الأزمات المتفاقمة تُسابق العتمة الشاملة.. و«الكورونا» يَفتك بالجسم الطبي!

العتمة الشاملة قريبة الكهرباء
يعيش اللبنانيون ازمة حقيقية على الصعد كافة، ومع اقتراب انتهاء العام الاول من ثورة 17 تشرين الاول تبدو الحاجة الى ثورة شاملة لتغيير كل هذه الطبقة السياسية وفي ظل ازمات متفاقمة ومتكررة. في المقابل يفتك "كورونا" في المناطق كافة مستهدفاً ايضاً الجسم الطبي الذي يترنح تحت هول تفشي الجائحة. (بالتعاون بين "جنوبية" مناشير" تيروس").

لن تكون حكومة مصطفى أديب ان تشكلت في وقت ليس ببعيد كما يتردد أفضل من سابقاتها التي تصرف الاعمال، اذ لا تزال حكومة حسان دياب المستقيلة “تتفنن” في إيلام اللبنانيين وتدفعهم الى الترحم على ايام الدولار وسعر صرفه “الوهمي” البالغ 1500 ليرة.

وكشفت حجم الخديعة التي كان يعيشها اللبنانيون، اذ ما زال يحكمهم مجموعة لصوص وفاسدين وقتلة بلقمة العيش والتقصير والاهمال واللامبالاة كما جرى في مرفأ بيروت.

الازمات كشفت ممارسات مجموعة لصوص وفاسدين وقتلة بلقمة العيش والتقصير والاهمال واللامبالاة كما جرى في مرفأ بيروت

ووسط هذه الاجواء القاتمة، يعيش اللبنانيون وفي ظل لهيب الاسعار والمناخ، حرباً شاملة من هذه السلطة: من العتمة الشاملة مع تقنين كهربا لبنان والمولدات وبين انقطاع مواد اساسية غذائية، الى ادوية مفقودة ويتم تقنينها بالقطارة للصيدليات والناس من شركات الادوية، الى ازمة محروقات ومازوت وبنزين، الى غلاء فاحش وبطالة وانعدام ابسط مقومات العيش.

في المقابل يفتك “الكورونا” بالمناطق كافة ولا يوفر زاوية الا ويتغلغل فيها، ليصل الى الجسم الطبي حيث تنتشر يومياً، الاصابات بين الاطباء والممرضين في المستشفيات والعيادات والمستوصفات والمراكز الطبية، في حين يترنح الجسم الطبي على وقع تفشي الجائحة وتزايد الضغط على اسرة العناية الفائقة مع ارتفاع الوتيرة اليومية للاصابات والوفيات الى مستويات قياسية مرشحة للتفاقم مع اقتراب موسم الخريف.

في المقابل عادت حكومة دياب ووزير داخليتها محمد فهمي الى لعبة “القط والفأر” و”سكرنا وفتحنا” ومن باب الهمروجة الاعلامية والسياسية اذ اعلن فهمي اعادة فتح البلد وكل مرافق الدولة والمصالح الخاصة لتنتهي اخر فصول “التعبئة العامة” العقيمة، والتي بدأت في 15 آذار، حيث كان عدد الحالات 99 لتنتهي اليوم في 8 ايلول 2020 على 21324 حالة!

 اقفال  محطة للكهرباء بقاعاً

وتراجعت ساعات التغذية بالتيار الكهربائي في البقاع الى حدود الدنيا مجدداً، ليصل الى اقل من اربع ساعات في اليوم، وآخرها وصلت الى ٢٣ ساعة قطع وبالتالي زاد من الضغط على المولدات لتفرض تقنيناً آخراً، ليختنق البقاعيون مع ارتفاع درجات الحرارة بين جدران منازلهم.

على اثرها اعتصم اهالي بلدة مجدل عنجر  امام محطة توزيع الكهرباء في خراج البلدة  وامهلوا المؤسسة نصف ساعة لوقف التقنين الكهربائي عن بلدتهم الذي وصل إلى 23 ساعة في اليوم.

إقرأ أيضاً: حكومة دياب تُهجّر البقاعيين..وإنقطاع البنزين يُلهب الجنوب!

وأعطى رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين القيمين على المحطة مهلة نصف ساعة لتأمين الكهرباء للبلدة والا سيتجهون إلى إقفال المحطة بالسلاسل المعدنية وطرد الموظفين منها.

بعد انتهاء المهلة تم فصل كل المحولات الكهربائية وطرد الموظفين واقفال أبواب المحطة بالسلاسل المعدنية.

قلق على العام الدراسي

على اثر تداعيات جائحة كورونا اجتمع مدراء المدارس الخاصة في البقاعين الأوسط والغربي وراشيا لقاء في ازهر البقاع مع رئيس لجنة الصحة النيابية  عاصم عراجي. للاطلاع عن قرب ما آلت اليه الامور في مصير العام الدراسي.

وقال النائب عراجي أن أثار الوباء على المجتمع اللبناني كبير، بكل مرافقه الصحية والاجتماعية والاقتصادية وبصورة خاصة الجسم التربوي.

وركز  عراجي على ضرورة التعاون بين الدولة والمجتمع بجدية أكثر لأن الوباء إذا انتشر فإن الخطر أكبر من قدرتنا على استيعابه بسبب ضعف القدرات عند الدولة والمجتمع لذلك فإن التزام سبل الوقاية هي الأجدى نفعا وعلى الجميع أن يحرصوا عليها.

