الأسد للسيّاح: سوريا تنتظركم… وأعددنا لكم مهرجاناً

سياحة ومهرجان، سوريا بألف خير، هيا بنا جميعاً لنوضب حقائبنا ونقضي ما تبقى من العطلة في حلب أو داريا.. ما اقوله ليس سخرية وإنّما هو حقيقة، وكيف لا تكون وأحمق قاتل من يتربع على رأس السلطة غير الشرعية؟!

ترتبك المفاهيم في توصيف “بشار الأسد”، فهو لم يعد مجرد طاغية يحرق شعبه بالمجازر ويحوّل بلده لمستوطنات محتلة غرباً وشرقاً، بل بلغت الحماقة به أيضاً سفاهتها، لينشر مقطعاً دعائياً الهدف منه جذب السيّاح إلى سوريا تحت عنوان (سوريا بتضل الأحلى) ، ودعم هذه الحملة بمهرجان نظّمه في طرطوس على الكورنيش البحري.

إقرأ ايضاً: وقاحات ساقطة من الأسد إلى الإعلام الإيراني: الثوار أحرقوا داريا ودمروا المقامات!

الفيديو الذي سوف نعرضه لكم والذي أبدعته وزارة سياحة النظام، ينقصه العديد من المشاهد، تنقصه صور ضحايا مجزرة الكيميائي التي فتكت في الغوطة وأحرقت أهلها، تنقصه مشاهد حلب الغارقة بالدماء، ولقطة من مضايا الجائعة، و وقفة عند داريا المهجرة المدمرة.

هذا الفيديو، ينقصه أيضاً التأثيرات السمعية والبصرية من أصوات القذائف والمدافع، ومن الأضواء المنعكسة جرّاء القصف بالمحرّمين النابالم والفوسفور.

ينقصه جثة إيلان الهارب من طغيان الأسد والنائم على شاطئ الراحة الأبدية، وصمت عمران الصاعد من تحت الركام المغطى برائحة الموت، وأجساد أطفال حي الوعر المتراقصة ألماً والمغطاة بالطين لأن لا علاج لحروق المواد المحرمة دولياً.

وينقصه أخيراً تلك المرأة التي دفنت بحجابها بملابسها بكل ما كانت تحمله تحت سقف منزلها في بلدة الرستن.

بهذه المشاهد فقط وبإخراج مشترك بين الميليشيا الإيرانية والروسية، وبدعم من تقنيات حزب الله في الجريمة السورية، يكون الإعلان أكثر مصداقية، وأكثر تصويراً للواقع.

إقرأ أيضاً: داريا من الداخل: تركت وحيدة والنظام هدد بالنابالم بغطاء دولي

ملاحظة أخيرة، عنوان الفيديو لا ينقل الصورة الحقيقية للذات الوحشية الكامنة وراء صانعه، من هذا المطلق أقترح تعديله (من باب الموضوعية) من “سوريا بتضل أحلى” إلى “البعث الذي احرق سوريا”.

مهرجان طرطوس

أما فيما يتعلق بمهرجان طرطوس، سؤال واحد أطرحه وأكتفي، هل من طبول سوف تقرع في كل سوريا غير طبول الموت والدم؟

إرقص يا “أسد”.. فرقصة الثوار لن تطول وخطواتهم بالدبكة سوف تدفنك أنت وكل من يدعم بقاءك في السلطة رئيساً دموياً لا شرعية له.

آخر تحديث: 1 سبتمبر، 2016 5:34 ص

مقالات تهمك >>