مع انفلات الوضع في لبنان وتدحرج الازمات الاقتصادية والمالية ككرة الثلج على وقع انهيار الليرة اللبنانية الى ادنى مستوياتها، يكثر الحديث في الاروقة السياسية عن تسوية سياسية جديدة بين القوى السياسية مجتمعة تقضي بتطيير حكومة حسان دياب بعدما اثبتت فشهلا والبحث عن بديل اما الرئيس السابق سعد الحريري أو من يرشحه. بما في ذلك النائب الأوّل السابق لحاكم مصرف لبنان محمّد بعاصيري.
باسيل يُفاتح عون
كشفت مصادر سياسية عبر “الأنباء” أن رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل فاتح رئيس الجمهورية ميشال عون بضرورة إقالة الحكومة “لأن الأمور لم تعد تطاق”، وأن “دياب لم يقدم شيئًا لحل الأزمة، ووجوده في السراي الحكومي أساء للعهد بسبب ارتفاع الدولار، والأكثر من ذلك أن دياب ضحّى بمدير عام وزارة المال آلان بيفاني الذي أُجبر على تقديم استقالته”.
اقرأ أيضاً: طبخة التغيير الحكومي نضجت.. هل رفع «حزب الله» الغطاء عن دياب؟
وأوضحت المصادر ذاتها أن “دعوة الوزراء المحسوبين على التيار الوطني الحر الى اجتماع والطلب اليهم بمصارحة دياب بضرورة العمل او الاستقالة، جاءت بناء لهذه المعطيات، وهذا ما دفع بوزيرة الدفاع زينة عكر الى القول: “اذا لم نستطع ان نفعل شيئُا، فلماذا لا نستقيل؟”، فلاقتها وزيرة المهجرين غادة شريم بالموقف نفسه، وهو ما أغضب دياب طالباً من الوزراء عدم الحديث عن استقالات لأن الحكومة تقوم بواجبها لكن هناك أشباح مصممون دائما على عرقلتها ودفعها الى الاستقالة، وأصر على أن هذا الأمر لن يحصل.
وبرأي المصادر، فإن “استقالة الحكومة ليست بيد دياب بل بيد القوى التي تتحكم بها وكان لها الباع الطويل في تشكيلها، فدياب الذي لم يشأ مساءلة وزير الاقتصاد راوول نعمة بعد قراره بزيادة سعر ربطة الخبز الى 2000 ليرة لن يستطيع من خلال مواقفه المعادية لمعظم القوى السياسية أن يحدد عمر الحكومة ويبعد عنها شبح الاستقالة”.
لا استقالة حكومية
وأكدت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” انّ دياب ليس في وارد الاستقالة لأنه يرفض ان يهرب من المسؤولية الى المجهول، كذلك أوضحت انّ التعديل الوزاري ليس مطروحاً الآن. واشارت الى انّ دياب “يمكن أن يستقيل في حالة واحدة فقط، وهي ان يجري توافق داخلي خارجي على الحكومة الجديدة واسم رئيسها”، مشددة على “أنّ المطلوب من اي رئيس آخر للحكومة أن يأتي من المجتمع الدولي بمليارات الدولارات الى لبنان ويفكّ الحصار عنه، فإذا وُجد من هو قادر على فِعل ذلك، فإنّ دياب لن يتأخر في التضحية والاستقالة من أجل مصلحة لبنان، امّا ان يُراد منه الرحيل على قاعدة قم لأجلس مكانك، فهو امر لا يستطيع قبوله”.

