دلا يبدو ان الجلسة النيابية العامة التي دعا رئيس مجلس النواب، نبيه برّي،عند تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم غد الخميس في قصر اليونيسكو، ستمر مرور الكرام. لا سيما ان الجلسة مخصصة للنظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ، وفقاً للمادة 22 معطوفة على المادة 20 من القانون 13/90 (أصول المحاكمات أمام المجلس الاعلى المنصوص عنها في المادة 80 من الدستور).
اذتنظّم لجنة أهالي ضحايا وشهداء المرفأ، إضافة إلى الجرحى والمتضررين، وقفات عند مداخل اليونيسكو لمنع دخول النواب إلى الجلسة وعقدها. علما ان الهدف من هذه الجلسة، استبدال طلب إسقاط الحصانات عن النواب الثلاثة المدعى عليهم، بإدخال الملف إلى دهاليز المجلس النيابي وتحقيقاته، فيتم سحب هذا الشق من الملف والتحقيق مع النواب المدعى عليهم من يدي المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار.
اقرا ايضا: «ناقل النيترات» أمام القضاء.. وماذا عن الحركة المريبة في المرفأ؟!
الى ذلك أعلن عدد من النواب والكتل النيابية مقاطعة الجلسة غدا، وأمام هذا العدد الكبير من المقاطعين، ثمة توجه لتأجيل الجلسة النيابية غدا لعدم توفر النصاب لانعقادها ولاسيما ان خمسة نواب ممن كانوا سيحضرون خارج البلاد يضافون الى العدد الكبير الذي اعلن المقاطعة.
وقد أعلنت كتلة “اللقاء الديمقراطي” انه و”إنطلاقاً من موقفنا الواضح والحاسم منذ اليوم الأول لإنفجار مرفأ بيروت حول ضرورة كشف الحقيقة ومعاقبة المسببين والمتورطين بهذه الجريمة الكبرى والنكراء، وتابعت: “لما كنا ننتظر عقد جلسة نيابية عامة للنظر في طلب المحقق العدلي حول رفع الحصانات، تأتي الجلسة المرتقبة غداً وعلى جدول أعمالها بند واحد هو النظر في طلب الاتهام الموقع من عدد من النواب بما يؤدي الى قيام هيئة محاكمة الرؤساء والوزراء للنظر في هذه القضية بما يعيق مهمة المحقق العدلي ويعيق الوصول الى الحقيقة”.
كما أعلن رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “تكتل “الجمهوريّة القويّة” أتخذ قراراً بمقاطعة جلسة الغد” النيابية المقررة لدرس القرار الاتهامي في انفجار المرفأ. ودعا كل النواب الأحرار في جميع الكتل وأينما كانوا الإنضمام لنا في مقاطعة الجلسة، باعتبار أنه إذا ما عُقدت فبالفعل ستكون عاراً على جبين مجلس النواب إلى أبد الآبدين آمين.
كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل “الجمهوريّة القويّة”، الذي عقد برئاسته في المقر العام لحزب “القوّات اللبنانيّة” في معراب، قائلا ان “إن جريمة المرفأ التي وقعت في 4 آب الـ2020 ومنذ ذاك التاريخ حتى يومنا هذا وقع 40 4 آب، وآخر تاريخ يجب ان نحفظه هو 12 آب 2021 وهو تاريخ الجلسة العامة التي دعا لها رئيس مجلس النواب نبيه بري، لأنه وبكل صراحة ليس مقبولاً أبداً، و”الله ما قالها” أن تجري منذ تاريخ وقوع الجريمة حتى اليوم كل هذه المحاولات من أجل عرقلة التحقيق في جريمة من هذا الحجم”.
وانضمت “كتلة الجمهورية القوية” الى المقاطعين، غدا، اذ أعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ “جلسة مجلس النواب غداً غير شرعية، لانه لم يتم التقيد بالآلية القانونية المنصوص عنها في المادة 93 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والمادة 20 و22 من قانون أصول المحاكمات أمام المجلس الأعلى، ما ينزع عن الجلسة قانونيتها ويجعل من جميع إجراءاتها غير قانونية”.
وأكد باسيل، أن “موقف التيار مبدئي برفع الحصانات التي تحول دون مساءلة المسؤولين عن انفجار المرفأ، ونحن نرفض محاولة البعض في مجلس النواب الالتفاف على القضاء ومنعه من استكمال التحقيق وصولاً إلى الحقيقة…ولن نقبل طمس الحقيقة”.
بدوره، طلب النائب فؤاد مخزومي في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”, “رفع الحصانة عن النواب المطلوبين للتحقيق من القاضي بيطار بحسب المادة 40 من الدستور لكن الطبقة الحاكمة تصر على تمرير مشروع قانون نواب العار لحماية نفسها”.
وقال: “تماشيا مع قناعتنا ومطلب اهلنا نعلن مقاطعتنا الجلسة الخميس, ونطلب من الزملاء مقاطعتها أيضاً خصوصا أن الاقتراع سيكون سريا”.
من جهة أخرى، صدر عن النائب شامل روكز بيان جاء فيه أن “انسجاما مع قناعاتنا التي تحدثنا بها سابقا في شأن ضرورة رفع الحصانات من دون اي محاولات للالتفاف على حقيقة انفجار مرفإ بيروت، وتلبية لدعوة اهالي الشهداء، أعلن مقاطعة جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، رافضا أن أكون شاهد زور على تضييع المسؤولية وتمييع الحقيقة وتغييب العدالة”.
كما أعلن النائب أسامة سعد مقاطعته للجلسة، وشدد على أنّ “أفرقاء السلطة يتمادون في تضييع حقوق اللبنانيّين”، مشيرًا إلى أنّ “جلسة مجلس النواب لبحث طلب الإتهام في جريمة تفجير 4 آب، إلتفاف على التحقيق العدلي ومصادرة سياسيّة لقضيّة 4 آب”.
ولفت، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى “مقاطعة الجلسة وفاءً لضحايا 4 آب الأبرياء واحترامًا لإرادة الكثير من اللبنانيّين. إرفعوا أيديكم عن القضاء، وارفعوا الحصانات”.

