حفلة Tomorrow Land تطبيع مع اسرائيل أم تواصل فضائي؟

مقاطعة اسرائيل
التطبيع مع العدو الاسرائيلي تهمة أصبحت تلاحق العديد من المحافل الثقافية والفنية في لبنان ، سيما ان اسرائيل لطالما سرقت الموسيقى والالحان اللبنانية وحتى المأكولات!
اعلان

في بيان نشره الدكتور الباحث أدونيس العكره، مدير المركز الدولي لعلوم الانسان، على صفحته على “الفايسبوك” اعاد موضوع خطر التطبيع مع العدو الاسرائيلي. حيث عبر في بيان خاص عن استنكاره لتنفيذ برنامج Tomorrow Land “أرض الغد” الذي يراد إقامته في 29 تموز2017 على شاطئ جبيل ضمن احتفال جامع بين دبيّ، وألمانيا، وإسبانيا، ولبنان، وتايوان، ومالطا، وكوريا الجنوبيّة، وإسرائيل.

بوست

ورأى العكرة ان “مدينة جبيل، التي تمثل الطروحات الوطنية عبر تاريخها، لا ترحب بأي شكل من الاشكال بالمشاركة مع مدن الكيان الصهيوني في أي نوع من الاحتفالات، وأدعو الى عدم المشاركة في هذا الحدث ومقاطعته. وآمل أن تقوم الدولة بواجباتها، وتمنع قيام هذا المشروع وجميع المشاريع المشابهة في حال التخطيط لقيامها”.

اقرأ أيضاً: التطبيع العربي مع اسرائيل يخدم إيران

علما ان هذه المسألة ليست بالهينة، ويجب ان تكون من اهتمامات وزارتي الثقافة والاقتصاد، التي يجب ان تكون مركزة على التدقيق بالعلاقات الثقافية والفنية التي تتم بين لبنان ودول اخرى تتشارك مع العدو الاسرائيلي بالانشطة العالمية. اذ لم يتبق من مقاومتنا الا منع التطبيع. علما ان السلطات اللبنانية كانت قد اوقفت عرض الفيلم الأميركي “المرأة الخارقة” في دور السينما اللبنانية، وذلك بسبب مشاركة ممثلة صهيونية بدور البطولة في الفيلم.

كما نشرت حملة مقاطعة اسرائيل في لبنان بيانا لها على موقع “كنعان” البيان التالي: “قد جاء على موقع Tomorrow land بالإنكليزيّة، تعريفاً بالمهرجان وترويجاً له، ما يأتي: “كونوا جزءاً من السِّحْر. اتّحدوا مع أرض الغد Tomorrowland يا شعوبَ الغد، استعدّوا للاتحاد مع أرض الغد. السبت، 29 تمّوز، سيحصل اتحادٌ سحريّ مع: دبيّ ـ ألمانيا ـ إسبانيا ـ لبنان ـ تايوان ـ مالطا ـ كوريا الجنوبيّة ـ وإسرائيل”.

ويضيف البيان بالقول “هذا المهرجان، إذن، يجمع، في إطار فنيّ احتفاليّ، بلدَنا لبنانَ وكيانَ العدو الإسرائيليّ. صحيح أنّ متعهّدي هذا النشاط في جبيل (لبنان) قالوا إنهم قد قاموا بإجراءات تراعي قانونَ مقاطعة إسرائيل، الصادر سنة 1955، غير أنّنا نعتبر هذه الإجراءات تحايلاً على القانون، بل هي تعزّز شبهة التطبيع التي تعتري المهرجانَ بدلاً من أن تنفيها”.

