يعقد مجلس النواب اللبناني اليوم جلسة مفصلية يُتوقّع أن تشكّل منعطفًا هامًا في ملف محاسبة عدد من الوزراء السابقين، إذ تُطرح على الطاولة مسألة رفع الحصانة عن وزراء اتصالات سابقين، إلى جانب النائب الحالي جورج بوشكيان، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول نوايا الطبقة السياسية ومدى التزامها بمسار المحاسبة.
ووسط الحديث عن ملفات الفساد في وزارة الاتصالات، لا يُخفى على المراقبين القلق من أن تتحوّل الجلسة إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات السياسية، بدلًا من اتخاذ قرارات واضحة في شأن رفع الحصانة وفتح باب التحقيقات الجدية.
إقرأ أيضا: الحصانات في مرمى القضاء.. رفع الحصانة عن بوشكيان غدا ووزارة الإتصالات تحت المجهر!
النائب سعيد الأسمر، عضو تكتل “الجمهورية القوية”، أشار في تصريح لـ”النهار” إلى أن “جلسة اليوم واضحة المعالم، وهي تمهيد فعلي لرفع الحصانة عن المتهمين في وزارة الاتصالات”. وأكد أن المطلوب هو المساءلة الحقيقية وليس الاكتفاء بالشعارات.
وفيما يتعلق بالنائب جورج بوشكيان، فقد أوضح في بيان رسمي أنه لم يغادر إلى كندا قبل أن يتبلّغ قرار المدعي العام التمييزي بملاحقته، مؤكدًا التزامه بمسار التحقيق واستعداده للتعاون مع القضاء، على أن يُعرض طلب رفع الحصانة عنه أمام المجلس النيابي اليوم.
إقرأ أيضا: الزيارة الثالثة لبرّاك «ليست ثابتة» و«الحزب» يتهكّم.. هذا ما حصل في الإجتماع مع بري!
في موازاة ذلك، يُنتظر أن يبحث المجلس أيضًا تشكيل لجنة نيابية مصغّرة لتقرير ما إذا كانت هناك مبررات قانونية لملاحقة وزراء الاتصالات السابقين: بطرس حرب، نقولا الصحناوي، وجمال الجراح. وبرز في هذا السياق موقف الوزير الأسبق بطرس حرب، الذي أعلن استعداده المثول أمام الهيئة العامة لمجلس النواب للدفاع عن نفسه وتفنيد التهم المنسوبة إليه.
الجلسة، وإن حملت طابعًا قانونيًا، لا تخلو من الخلفيات السياسية، ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت جميع الأطراف مستعدة فعلاً لفتح الملفات على مصراعيها، أو أن ما يجري هو مجرّد تصفية حسابات ظرفية في إطار لعبة سياسية لا تنتهي.

