات عبثية، وأن قيامه بدور رأس حربة في محور الممانعة قد حمل لبنان وشعبه وأهل الجنوب أوزارًا لا تطاق من العداوات والكوارث والمآسي وتسبب بالدمار والخراب.
ثانيًا- إن وظائف هذا السلاح قد انتهت صلاحياتها، وفشلت في ردع إسرائيل أو إقامة توازن رعب معها أو حماية عناصر الحزب وقياداته، وإن الوظائف الأخرى الاقليمية لهذا السلاح قد سقطت أيضًا بعد سقوط نظام الأسدين وانفراط عقد محور الممانعة وافتضاح خواء شعار وحدة الساحات.
ثالثًا- إن مهمة الدفاع عن لبنان وحماية حدوده هي مهمة الدولة وجيشها الوطني وليس مهمة جماعة طائفية أو حزبًا عقائديًا يرتبط بقرار خارجي.
رابعًا- الدولة المنشودة في لبنان هي دولة القانون والمؤسسات، ويأتي على رأس المبادئ التي تقوم عليها الدولة، حصرية السلاح بيد القوى الشرعية. وإن اعتبار هذا المبدأ محل نقاش هو في حد ذاته اعتداء على سيادتها، ولذلك فان واجبات حزب الله الالتزام بقرار مجلس الوزراء والمساهمة الايجابية في إعادة بناء هذه الدولة.
خامسًا- إن تخريب مؤسسات الدولة وهو ما دأب الثنائي الحزبي المذهبي على استخدامه سلاحاً في خاصرة الوحدة الوطنية هو أمر لم يعد مقبولًا، فإذا كان من حق الوزير داخل الحكومة أن يعارض أو يتحفظ على أي أمر فليس من حقه أن يعبر عن اختلافه لا بالانسحاب من الجلسة الحكومية كما فعل البعض، ولا بنشر احتجاجاته علنًا كما فعل آخرون.
إن المنبر الوطني للإنقاذ يدعو إلى أوسع حملة تضامن مع قرار الحكومة المتعلق بحصرية السلاح لأن من شأن تنفيذه وضع قطار الحل لأزماتنا السيادية والسياسية والمالية والاقتصادية والتربوية على سكته الصحيحة، ويفتح الطريق لإعادة إعمار الجنوب وتحرير أراضيه، ويدعو إلى أفضل أشكال التنسيق بين القوى والشخصيات المناصرة لقضية استعادة الدولة من مغتصبيها، ومساعدتها على تطبيق إتفاق الهدنة وترسيم الحدود البرية من كل الجهات وإعادة ترسيم الحدود البحرية وإعادة بناء الوطن سيداً حراً مستقلاً.
في إطار استعادة الدولة
أخيرًا استقبل المنبر بسعادة وفرح، وقدّر تقديراً عالياً مباركة الحكومة مبادرة رئيس الجمهورية بإطلاق اسم جادة زياد الرحباني كرمز لزمن لبناني جميل على شارع جعلته قوى الممانعة ومرحلة الوصاية رمزاً لانتهاك السيادة والدستور والقوانين.
بيروت في 7-8-2025
المنبر الوطني للإنقاذ

