في حلقة جديدة من مسلسل المواجهة المستمرّ بين أمريكا وإيران قامت مقاتلة أمريكية (أو مقاتلتان حسب رواية طهران) باعتراض طائرة ركاب تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية، قادمة من طهران إلى بيروت عند اقترابها من أجواء قاعدة «التنف» الأمريكية على الحدود السورية مع العراق والأردن، مما دفع قائدي الطائرة المدنية لاتخاذ قرار الارتفاع بسرعة وهو ما أدى لإصابة العديد من الركاب برضوض جرّاء اضطرارها للهبوط السريع من علو مرتفع جدا عقب حادث الاعتراض، لتهبط بعد ذلك في مطار رفيق الحريري ويتم إجلاء المصابين.
اقرأ أيضاً: «جنوبية» يقرأ مع خبراء عسكريين من «المعسكرين» «التحرش» الأميركي بطائرة إيرانية.. عرض عضلات جوي سياسي
هذه احادثة أطلقت سيلا من التحليلات، عما إذا كانت شكلا جديدا من أشكال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، في هذا السياق قال عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب وهبة قاطيشا لـ”جنوبية”: “أعتقد أن الطائرة فوق قاعدة “التنف” العسكرية الاميركية أو إقتربت منها مما دفع الأميركيين إلى إعتبار هذا الاقتراب تهديد لأمن القاعدة العسكرية الاميركية، ولهذا تم إرسال طائرة حربية لإعطاء إشارات متعارف عليها عند الطيارين بأنه يتجاوز حدوده المنصوص عليها في قوانين الطيران سواء لجهة العلو أو الإنحراف يمينا أو يسارا”، مبديا إعتقاده “كخبير عسكري بأن هذا ما حصل لكن ردة فعل الطيار كانت مرتبكة، وأن الامر لا يتعدى أكثر من ذلك لأن الأميركيين يعرفون القواعد الطيران الدولية جيدا بأنه من غير المسموح التعرض لطائرة مدنية”.
قاطيشا يضيف: “لا أعرف بالضبط مدى البعد الجغرافي للطائرة الإيرانية عن قاعدة التنف الاميركية، لكن تصرف الطائرة الاميركية هو تصرف مألوف عالميا وغرضه التنبيه من أن الطيار خرج عن الخط المحدد له ربما عن غير قصد”، مستبعدا أن “يكون للحادثة أبعاد سياسية لأن الطيران الايراني سيستمر بالمرور وفق الخطوط الجوية المرسومة له عالميا ولا يمكن للولايات المتحدة إيقاف ذلك، ولست من المؤيدين أنها شكل من اشكال الضغوطات الاميركية الجديدة على إيران” .

