ظهور جديد لداعش والنصرة في سوريا.. توقيت حساس وأجندة غامضة!

داعش سجن

تدخلت روسيا في طول البلاد وعرضها، هجرت أربع ملايين سوري إلى إدلب وحاصرت المدينة الخضراء لما ادّعت أنه جيب النصرة الأخير في سوريا وأن عليها قتال الإرهابيين هناك كي تمنع إقامة إمارة إسلامية شمال سوريا، في حين تدخل التحالف الدولي في الشرق وأعلن عبر وكالاته الإعلامية أنه طهّر المنطقة بكاملها من تنظيم داعش وما تبقى ليس إلا بضع عناصر تم سجنهم في سجون تولت القوات الكردية الإشراف عليها، في حين بقي مصير سجن الهول غامضاً لاحتوائه على نساء وأطفال لعائلات المقاتلين الدواعش.

كل ذلك لم يوقف التنظيمين المتطرفين من الصعود للواجهة مجدداً، حيث أعدم تنظيم داعش في يومين 11 شخصاً بالرصاص في شرق سوريا، غالبيتهم من المقاتلين الموالين للنظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن تنظيم داعش أعدم سبعة عناصر من المليشيات الموالية للنظام في بادية دير الزور، وأن “الجثث تم العثور عليها فجر اليوم على طريق مدينة دير الزور والعاصمة دمشق، في جنوب غرب محافظة دير الزور”.

ويأتي ذلك غداة قطع التنظيم “طريق دمشق-دير الزور، عند منطقة كباجب، حيث استولى على سيارة تقل ضابطاً في صفوف قوات النظام إضافة إلى عسكريين آخرين وامرأة، وأعدمهم جميعاً”.

إقرا أيضاً: ما الذي يجري في سوريا؟

المفاجئ هذه المرة أن التنظيم لم يعلن على الفور مسؤوليته عن العملية على تطبيق تلغرام حيث ينشر عادة بياناته. ومنذ هزيمته في سوريا في آذار 2019، يشن تنظيم داعش هجمات دموية بخاصة ضمن المنطقة الواقعة بين ريف دير الزور والسخنة بأقصى بادية حمص الشرقية.

ويستهدف المتطرفون الذين ينسب ولائهم لداعش في هجماتهم على السواء قوات النظام والمليشيات الموالية له والقوات الكردية التي دعمتها واشنطن في مواجهة التنظيم.

في الوقت ذاته، ادعت روسيا أن عناصر من تنظيم “جبهة النصرة” يواصلون قصف البلدات في محافظة إدلب السورية.

وفي موجز صحفي، قال رئيس المركز، العقيد البحري أوليغ جورافليوف، إن نيران مسلحي “النصرة” استهدفت، خلال اليومين المضيين، عددا من بلدات وقرى المحافظة، من بينها وفر الكبير وداديخ ورويحة وسراقب ومعرة موخص، إضافة إلى استهداف بلدة ميزناز بريف حلب.

إقرأ أيضاً: غزل روسي أميركي حول سوريا.. وغموض حول مستقبل الأسد!!

وأشار الضابط الروسي إلى أن مركز المصالحة لم يرصد أي انتهاكات للهدنة في المنطقة من قبل فصائل مسلحة موالية لتركيا. وذكر جورافليوف بأن نظام وقف إطلاق النار تم فرضه في منطقة إدلب لخفض التصعيد، اعتبارا من 6 مارس آذار، بموجب الاتفاق الروسي التركي بشأن إنهاء التوتر في المنطقة.

فهل يفتح الظهور الجديد لداعش والنصرة الباب على خلط أوراق سياسية في سوريا خاصة مع تأجيل الحديث عن اللجنة الدستورية والأزمة المالية داخل القصر الجمهوري والتقارب الأميركي الروسي حول مستقبل الأسد.

السابق
لا لقاح قبل حزيران 2021.. عراجي يحذّر من الوصول الى مناعة القطيع!
التالي
الغضب الساطع آتٍ