بري جمّد حركته السياسية.. عون لن يصبر أكثر والحريري لن يتراجع!

تتخبط السلطة فيما بينها، بينما لا افق لمبادرة الرئيس بري الحكومية ولا تصريف اعمال للحكومة المستقيلة وبالتالي لبنان ذاهب نحو مزيد من الفوضى والانهيار.

وأكدت اوساط قريبة من القصر الجمهوري لـصحيفة “الجمهورية” ان الرئيس ميشال عون بقي محافظاً على شعرة التفاهم مع الرئيس المكلف حتى آخر لحظة وصولاً الى حكومة تراعي في تشكيلها الاختصاص والتوازن والاصول القانونية والدستورية، لكنّه اصطدم بعدم رغبة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة وإقفال كل الابواب المؤدية الى تفاهم، وما زال على محاولاته الهروب من هذا الاستحقاق والامعان في التعطيل. وإزاء ذلك، فإنّ رئيس الجمهورية صبر طويلاً ولن يصبر اكثر، ولن يقبل باستمرار هذا الوضع الى ما لا نهاية. ولم تكشف الاوساط ماذا يملك رئيس الجمهورية لتغيير هذا الواقع، واشارت الى انّ ثمة طرقاً متعددة لتحرير التأليف، وهو ما سيظهر في القريب العاجل.

اقرا ايضاً: مبادرة بري «تترهل» حكومياً..وتمدد الإنهيار يَستدعي «صمود» الجيش!

وتشير معلومات جريدة “الأنباء” الالكترونية الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يلتزم الصمت هذه الأيام وفضّل تجميد حركته السياسية، يسعى إلى تهدئة الأجواء بين الطرفين منعاً لارتفاع منسوب الصدام الذي قد ينعكس على الأرض توتراً. وإلى جانب بري تستمر مساعي البطريركية المارونية ايضاً، التي تسعى فقط لتهدئة الجبهات ولم تعد تعوّل على الداخل لحل الأزمة او تشكيل الحكومة، انما تصرّ على عقد مؤتمر دولي.

الى ذلك، ترفض أوساط قريبة من بيت الوسط إلقاء تهمة التعطيل على الرئيس المكلف، وقالت لصحيفة “الجمهورية” “انّ التعطيل محصور في مكان واحد، هو بين رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل، وقد سبق للرئيس المكلف أن حَدّد، في ردّه على رسالة عون الى مجلس النواب، وبالتفصيل كل المنحى التعطيلي الذي سلكه عون وباسيل منذ اليوم الاول لتكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة.”

وأكدت المصادر “انّ عون وباسيل يدركان أنهما المشكلة، ويغطيان سلوكهما بأضاليل لا تنطلي على أحد، والرئيس المكلف ملتزم تشكيل حكومة وفق المبادرة الفرنسية، ولن يتراجع امام هذا المنحى التعطيلي ولن يخضع للمحاولات الواضحة من قبل عون وباسيل الرامية الى نَسف الآلية الدستورية لتشكيل الحكومة”.

واشارت الى انّ “الحريري كان وما زال متجاوباً مع كل الجهود الرامية الى تشكيل حكومة بمعايير المبادرة الفرنسية، وفي مقدمها الجهود التي يبذلها الرئيس نبيه بري وليس بمعايير عون وباسيل البعيدة كل البعد عن تلك المبادرة.”وفي موازاة هذا الوضع،

السابق
دياب.. في الإياب أسوأ من الذهاب!
التالي
الأدوية والمستلزمات المحجوزة.. هذا ما كشفه عراجي