لا تزال عملية تأليف الحكومة على حالها من الجمود والمراوحة وكأنها تدور في حلقة مفرغة، ولقد بلغ بها الحال الى غرفة العناية الفائقة حيث تلفظ أنفاسها، رغم كل الدفع الخارجي تحت مسمى نصائح دولية بالتسريع في تشكيل الحكومة للحصول على المساعدات والقروض المالية أو عبر الضغوط وابلاغ المسؤولين عن ملف الحكومة عن اجراءات وعقوبات قد تطالهم في حال أصروا على مطالبهم التعجيزية وعلى وضع العصي في عجلات تشكيل الحكومة العتيدة.
إقرأ أيضاً: حشد ديني وسياسي ومحبين في التعازي برحيل العلامة الأمين في صيدا
ولم تنفع حتى الان التهديدات الدولية وبالأخص الفرنسية بفرض عقوبات على معرقلي الحكومة بالافراج عنها، فبالظاهر تبدو الأمور عالقة على من يستحوذ على وزارتي العدل والداخلية وعلى آلية تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، غير أن المعركة الحقيقية هي رفض عون ورئيس “التيار الوطني الحر” اعطاء حلف “بري- جنبلاط- فرنجية- حريري” مع حلفائهم النصف زائدا واحدا في الحكومة الموعودة، اذ يحتسب العهد وباسيل في العدد الجديد للوزراء في الحكومة بعد اقرار مبادرة بري ب 24 وزيرا، أن الوزيرين المسيحيين يجب أن يحتسبا في حصة عون حيث يشكل عون مع وزراء حزب الله الإثنين نصف الحكومة ما يقطع الطريق على الحلف الرباعي المذكور آنفاً أن يمتلك النصف زائدا واحدا في حكومة قد تبقى الى أواخر العهد الحالي في موقع المسؤولية وفي أسوأ الأحوال في خانة تصريف الأعمال.

