أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانًا أعربت فيه عن رفضها القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، والتي تناول فيها شؤونًا لبنانية داخلية، مؤكدة أن هذه التصريحات لا تعني الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأي شكل من الأشكال، وتشكل تعديًا مرفوضًا ومدانًا على سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.
واعتبرت الخارجية اللبنانية أن ما صدر عن الوزير الإيراني يشكّل مساسًا بوحدة لبنان واستقراره، وتدخلاً غير مقبول في شؤونه الداخلية، في وقت يمر فيه البلد بمرحلة دقيقة تتطلب أقصى درجات التهدئة واحترام المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وكان عراقجي قد أثار موجة استياء واسعة في الأوساط اللبنانية بعد إدلائه بتصريحات مساء أمس، وصف فيها خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح “حزب الله” بأنها “محكومة بالفشل”، زاعمًا أن هذا السلاح “أثبت فعاليته في ساحة المعركة”، وأن “بيان حزب الله الأخير يُظهر أنه سيصمد”.
وأضاف الوزير الإيراني أن الحزب “أعاد تنظيم صفوفه، وقواته عادت إلى الميدان”، مشددًا على أن “لديه الإمكانات الكافية للدفاع عن نفسه”، قبل أن يختتم بالقول إن “الخطوات المقبلة سينفّذها الحزب بيده، ونحن نسانده”.
وقد لاقت هذه التصريحات استنكارًا واسعًا من مختلف القوى السياسية اللبنانية، التي اعتبرتها تطاولاً على القرار السيادي اللبناني وتدخلاً فاضحًا في شؤون الدولة، مجددة التمسك بمبدأ النأي بالنفس ورفض أي وصاية أو وصاية مضادة على القرار الوطني.

