خاص «جنوبية»: فرار مضاربين و مراهنين بالملايين بعد جنون الدولار..وخطة أمنية لمكافحة «الأميات» في لبنان والخارج!

الدولار
تفلتت سوق الصرافة اللبنانية، بعدما تجاوز سعر الدولار امام الليرة ال43.500، وقيام بعض من تجار العملة ممن يسمون انفسهم "صرافين" غير مرخصين، الوقوع بنوبة هستيرية اضطروا عندها الى الخروج من الشارع، بعدما منيوا بخسارة كبيرة على منصات وهمية او بمضاربات، غير مشروعة تبدأ بالدولار وتنتهي بالمراهنة على لعبة كرة القدم (المونديال).

وشهدت مناطق الغبيري وبرج البراجنة والكفاءات والحدث وجونية وطرابلس وصور ومناطق في الجنوب، عملية انسحاب تجار العملة الذين يلوحون بالمال للمارة بغية الصرافة، وهم يعملون لمصلحة مشغلين لهم ممن يتقنون فن المضاربات، وبالتالي “تشليح” الفقراء ما يشبه لعبة الميسر أكثر منها صرافة عملة.

وانتشرت ليلا رسائل صوتية لمضاربين، يتحدثون عن هروب بعض الصرافين بأموال كبيرة، جمعوها من المواطنين وراهنوا على بيعها بسبب ان الدولار سينخفض الى ما دون الأربعين الفا للدولار الواحد، لكن الدولار بقي في صعود مضطرد الى ان لامس ال 44 ليرة، فما كان من بعض تجار العملة غير المشروعة الا الهروب خوفا من ردة فعل أصحاب الأموال المشغلة”.

فرار عدد كبير من المراهنين من المناطق بمبالغ كبيرة بقيمة تبدأ من 10 آلاف دولار وصولاً الى 3 ملايين دولار فباتوا غير قادرين على تسديد الفارق للمواطنين الذين وثقوا بهم

وكشفت معلومات خاصة ل “جنوبية”، عن “فرار عدد كبير من المراهنين من المناطق بمبالغ كبيرة، بقيمة تبدأ من 10 آلاف دولار وصولاً الى 3 ملايين دولار، فباتوا غير قادرين على تسديد الفارق للمواطنين الذين وثقوا بهم، لانهم في اغلبهم من المعارف والاقارب والجيران والاصحاب”.

إقرأ أيضاً: مسلحون يقتلون جندياً ايرلندياً ويجرحون ثلاثة في العاقبية..هل بدأ «مخطط حزب الله» لـ«تطفيش» اليونيفيل؟

وأشارت المعلومات الى ان “مافيات تتحكم بسوق المراهنات في لبنان، ترتبط بتطبيقات محددة وبأرقام خلوية يتم حرقها بعد استعمالها، فتتم المراهنة فيها على السعر الذي سيصل اليه الدولار خلال اسبوع”.

وأضافت “:هكذا حصلت عمليات بيع لمبالغ كبيرة بملايين الدولارات على اساس أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء سيهبط الى 35 ألف ليرة، بسبب تعميم سيصدر عن مصدر لبنان يحدد فيه عملية التدخل المصرف لكبح الارتفاع الصاروخي ولجم الدولار وهبوطه الى هذا الرقم، الأمر الذي لم يحصل بل على العكس، سجّل إرتفاعات ما ألحق بهم خسائر فادحة”.

وكشف مصدر أمني ل”جنوبية”، ان “الأجهزة الأمنية بدأت عملية مكافحة قوية، ستطال كبار الرؤوس التي تشغل تجار العملة في هذه المناطق، والمضاربات التي تضعها ان كان على مستوى العملة (الدولار)، او المراهنات غير الشرعية المفتوحة والأشخاص، الذين يرتبطون بما يعرف “بأميات” كبرى في لبنان والخارج، هم يقسمون عملية المراهنات على فئات عمرية متعددية تصل الى المراهقين دون عمر 18 سنة”.

الأجهزة الأمنية بدأت عملية مكافحة قوية ستطال كبار الرؤوس التي تشغل تجار العملة في هذه المناطق والمضاربات التي تضعها ان كان على مستوى العملة

وأشار الى ان “خطة امنية وضعت، والتي بدأت بمسح واسع عن هؤلاء الأشخاص ومن يقف وراءهم من مشغلين ومسؤولين، وحجم الأموال التي يجنونها من جراء ذلك، والتي لا تقف عند حد أحيانا، اذ تبين ان عددا من المراهنين خسروا ما قيمته مليون دولار في يوم واحد”.

وفي السياق عينه، ذكر مصدر مصرفي ل”جنوبية” “ان قطاع الصرافة في لبنان لا علاقة له بما يحصل لا من قريب ولا بعيد، وهو سبق وحذر من هذه الظواهر التي في اغلبها اشخاص مسلحين وخارجين عن القانون، ويقومون بمثل هذه الأفعال بغية الربح السريع بطريقة غير مشروعة وغير شرعية أيضا”.

شركات مراهنات عالمية تعطي موضوع الدولار واجهة أساسية لصرافة دولارات المواطنين لكن المراهنات ترتبط بمسائل أخرى بألعاب الميسر من الاحصنة الى كرة القدم

واكد “ان هذه المجموعة المنظمة ترتبط عبر تطبيقات ذكية مع شركات مراهنات عالمية، وتقوم بالدور الذي تلعب به وتعطي موضوع الدولار واجهة أساسية لصرافة دولارات المواطنين، لكن المراهنات ترتبط بمسائل أخرى بألعاب الميسر من الاحصنة الى كرة القدم، الى كرة السلة الى الألعاب الرياضية الأخرى، وغالبا ما يأخذ اللاعب تعليمة معينة من اشخاص يعرفهم، يربحون القليل في وقت قليل ويخسرون الكثير في وقت قليل”.

من جهتها اوضحت نقابة الصرافين في لبنان، ان “ورود كلمة “صرافين” في بعض المواقع الإخبارية عبر وسائل التواصل الإجتماعي، التي تحدّثت عن مشاكل مالية تعرّض لها بعض المتعاملين بأعمال الصرافة دون ترخيص، لا تمت بصلة إلى الصرّافين الشرعيين المرخص لهم، الذين يمارسون عملهم وفقاً لأصول وشروط المهنة والقوانين المرعية، وهي تَهيب بالسلطات المعنية ضبط المخالفات في ظلّ التفلّت الحاصل”.

السابق
الجنون مستمر في السوق السوداء..الدولار يتجاوز 43350 ليرة!
التالي
وفيق صفا يتنصل من رصاص العاقبية..و«سيناريو» لحزب الله عن الحادثة!