حالة من الهلع يعيشها اللبنانيون منذ يوم أمس، بعد أن إنتشرت شائعة مفادها، أن مصرف لبنان أوقف دعم المحروقات بعد أن وصلت الاموال المرصودة لديه لفتح إعتمادات لشرائها إلى الخطوط الحمر، هذه الاشاعة سرت بين الناس سريان النار في الهشيم وترجمت منذ ساعات الصباح الباكر بطوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود من شمال لبنان إلى جنوبه، و قد تعززت هذه الشائعة مع إعلان نقابة المطاحن في بيان أن “العديد من المطاحن توقفت عن تسليم الطحين بسبب إنقطاع مادة المازوت”، بالاضافة إلى إعلان محطات بيع الغاز، التوقف عن البيع بسبب إنقطاعها من السوق، ناهيك عن مناشدة المستشفيات المسؤولين المعنيين، تأمين مادة المازوت لكي تتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية للمرضى.
اقرأ أيضاً: «حزب الله» و«توازن الرعب» مع لبنان.. قبل إسرائيل!
إذا حالة من البلبلة تسود سوق المحروقات، بعد نحو إسبوع من الهدوء النسبي، و تقلص طوابير السيارات أمام محطات الوقود، فهل صحيح أن رفع الدعم عن المحروقات قد حصل فعلا؟
يجيب عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج براكس “جنوبية” بالتأكيد أن “ما يقال عن رفع الدعم عن البنزين هو مجرد شائعة، وهذا ما سبب في زيادة الهلع عند الناس، و تزاحمهم امام المحطات الوقود”، لافتا إلى أن “ما هو صحيح أن هناك أزمة إستيراد للمحروقات، لأن مصرف لبنان يفرج عن إعتمادات الخاصة بإستيراد البنزين و المازوت بالقطارة، للشركات المستوردة و هذا ليس أمرا جديدا، لكن إطلاق شائعة رفع الدعم أمس، أدت إلى زيادة طوابير أمام المحطات، والذي تزامن مع 3 أيام إقفال للمصرف المركزي بسبب العطل الرسمية”.
يضيف:”أؤكد للمواطنين أن ليس هناك رفع الدعم عن المحروقات، و لن يحصل إلا وفق خريطة طريق، و تنسيق بين الحكومة و مصرف لبنان، وثمة دعم يقدم للمواطنين مقابل هذا القرار”.
في المقابل يشير براكس إلى أن “الاستيراد بالقطارة يستمر، و مصرف لبنان أعطى موافقته لفتح إعتمادات جديدة للشركات المستوردة، وهناك بواخر قادمة ، لكن كل الامور مرهونة بمدى إرسال مصرف لبنان، موافقاته على الاعتمادات لكمية كافية للمحروقات أم لا”.
أبو شقرا ل”جنوبية”: على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم وكفى إذلالا للمواطنين في كل الملفات
و يختم:”لكن الاكيد أن هناك بواخر قادمة إلى لبنان، و تحمل معها بنزين و مازوت”.
من جهته يشدد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا ل”جنوبية” على أنه “قام بإتصالات مع السرايا الحكومي، و تم التأكيد أن رفع الدعم هو قرار يتخذ بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان و الوزراء المعنيين، و يترافق مع إقرار البطاقة التمويلية وهذا ما أكده رئيس الحكومة المستقيل”.
يضيف:”كفانا تهديدا من مصرف لبنان، والمواطن اللبناني لم يعد يحتمل، وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم و كفى إذلال المواطنين في كل الملفات”.