“رُبّ سائل: وما شأن الفنّ بالسياسة؟ وله نقول: ليس الفنّ، ولو حرِصْنا بالغَ الحرص، ببعيدٍ عن السياسة. وهذا ما يفسِّر الدعمَ الإسرائيليّ الرسميّ للفنّانين الإسرائيليين من أجل محاربة حركة المقاطعة العالميّة. كذلك يفسّر كلامَ نائب المدير العامّ للشؤون الثقافيّة في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة سنة 2009، آريي ميكيل: «سنبعث إلى الخارج روائيين وكتّاباً مشهورين، وشركاتٍ مسرحيّةً، ومعارضَ [فنيّةً]؛ فبهذه الطريقة سنُظهر وجهَ إسرائيل الأجملَ، كي لا يفكَّر بنا في سياق الحرب فقط». كما يفسّر دعوةَ «إسرائيل»، سنة 2016، 26 نجماً من نجوم الأوسكار إلى جولاتٍ عبر فلسطين المحتلّة (كلفةُ كلّ منها تصل إلى 55 ألف دولار).

فلنكن جميعاً بالمرصاد لهذه الحرب الإسرائيلية الناعمة، ولنقاومْ بكلّ ما لدينا من وعي وفطنة ومعرفة مختلفَ محاولات التطبيع مع كيانٍ لم يكن «طبيعيّاً» في نشوئه ولا في استمراره، الحافليْن بالنكبات والمجازر والتهجير والعنصريّة. وإذ نأمل أن تجد هذه الرسالةُ لديكم آذاناً صاغية، فإننا نضع بين أيديكم رابطاً لموقع حملتنا على الإنترنت، ونحرص على تعزيز التواصل بيننا وبينكم بهدف إيضاحِ ما قد يلتبس عليكم من مقاصد هذه الرسالة. كذلك نضع لديكم العريضة التي وقّعها مئاتُ الفنانين والمثقفين والمحامين والأساتذة الجامعيين اللبنانيين العام الماضي”.

فهل تسمع السلطات المعنيّة ما ورد في رسالة الدكتور أدونيس العكرة؟ ورسالة موقع “كنعان” المنشورة منذ الخامس من تموز الجاري؟ وحملة مقاطعة اسرائيل في لبنان؟.

ففي اتصال مع عفيفة كركي، عضو حملة مقاطعة اسرائيل في لبنان، قالت لـ”جنوبية”: “لن نستطيع منع المهرجان الذي سيحصل غدا، لكننا نضغط باتجاه وعي شعبي لمقاطعته”. و”قد حركنا حملة اعلامية ضده، ومشكلتنا في البث الذي سيحصل بين لبنان واسرائيل حيث سنرقص مع اسرائيل عبر بث غير مباشر”.

وتضيف كركي أن “جمعية ارض الغد” تقيم هذا الحفل منذ العام 2005، ولم نعترض، ولكن صودف ان شعارها هذا العام هو “إتحدوا مع ارض الغد”! وهو شعار سياسي خاصة ان اسرائيل هذا العام مشتركة فيه. والشعار ليس شعارا فنيّا كما تلاحظين”.

اقرأ أيضاً: اشكالية «التطبيع» و«المقاومة» و«الخيانة»

و”نحن منذ ثلاثة اشهر نعمل لمواجهة هذا الموضوع، وقد قصدنا الامن العام، لكنه اعطى الموافقة على اقامة الحفل، خاصة ان الشركة في لبنان قد دفعت مليون دولار للشركة الام لاحضار الحفل الى لبنان. وقد تم توقيع العقد، وتواصلنا مع مكتب المقاطعة في وزارة الاقتصاد التي تسلمت قرار الامن العام، ورأت ان هذا ليس تطبيعا!.”

و”الشركة هي Entertainers SAL وهي شركة لبنانية، وقد دفعت مليون دولار للشركة الام، و137 ألف دولار لتجنب البث المباشر بين لبنان واسرائيل كما قالوا، على اساس انه لن يتم البث عبر شاشات داخل الحفل من اسرائيل وبالعكس”.

وختمت كركي “قد برروا ان البث سيكون مقطوعا بين بيروت وتل أبيب”.

من هنا السؤال، إذن: هل هذا تدرّج في التطبيع بين جبيل وتل أبيب؟

السابق
هنيئاً لهم رجال الله وجنده
التالي
وقفة تضامنية في مخيم البداوي مع اهل الرباط في المسجد الاقصى