بعد استقالة الموسوي: إنتخابات فرعية في الجنوب فهل تتوحّد المعارضة؟

بعد قبول استقالة نائب حزب الله نواف الموسوي من المجلس النيابي، اثر تلاوتها في الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الجمعة، أصبح جليا انه سيصار إلى دعوة الهيئات الناخبة في قضاء صور في جنوب لبنان لانتخاب نائب بديل، كما تنص القوانين.

وفق القانون، تصبح الإستقالة نافذة بعد تلاوتها في الجلسة العامة، وهذا ما حصل بعد ان قام رئيس مجلس النواب نبيه بري بتلاوتها أمام الحضور، ولم يعد بالإمكان التراجع عنها. وقانوناً أيضاً، في حال شغر مقعد من المقاعد بسبب الوفاة أو الاستقالة أو إبطال نيابة، أو لأي سبب آخر، تجري الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر خلال شهرين من تاريخ الشغور. وتُدعى الهيئات الناخبة بمرسوم ينشر في الجريدة الرسمية. وتكون المهلة بين تاريخ النشر المرسوم ويوم الانتخابات ثلاثين يوماً على الأقل. 

ولحد اللحظة لم تدع الهيئات الناخبة لانتخاب بديل عن مقعد لموسوي، وبذلك سنكون أمام خرق جديد للدستور سبق وحصل في حالتي استقالة النائب روبير فاضل في 29/5/2016 والنائب حسين الحسيني الذي استقال شفهياً خلال جلسة مجلس النواب في 12/8/2018.

اقرأ أيضاً: حسين رحال بديل نواف الموسوي

أما اليوم، فعلى الحكومة ان تدعو الى انتخابات نيابية فرعية خلال ستين يوماً من نفاذ الاستقالة وشغور المركز، وفي هذه الحالة تجري الانتخابات وفق القانون الانتخابي النافذ (القانون رقم 44 تاريخ17-06-2017) والذي جرت وفقه الانتخابات النيابية الاخيرة سنة 2018 وقد حددت المادة 43 منه الاجراءات الواجب اتخاذها  وتكون هذه الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر على مستوى الدائرة الصغرى(صور) العائد لها هذا المقعد، وفقاً لنظام الاقتراع الاكثري على دورة واحدة.

وبانتظار البت في الأمر، بدأت حركات معارضة للثنائي الشيعي في القضاء تنشط لخوض الإنتخابات المرتقبة. وفي حديث لجنوبية، ويقول لموقع جنوبية الاستاذ علي عيد، أحد المرشحين السابقين عن المعارضة في قضاء صور، أنه في الأمس بدأت الحركة للبحث بموضوع الإنتخابات المرتقبة، وأن فكرة ترشحي واردة، بانتظار الوقوف على آراء جميع المعارضين لتوحيد الجبهة.

وأشار الى أنه لم يعرف بعد كيفية حصول الإنتخابات اذا كانت ستجري فقط على صعيد منطقة صور، أو على أساس دائرة صور الزهراني، إلا أنه من المرجح أن تحصل على صعيد صور فقط، على غرار ما حصل في طرابلس مؤخراً، وهي ستكون طبقا للنظام الأكثري لأنها انتخابات لمقعد واحد، وهذه المنطقة تشمل حوالى 64 بلدة.

وعن حظوظ المعارضة في هذه الإنتخابات، قال: “هناك معارضة موجودة، ولكن للأسف لا تتسم بتوحيد الصف، فلو تكاتف جميع المعارضين، ولمرة واحدة فقط لإثبات الوجود، بامكاننا تجميع حاصل لا بأس به، وأن تكون النتيجة ايجابية جداً وذلك في حال الإتفاق على مرشح واحد”.

وفيما يخص الجبهات المعارضة، أفاد عيد بأن هناك منتدى صور، إضافة الى الحزب الشيوعي وآل الأسعد وآل الخليل، هؤلاء يشكلون قاعدة كبيرة في المنطقة وبامكانهم إحداث خرق.

ما هي التحضيرات؟

في هذا الشأن، قال عيد: “الحركة بدأت بجولة اتصالات بسيطة مع بعض الفعاليات، والكل تكلم بنفس الهدف، ولكن يبقى ترجمة ذلك على أرض الواقع بالتكاتف سوياً”.

اقرأ أيضاً: هل فوجئ حزب الله بقرار استقالة الموسوي.. ماذا عن الانتخابات الفرعية؟

وعن المشروع الإنتخابي، لفت الى أنهم في المعارضة يسعون للاتفاق على صيغة خطاب موحدة، كي لا يتصرف كل طرف بشكل مختلف عن الآخر، ولا شك أن البرنامج يجب أن يكون موحدا، ويكون اسماً وتنفيذاً “وعداً صادقاً”.

وأكد أن النزول بوجه الثنائي الشيعي هو حق مشروع، فهذا الثنائي ومنذ عام 1995، لم يقدم شيئا ولم يفِ بأي وعد قطعه، وما شهدناه كله مجبول بصفقات ومحسوبيات وفساد وسرقة، والمنطقة اليوم تفتقد لكل مقومات الحياة من كهرباء ومياه وغيرها، وبالتالي مشروعنا هو مواجهة هذا النموذج”.

وختم: “ما نسعى اليه اليوم، هو إثبات مشروعنا على الأرض، إذا تمكنا من دخول الندوة البرلمانية”.

آخر تحديث: 22 يوليو، 2019 5:20 م

مقالات تهمك >>