بشرى الخليل: إذا ركز «حزب الله» عليّ كخصم فسندخل في عملية كسر عظم!

محامية بارزة وشخصية جنوبية قوية، وهي ان خاصمت لا تترك مكانا للعداوة مع خصمها، ناشطة في الشأن العام، تمثّل المرأة الجنوبية اللبنانية والعربية. فهل يختارها حزب الله من خارج نطاقه الحزبي، ومن خارج أسواره المغلقة على المرأة نيابيا حتى الآن؟

بعد تسريب خبر ترشحها عن مقعد صور الذي شغر باستقالة نائب حزب الله نواف الموسوي اثر الاشكال الامني العائلي التي باتت تفاصيله معروفة، تواصلت “جنوبية” مع المرشحة المحامية بشرى الخليل، التي قالت ردا على سؤال حول مشروعها الانتخابي: “أنا مرشحة مستقلة أولا، وثانيا الكلام عن مشروع كنائب وحيد ليس صحيحا، فأنا لست سلطة تنفيذية وليس لديّ كتلة نيابية كبرى. لذا أنا أعد الناس أن أكون كما هو الحال عند توكليّ عنهم، أيّ العمل لمصلحة موكلّي”.

اقرأ أيضاً: علي عيد: نترشح في الانتخابات الفرعية في «صور» لكسر تابو الإحتكار

وتابعت الخليل موضحة “أنا ضمن الخط الوطني المقاوم المواجه للصهيونية، وأنا اتطلع لدورين داخل مجلس النواب الاول: مهمة تشريعية، والثاني مراقبة السلطة التنفيذية. فبسبب المماحكات الجارية هناك ضعف في دور السلطة التشريعية مما يمنع المواطن من أن يراقب، وهنالك موضوع الحضانة وزواج القاصرات، ومكافحة الفساد، والعمل على تعزيز الإدارة. والدور الأهم لي كنائب هو مراقبة السلطة التنفيذية، فلو تمت مراقبتها لما وصلنا الى ما وصلنا إليه اليوم”.

ولفتت المرشحة الخليل: “اننا لم نصل بعد إلى معالجة الدين العام ولا إلى ايجاد حل للخلل الكبيرفي الماليّة، وهو دور لا يمكن أن أتخلى فيه عن واجبي، أيّ مراقبة السلطة التنفيذية، إضافة إلى مشروع حيوي يتعلق بمشاكل الناس، وسأكون منحازة للناس، وأنا أصلا منحازة للإنسان، وبطبيعتي يمكن أن اتابع حقوق الناس ولو أضرّ ذلك بمصلحتي الشخصية”.

وردا على سؤال عن امكانية خروج الناس من الإصطفافات الحزبية؟ لفتت المرشحة بشرى الخليل بالقول “لو وضعت مكان جمهور حزب الله وعلمتُ أن بشرى الخليل مرشحة، فسأختارها بكل تأكيد”.

وتضيف “أنا تاريخيا ضد الصهاينة، ولو كنت مكان حزب الله لأخترت المحاميّة بشرى الخليل على أن أختار حزبيّا، خاصة أنها شخصية محبوبة وخطابها معتدل”.

وتؤكد أنه “من المهم اختيار مرشح مستقل، وهذه رغبات أكثر أبناء المنطقة، ومن يتابع صوت الناس عبر وسائل الإعلام أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي يعرف حجم انزعاجهم. والناس غالبا ما تعود إلى الإصطفاف. لكني لاحظت من خلال التفاعل الكبير معي عبر “الفايسبوك” والتعليقات سواء من قواعد حزب الله أو من قواعد حركة أمل حبهم لي ولمواقفي، من خلال تواصلهم معي”.

وترى أنه “بكل تواضع أنا أفضل مرشحة عن هذا المقعد، وليس هناك وجه نسائي لبناني يماثلني في مجلس النواب، وضعي مميز في الجنوب، الذي هو مقلع الفكر والعروبة والسياسة، منذ أيام الشيخ أحمد رضا والشيخ عارف الزين وآخرين كثر من الذين لمعوا سابقا خلال النهضة العربية”.

وتشرح بالقول “هناك مجموعة من الشباب الذين يتابعونني عبر صفحتي، وبعد مراقبة التعليقات تبين انهم  من الحزبيين، لذا بعد هذا الحراك الإلكتروني بات لديّ أمل، واحتمال أن يخرج الجمهور من الإصطفاف الحزبي، ومن خلال التعليقات أراهم يعبّرون عن موضوعيتي وجرأتي، فهم يجدون في انتخابي بارقة أمل”.

وعن إمكانية اتفاقها مع حزب الله، قالت الأستاذة بشرى الخليل “قد نصل إلى اتفاق علنيّ، وإذا رشح حزب الله أحد ما، وركزعليّ كخصم، فهو سيدخل في عمليات كسر عظم، وأنا أتمنى ألا يدخل في عملية كسرالعظم هذه، فأنا قناة لهم في المجتمعين الدولي والعربي خاصة في هذه المرحلة، وأنا محبوبة جدا من الشارع العربي”.

ولكن هل سيتصرفون بذكاء فلا يرشحون حزبيا للمقعد الشاغر؟ لفتت المحامية المرشحة بشرى الخليل إلى أنه “اذا تُرك الأمر للسيد حسن نصرالله فمن المؤكد أنه سيختارني، أما إذا تُرك الأمر لمسؤولين في الحزب، فسيحدث معهم كما حصل في الإنتخابات البلدية التي كانت غير موفقة. وايضا في الانتخابات النيابية عام 2018 كاد الوضع النيابي أن يفلت من بين أيديهم لولا نزول السيد حسن شخصيا على الأرض و”وضع كل ثقله”، لكنهم إلى اليوم لم يخدموا الناس، وهم يعرفون مكانتي عند الأحزاب وعلاقتي بالطوائف الأخرى”.

اقرأ أيضاً: حسين عطايا.. أول مرشّح للإنتخابات الفرعية في صور

وبخصوص المنافسة مع مرشحي المعارضة في صور، قالت “أعرف أن المرشح علي عيد قد ينسحب لصالحي، أما بالنسبة للمرشح حسين عطايا فأنا لا أعرفه شخصيّا، ولكن إن كان ضمن الخط الوطني الشريف، وداخل الصف الواحد، فأنا أعتقد أنه يعرف أنيّ أمثلّه، وخصومتنا ستكون خصومة شريفة”.

وتختم بشرى الخليل بالقول “أنا  حاليا بانتظار صدور المرسوم في الجريدة الرسمية، فكلّ أوراقي جاهزة بانتظار تقديمها رسميّا كمرشحة عن دائرة صور للإنتخابات الفرعيّة لعام 2019”.

المرشحة المحامية بشرى الخليل في احدى مقابلاتها التلفزيونية:

آخر تحديث: 6 أغسطس، 2019 5:29 م

مقالات تهمك >>