هل تعود عقدة «اللقاء التشاوري» من باب ملف التعيينات؟

اللقاء التشاوري
على الرغم أن ملف التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية لم يوضع على نار حامية حتى اللحظة، إلا أن اللقاء المطول بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، فتح الملف على مصراعيه نظراً الى وجود الكثير من المراكز الشاغرة.

 هناك 43 موقعا شاغرا في الادارة والقضاء ويضاف اليهم أكثر من مئتي وظيفة ومركز بانتظار البت بتسوية اوضاعهم بعد توافق القوى السياسية.

اللقاء بين الحريري وباسيل أدى الى الترويج أن هناك تسوية حصلت بين المستقبل والوطني الحر حول التعيينات، إلا أن مصادر التيارين تنفي حصول أي تسوية من هذا النوع، بحيث تقول المستقبل أن المطلوب هو إعتماد الكفاءة، لكنها في المقابل تدعو إلى التعامل مع هذا الملف بواقعية، لأن الكفاءة وحدها لا تكفي لحصول التعيينات، بل المطلوب التوافق أيضاً بين معظم الأفرقاء. أما مصادر الوطني الحر فكشفت عن أن اللقاء شهد تفاهماً كبيراً بينهما لتسهيل الاتّفاق على التعيينات بشكل عام، بما يشكل انطلاقة لعمل الإدارة.

وفي ما يخص الثنائي الشيعي أمل وحزب الله، فإن ملف التعيينات بالنسبة الى المقاعد الشيعية الشاغرة سيكون بالمناصفة بينهما، مثله كمثل باقي الأمور المتعلقة بمراكز في الدولة، أما الهواجس الكبرى فهي عند القوى المسيحية عموماً وحزب القوات اللبنانية خصوصاً، بحيث تطلب القوات إعتماد آلية واضحة، خصوصاً أن الإصلاح المنشود لا يمكن أن يُبنى على قاعدة المحاصصة، بحسب مصادر قواتية.

ويعتبر الحزب التقدمي الإشتراكي من “المستهدفين” أيضاً بهذا الملف خصوصاً بعد كلام عن وعود حصل عليها كل من “الحزب الديمقراطي اللبناني” و”حزب التوحيد العربي” بحفظ حصتهما من التعيينات الدرزية، مما قد ينذر بمواجهة جديدة من قبل رئيس الحزب وليد جنبلاط مع الأطراف المعنية لمنع أي استهداف جديد، أما في ما يخص الحصة السنية، فما ينطبق على القوات والإشتراكي، ينطبق أيضاً على “اللقاء التشاوري”، الذي بدوره يسعى الى الحصول على حصته على اعتبار على أن أفراده يمثلون شريحة من الطائفة السنية، فهل سيعودون من هذا الباب؟

في هذا الشأن، أكد عضو اللقاء، وعضو كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم، في حديث لجنوبية، أنه في ما يخص ملف التعيينات نحن مع مبدأ واضح وهو اعتماد الآلية السابقة للتعيينات والتي اتفقت عليها جميع القوى السياسية، وهي تفتح مجال لأصحاب الكفاءة للوصول كأولوية، ومن ثم مراعاة المناصفة بين الطوائف، على أمل أن نصل في يوم من الأيام الى الخروج عن القواعد الطائفية والمذهبية والوصول الى الدولة المدنية التي تعطي لكل ذي حق حقه.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم

وفي ما يخص الحصة السنية والعودة الى اللقاء التشاوري قال: “هذا موضوع آخر، وليُسأل غيري عن اللقاء التشاوري أما أنا فأقول أنني مع أن يكون التمثيل في الوظائف هو لأصحاب الكفاءة من كل المكونات دون استثناء، وبوجود قواعد واضحة، وعندها يفسح المجال لكل أصحاب الكفاءة لأن يتمثلوا دون أن يكون هناك حصرية لأي تيار أو حزب”. مضيفاً: “غياب الحصرية لأي تيار أو مكون هذا أمر منطقي ويجب أن يتم تمثيل الجميع”.

اقرأ أيضاً: «اللقاء التشاوري» يلملم «امتعاضاته».. وهاشم لجنوبية: التسوية الكاملة ستأتي بعدرا

أين اللقاء التشاوري؟

بعد غياب تام رافق تشكيل الحكومة، عاد نشاط نواب اللقاء تدريجياً، حيث أفاد هاشم “أن اللقاء يجتمع دائماً وكان لنا اجتماع يوم الأربعاء الماضي، ونحن في هذا اللقاء كل لديه انتماءه الخاص، لكنه يجتمع على مبادئ وقيم سياسية معروفة”. 

وعن عمل الوزير حسن مراد “المنفرد”، أكد هاشم ” أن لكل منا توجهاته الحزبية والسياسية الخاصة وهذا ما يفسح للجميع المجال بالتحرك في المساحة التي يراها مناسبة”.

السابق
الفساد في وزارة الصحة العامة برسم الوزير والنائب… والسيد (2)
التالي
لماذا تراجعت أميركا عن ضرب إيران؟