يتحضر المشهد اللبناني لاستضافة لاعبين دوليين، أميركي يصل الى بيروت اليوم الاثنين، وفرنسي، يوم الأربعاء، فيما لم يحدد اللاعب الروسي موعد وصوله، فمسألة الزيارة لازالت تحت الدرس.
وتتقاطع الأطراف الـ 3، حول ما هو معلن، اي تشكيل حكومة إنقاذية من أهل الاختصاص والاستقلالية، ويتفرقون في أهدافهم الذاتية، الأميركي همه ترسيم الحدود المائية جنوب لبنان لصالح إسرائيل، والفرنسي يريد ان تتشكل حكومة حريرية على إيقاع مبادرته التي بفشلها نذير فشل لصاحبها الرئيس ايمانويل ماكرون في تجديد عقد سكنه في قصر الإليزيه لولاية ثانية.
البطريرك بشارة الراعي يرفض ان يسمي أحدا من الوزراء المسيحيين ويرى ان لا اسباب جوهرية تمنع التشكيل
الجانب الأميركي ممثلا بالسفير جون دوروشيه مستعجل على إنجاز ترسيم الحدود البحرية، هذا الشهر، قبل موعد شروع الشركة اليونانية المكلفة استخراج النفط من الحكومة الإسرائيلية في المنطقة المتنازع عليها، بدءا من 20 الجاري، وتاليا قبل الانتخابات التشريعية المتوقعة في إسرائيل، نتيجة الإرباك الحكومي الحاصل، والجانب الفرنسي الساعي للنجاح في لبنان، سيفاجأ بتجديد العراقيل العالقة، وبمحدودية تأثير العوامل الداخلية على الحل الحكومي، المقيد بسلاسل الخارج.
المصادر المتابعة نقلت عن البطريرك بشارة الراعي رفضه ان يسمي أحدا من الوزراء المسيحيين، وقد أبلغ الرئيس فؤاد السنيورة بأنه يتعاطى بالموضوع الحكومي من الزاوية الوطنية والمبدئية، مع قناعته بعدم وجود أسباب جدية تحول دون تشكيل الحكومة.
إقرأ ايضاً: خاص «جنوبية»: صراع احجام..«رمانة حكومية وقلوب رئاسية مليانة»!
وفي قداس الأحد أمس توجه الى المسؤولين السياسيين قائلا: الحكومة ليست لكم بل للشعب. الحكم ليس لكم بل للشعب. المؤسسات ليست لكم بل للشعب.
كفى شروطا لا تخدم الوطن والمواطنين، بل مصالح السياسيين، وجدد الراعي مطالبته بحياد لبنان، معتبرا ان ذلك لا يقوم من دون مؤتمر دولي، خالصا الى توجيه الشكر للمملكة العربية السعودية نتيجة سماحها بإدخال شاحنات الخضار والفاكهة اللبنانية العالقة إلى أراضيها.
المصادر المتابعة لمسار بكركي لاحظت لـ«الأنباء» ان البطريرك الراعي، لا زال يتجنب مقاربة، اي حل يستند الى اختصار ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، خصوصا في هذه المرحلة، حيث رهان فريق الحكم على تجديد ولاية الرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات المقررة يوم 26 الجاري.
وهو ما عبر عنه جبران باسيل بصراحة في موسكو، ومن هنا يمكن فهم خلفيات ابعاد المماطلة في تشكيل الحكومة قبل هذا التاريخ، اقتناعا من هذا الفريق ان ما كان قبل 26 مايو، سيكون مختلفا بعده.
الجانب الأميركي مستعجل على إنجاز ترسيم الحدود البحرية هذا الشهر قبل بدء اليونانية المكلفة استخراج النفط من المنطقة المتنازع عليها
ويبدو ان مثل هذه المعادلة، مأخوذة باعتبار موسكو أيضا، التي قررت كما يبدو تثبيت أقدام الأسد، «لأن أحدا لم يطلب منها خلاف ذلك»، كما يقول مصدر ديبلوماسي ضليع، وعند الكرملن، كما عند البيت الأبيض والإليزيه، لا شيء مجانيا، ولا مكان للضمائر والعواطف، ولكل ما يتجاوز المصالح المباشرة.
بدوره، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها لطائفة الروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، بعظة قداس عيد الفصح لدى الطوائف الأرثوذكسية أن «المشكلة أصبحت وجودية لأن من يتولون أمور البلد يغامرون بالقليل المتبقي منه من أجل تأمين مصالحهم والاستمرار في مواقعهم على جثة الوطن والمواطنين».
في هذا الوقت جال وزير الداخلية محمد فهمي على نقاط التهريب الحدودية مع سورية، بواسطة مروحية عسكرية، كاشفا في تصريح متلفز عن المتورطين بتهريب الكابتغون الى السعودية.
وتزامنت مع جولة فهمي على الحدود الشرقية تحليقات استطلاعية للطيران الإسرائيلي فوق الساحل الشمالي وتحديدا ساحل كسروان وعلى مستوى منخفض.

