في ظلّ تمدد المشروع الايراني في المنطقة، أكد الاستاذ الجامعي الباحث حارث سليمان ان “كل ذلك لن يوقف التحاق المنطقة بالحداثة”، مشددا على وهمية المشروع الايراني وان مشاريع الحرب ستنتهي حتما.
وفي حديث لاذاعة الشرق قال سليمان أنه ” لا يعنيني شخص رئيس الجمهورية، واحترم كل الناس بما في ذلك اسماء المرشحين، ليس لي مشكلة مع الشخص كائنا من كان، ولكن ما يعنيني هل هناك خطة لدرء الخطر الايراني؟ …
هل هناك خطة لمنع ضم لبنان الى الهلال الشيعي؟ لقدت تحدثت عن سيناريو الدولة المفيدة في سوريا منذ ثلاث سنوات وهاهي تصبح مشروعا يجري تحديد حدوده.
ما يجري في سوريا هو احتلال ايراني _ روسي لسورية، وكل جرائم الحرب الموصوفة في القانون الدولي الانساني وفي معاهدة جنيف للحروب تمارس جميعها، من استهداف المدنيين، الى ممارسة الحصار والعقوبات الجماعية الى سياسة التجويع والتطهير العرقي، وتهجير السكان بالقوة من منازلهم، واستهداف المراكز الطبية والمخابز وعدم تحييد الفئات الضعيفة الغير مقاتلة كالاطفال والنساء، وقصف المدن بقنابل محرمة دوليا. وحزب الله رأس الحربة في هذا المشروع!!! واسال ما هي تداعيات هذه الوقائع علينا ؟
اقرأ أيضاً: بالفيديو: حارث سليمان يكشف فضيحة العنبر رقم 12..كان يحتوي مواداً لتصنيع الصواريخ!
واي رئيس جديد ينبغي لنا ان نختار؟
هل هو من سيساهم في ابعاد لبنان عن انخراطه في المشروع الايراني؟
هذا المشروع الذي صار واضحا بعد سنوات من الكلام عن الهلال الشيعي.
منذ العام 2003 حتى 2016 يتم ضرب 27 مليون سني في مدنهم وتهجيرهم من قراهم في منطقة تمتد من اطراف البصرة الى الجيه في لبنان..تختلف المبررات وتتعدد الاطراف في هذه الحروب لكن طرفا واحدا فقط هو حاضر دائما في كل هذه الحروب ، انه ايران!!!
المشروع الايراني
ورأى سليمان ان “المشروع الايراني وهمي وابطاله عبثيون ولم يتسبب الا بالخراب وقتل الناس والدمار… سواء في اليمن او العراق او سورية، بلغت ارقام الهدر التي قام بها تحالف المالكي – ايران وحدها في العراق 500 مليار دولار والبعض يتجدث عن 800 مليار دولار ، وهذا رقم كاف لانماء كل المنطقة من ايران حتى الناقورة ولتحسين مستوى عيش شعوبها…
وتابع “المشروع الايراني لن يحقق اهدافه لانه مشروع خرافة لا اساس له ، حضر الى مكتبي في كلية العلوم مسؤول طلاب حزب الله وسالني لماذا لا تتعاطف مع حزب الله وسياسته اجبته لان مشروعكم وهمي … تساءل كيف .. قلت الا تدعون الى موالاة الفقيه الخميني او خامنئي لكي يقود الامة الاسلامية ويوحدها … اجاب نعم .. سألته أيهم اهم وارفع منزلة؟ الامام علي بن ابي طالب ام الامامين الخميني او الخامنئي
قال طبعا علي بن ابي طالب.. قلت حسنا هل استطاع علي ان يوحد الامة وان يقنع اهل السنة بان يسيروا بقيادته؟ قال لا .. اجبته ماعجز عنه علي بن ابي طالب هل سيقوى عليه خامنئي ونصرالله.. للقصة بقية والمجالس بالامانات…”.
وشدد سليمان على ان “ايران لن تصل الى شيئ في سوريا، وحزب الله لم ينجح الا بتوريد ابناء الشيعة الى سوريا لكي يقتلوا، ويكونوا ابناء الفتنة بعد ان كانوا ابطال المقاومة… وبالنتيجة ادخل الى لبنان مليون ونصف لاجئ سوري سني ينظرون بغضب الى دمار بلدهم وغدا كيف سيترجم هذا الغضب ؟”.
الطبقة السياسية افلست
وأكد سليمان ان “الطبقة السياسية افلست في لبنان كما افلست كل نظم الاستبداد في الدول العربية. الازمة في لبنان ازمة ثقافة سياسية، المواطنون في لبنان لا يحتاجون الى قادة ابطال، لنوقف كل كلام وكل ولاء لزعماء ابطال يرسلون اولادنا تارة للموت في مغامراتهم وتارة للهجرة بسبب استحواذهم على فرص العمل. اليوم آن اوان اقفال كل كلام عن ابطال زعماء . نريد سياسيين مدراء، كل واحد يتولى ملفا يديره ينجح به او ينصرف ، هكذا تدار الدول والشعوب لا معصومين ولا ملهمين حكام؛ فقط مديرين”.
واشار ان “ما فعله الايراني والاسلام السياسي بكل اشكاله، حتى اليوم، هو تأخير اندماج المنطقة بالعالم وبالحداثة لسنوات، وذلك عبر افتعاله الازمات والترويج لثقافة القطيعة مع العالم واستعداء البشرية في العالم المتقدم؛ تارة باسم الدين وتارة باسم العفة وطورا دفاعا عن نبينا الذي لن يؤذيه احد بعد 1500 سنة من وفاته و مرارا آخرى باسم اليسار والشمال والجنوب . لكن كل ذلك لن يوقف التحاق المنطقة بالحداثة. الرأسمال العالمي وحاجته الى توحيد السوق والعولمة ستلغي كل هذه البهلونيات شئنا ام ابينا، ومشاريع الحرب ستنتهي وهمية ولن تلغي الناس وهم حقائق على الارض وما يزالون؟”.

