للمرة الاولى منذ 8 تشرين الاول 2023 تصعد اسرائيل عدوانها على لبنان وعلى مناطق جنوبية محددة.
وشنت المقاتلات الحربية الاسرائيلية قرابة الحادية عشرة صباحا 14 غارة جوية متتالية مستهدفة منطقة وادي السلوقي بأكثر من 30 صاروخاً وترافقت مع قصف مدفعي عنيف استهدف المنطقة نفسها.
وتعرضت تلة المطران في حمامص وأطراف حولا وادي البياض وميس الجبل لقصف مدفعي اسرائيلي صباح أمس. كما تعرضت بلدة كفركلا لقصف من دبابة ميركافا اسرائيلية معادية بالقذائف الفوسفورية.
اسرائيل توسع كثافتها النارية لتحاصر من جهة حزب الله في الميدان وكذلك في السياسة وفي محاولة لدفعه الى تقديم تنازلات ووقف الحرب في الجنوب ومن دون تحقيق اية مكتسبات
واعلن حزب الله انه استهدف «تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي شرق مستوطنة إيفن مناحم بالأسلحة الصاروخية».
وبعد الظهر استهدف الحزب موقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابة مباشرة.
إقرأ ايضاً: رسائل صاروخية إيرانية لواشنطن من باب المندب إلى كردستان..وجبهة الجنوب على حماوتها!
وتشير مصادر متابعة لـ”جنوبية” الى ان اسرائيل توسع كثافتها النارية لتحاصر من جهة حزب الله في الميدان وكذلك في السياسة وفي محاولة لدفعه الى تقديم تنازلات ووقف الحرب في الجنوب ومن دون تحقيق اية مكتسبات.
تدريبات اسرائيلية
وفي السياق، أجرى الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، تدريبا عسكريا واسع النطاق يحاكي هجوما بريا على لبنان، في إطار العمل على “زيادة جهوزية” القوات، الأمر الذي سمحت الرقابة العسكرية بالكشف عنه، امس.

واوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن التدريب أجري على مستوى الكتائب التابعة للواء 228 (لواء هناحل الشمالي) بمشاركة قائد اللواء، يانيف مالكا، وقائد الكتيبة 5030 (احتياط)؛ كما أجرى قائد القيادة الشمالية، أوري غوردين، زيارة ميدانية للقوات.
ايران تستفز واشنطن؟
وبقي الحدث الايراني طاغياً، وظلت الضربات الصاروخية الإيرانية في صدارة الاحداث .
حيث اعلنت طهران عن “استهداف مواقع لجماعات إرهابية متورطة في تفجير كرمان الذي وقع خلال إحياء ذكرى اغتيال القائد قاسم سليماني، وتسبب بسقوط عشرات الضحايا والجرحى من زوار الضريح، وقد طالت الضربات أهدافاً في العراق وسوريا وباكستان، وأصابت بعضها المبنى الجديد للقنصلية الأميركيّة في أربيل وما وصفته وسائل الإعلام العراقية بمقرّ جهاز الموساد هناك، ما وسّع دائرة الرسائل التي حملتها الصواريخ الإيرانية بعد اتهامات من القادة الإيرانيين للأميركيين والإسرائيليين بالوقوف وراء التفجير ورعاية الجماعات الإرهابية التي نفذته”.
القصف الايراني محاولة لابقاء شروط اللعبة والتفاوض في يد طهران عندما يحين وقت التفاوض بعد انتهاء حرب غزة
وتشير مصادر ميدانية لـ”جنوبية” الى ان القصف الايراني “لعب” على حاوية الهاوية مع واشنطن واسرائيل.
وتلفت الى انها محاولة ايرانية لابقاء شروط اللعبة والتفاوض في يد طهران عندما يحين وقت التفاوض بعد انتهاء حرب غزة .
وتؤكد ان الامور ليست سهلة وهي على تقف على “نقطة” وقد تتدحرج الى حرب طاحنة في المنطقة وستكون ايران خاسرة فيها .