ثم استمع عراجي لهواجس مدراء نحو سبعة عشر مؤسسة تربوية.

وخلص المجتمعون إلى توصيات حملها عراجي إلى اللجان النيابية والوزارات والمراجع المعنية بغية الوقوف مع المدارس لاستمرارها في تأدية رسالتها التربوية،  خدمة للأجيال التي تكاد تصبح في مهب الأزمات النفسية بغياب الانتظام في صفوفها عدا عن أزمة البطالة التي قد تنتج عن عدم فتح المدارس وتداعيات ذلك على آلاف المعلمين وأسرهم خاصة وأن الجسم التعليمي التربوي هو الحاضن لأكبر فئة في المجتمع٠

حوادث امنية

وفي سياق منفصل لا زال الفلتان الامني يهدد مصير المواطنين ويقلق مضاجعهم مع غياب مؤسسات الدولة الامنية. فبين مساء أمس وظهر اليوم وقع في محافظة بعلبك والهرمل ثلاثة اشكالات امنية اسفر عنها قتيلان وجريح. واحدة ثأرية واثنتان في وضح النهار بهدف السلب والسرقة وتجارة المخدرات.

فتركت هذه الحوادث اثار سلبية وحالة من البلبلة والذعر عن واقع الامني المنفلت. وطالب الاهالي القوى الامنية التدخل السريع ودخول المنطقة اسوة بباقي المناطق اللبنانية لكف يد العصابات المتحكمة برقاب الناس.

طبيب “كوروني” طليق جنوباً!

جنوباً كشف موقع “تيروس” عن طبيب أسنان مصاب بالكورونا و ينقل العدوى إلى زوَّاره و يعمل في بلدتين متجاورتين لبعضهما بقضاء صور في عيادته الخاصة و في مستوصف.

وبعد المتاعبة، أكد المعنيون  في البلدتين و بحسب أحد مسؤولي هيئة الكوارث بأنهم أبلغوا الطبيب بإجراء فحص pcr فوري و بحجر نفسه و المقربين منه لحين صدور النتيجة و ما زال المعنيين بانتظار النتيجة.

لا بنزين

وأقفل عدد من محطات المحروقات منذ صباح اليوم، في منطقة خلدة والشويفات والناعمة ودوحة عرمون وبشامون  وبلدات قضاء صور، فيما البعض فتحت ابوابها امام طوابير طويلة من السيارات للحصول على 10 ليترات من البنزين فقط، فضلا عن حصول إشكالات عدة بين السائقين وأصحاب محطات الوقود.

بنت جبيل

وتوقفت مجموعة 500 kva في مولدات الكهرباء في مدينة بنت جبيل و اضطرت البلدية للعودة للتقنين محرُمَ الأهالي من أكثر من 12 ساعة يومياً من الكهرباء سواء كهرباء الدولة أو الإشتراك.

النبطية

وترزح مدينة النبطية ومنطقتها تحت عبء تقنين للتيار الكهربائي بشكل قاس يصل الى معدل ساعة ونصف الساعة تغذية مقابل 6 ساعات تقنين في أجواء طقس حار جدا، وارتفاع في درجات الحرارة، وفي وقت لم يصدر اي توضيح من مؤسسة كهرباء لبنان لهذا التقنين، مع الاشارة الى وجود كمية كبيرة من الفيول من الهبة العراقية التي وصلت منتصف الشهر الماضي واعلن انها تكفي لتغذية معمل الزهراني لاكثر من 3 اشهر.

و لا يكفي معاناة المواطنين مع التيار الكهربائي ، ليتزامن مع قيام  اصحاب المولدات الخاصة باجراء تقنين على خلفية شيوع خبر فقدان مادة المازوت من الاسواق ، وهو ما زاد من معاناة المواطنين الذين باتت فاتورة الاشتراك الخاص تطرح تساؤلات حول ارتفاعها الملفت ، بحيث ان ادنى فاتورة لـ5 أمبير في المنزل الواحد باتت تكلف اكثر من 160 ألف ليرة لبنانية، ولا يوجد من يراقب التلاعب بهذه الفواتير الباهظة.

لهيب النبطية يتفاقم: لا بنزين ولا مازوت ولا كهرباء ولا مياه شفة والشارع يغلي

وترافقت معاناة المواطنين مع انقطاع التيار الكهربائي، افتعال ازمة محروقات ايضا فأقفلت كافة محطات المحروقات في النبطية ومنطقتها بتوقيت واحد، وتردد ان المخزون لديهما فرغ، بالرغم ان هذه المحطات لم تشهد اي ازدحام من قبل المواطنين، وكان المستغرب ان تقفل جميعها بتوقيت واحد فيما تغيب الاجهزة الامنية المختصة ومراقبي الاقتصاد عن اداء دورهم في هذه  الازمة المفتعلة و التحقق من وجود كميات من المحروقات لدى المحطات التي اقفلت.

وتأثرت مياه الشفة من المحطات العائدة لمصلحة مياه النبطية ، تحت ذريعة عدم وجود تيار كهربائي وعدم توفر مادة المازوت، وزادت اكلاف المواطنين في دفع فاتورة المياه التي وصل سعر صهريح المياه الواحد الى 45 ألف ليرة.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات النشرات المسائية لليوم 08/09/2020
التالي
«حزب الله» المأزوم..شعبوية تُطيّف «الكورونا»!