كادت أن تحدث زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بعبدا وتسليم رئيس الجمهورية ميشال عون تشكيلته الحكومية، نقلة نوعية تدفع باتجاه فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي اصطدمت به الجولات السابقة من المشاورات، لو لم يتدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على وجه السرعة ويبدد مسحة التفاؤل التي سادته بخلاف البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية الذي لم يعكس الأجواء الإيجابية الذي اتسم بها، وذلك بحسب ما افادت تقارير اعلامية.
اقرا أيضاً: تدخّل باسيل يبدّد أجواء التفاؤل… والشغور الحكومي سيطول!
وكشفت مصادر سياسية عن اتصالات فرنسية لبنانية جرت خلال اليومين الماضيين لابقاء ملف تشكيل الحكومة متحركا باتجاه ايجابي بعد تسليم الحريري التشكيلة الحكومية لعون مؤخرا ضمن أجواء مشجعة نسبيا، وما تبع بعد ذلك من محاولات بذلها الفريق الرئاسي يتقدمه النائب جبران باسيل للالتفاف على هذه العملية بشروط ومعوقات مفتعلة.
واشارت المصادر لـ”اللواء”، الى ان خلية الازمة المكلفة بمتابعة الملف اللبناني في الاليزيه تواصلت مع الفرقاء السياسيين المعنيين بعملية التشكيل، وابدت استياءها من تصرفات ومواقف باسيل، وشددت على ضرورة تجاوز الخلافات الضيقة والاسراع بتشكيل الحكومة العتيدة قبيل موعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان قبيل عيد الميلاد، واعتبرت ان قيام الحريري بتسليم التشكيلة الحكومية لرئيس الجمهورية بمثابة خطوة متقدمة ويجب استكمالها بالاتفاق على تظهير الحكومة الجديدة بشكلها النهائي، لانه لم يعد ممكنا اضاعة مزيد من الوقت بالخلافات والمطالب غير المقنعة في حين تزداد معاناة اللبنانيين نتيجة تفاعل الازمات والضغوطات المعيشية.

