شد حبال حول شكل الحكومة.. وعودة لاصطفاف 8 و 14 اذار!

الحكومة اللبنانية

بدا واضحاً ان التفاوض على عملية تأليف حكومة جديدة، لم تحقق أي خرق في عطلة ‏نهاية الاسبوع، بدليل ان الرئاسة التي كانت سربت أن موعد الاستشارات النيابية الملزمة اليوم أو غداً، لم توجه دعوة ‏الى النواب حتى ليل أمس، ولا تبشر الأجواء باجرائها غداً، في ظل شد حبال قائم حول شكل الحكومة الجديدة أولاً، ‏واسم رئيسها ثانياً، وتركيبتها ثالثاً، وهي أمور لا تزال معقدة ولم يتم الاتفاق على النقطة الأولى فيها‎.‎
‎ ‎
وقد علمت “الجمهورية” أنّ المفاوضات الجارية مع رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري في شأن التكليف والتأليف ‏الحكومي لم تحقق أي خرق حقيقي بعد، لاعتقاد البعض انّ الرجل عاد الى تحالفه مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” ‏سمير جعجع ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، اللذين انضمّا بحزبَيهما الى الانتفاضة الشعبية، ‏بحيث بات هذا “الحلف الثلاثي”، بحسب تعبير مصادر متابعة، في مواجهة حلف “التيار الوطني الحر” وحركة ‏‏”أمل” و”حزب الله” وأحزاب فريق 8 آذار‎.‎
‎ ‎
وكشفت هذه المصادر انّ ما يعوق نجاح المفاوضات مع الحريري هو تمسّكه بمطلب استبعاد إعادة توزير رئيس التيار ‏‏”الوطني الحر” الوزير جبران باسيل شخصياً وليس حزبياً عن التوزير في الحكومة، وكذلك استبعاد مشاركة “حزب ‏الله” فيها، بحيث يكون وزراء الحكومة من التكنوقراط فقط، ويكون هو السياسي الوحيد فيها بحيث لا يناقشه أحد في ‏المرحلة، الأمر الذي اعتبره مفاوضوه بأنه “انقلاب أبيض مقنّع‎”.‎
‎ ‎
وأكدت هذه المصادر “انّ تسمية الحريري أو غيره لتأليف الحكومة الجديدة لن تحصل قبل حصول اتفاق مُسبق على ‏كل الشأن الحكومي، ما يعني انّ المفاوضات قد تطول‎”.‎
‎ ‎إقرأ أيضا: «أحَد بعبدا» يستفز الحراك: الساحات تمتلئ وقطع للطرقات!
‎ ‎
على أنّ مصادر سياسية مواكِبة لحركة الاتصالات حول الملف الحكومي قالت لـ”الجمهورية”: “إنّ حكومة ‏التكنوقراط الصافية أصبحت متعذرة بعد “اتفاق الطائف”، الذي نقل جزءاً واسعاً من الصلاحيات والقرار السياسي من ‏رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً، ما يُحتّم أن يكون الوزير سياسياً، من دون أن ينفي ذلك أهمية أن يكون ‏متخصصاً في الحقيبة التي سيتولّاها‎”.‎
‎ ‎
هذا وقد أعاد هذا التأخير تحريك الشارع المنتفض الذي وجد في المماطلة سبباً لإعادة اقفال الطرق والمؤسسات بدءاً من ليل ‏أمس واليوم. ‎ ‎‎

السابق
«أحَد بعبدا» يستفز الحراك: الساحات تمتلئ وقطع للطرقات!
التالي
برّي يدعو لتمثيل الحراك في الحكومة: احذروا هذه «المطرقة»