مفاجأة «بوتين» وعلامات الإستفهام الأوروبية

يفتقر مسؤولون اوروبيون رفيعو المستوى لجواب واضح يفسر "مفاجأة بوتين السورية". ما هو مؤكد لهم ان ثمة اتفاقا روسيا-أميركيا يجهلون مقصده النهائي.

التحاليل التي قدمت للأوروبيين بشأن “مفاجأة بوتين” لا تطمئنهم، فالتجربة علمتهم ألا يثقوا بما يشترك بِه الرئيس الأميركي باراك اوباما،إذ اعتادوا عليه وهو يعلن شيئا ويتصرف بعكسه، تماما.

إقرأ أيضاً: سوريا بلا روسيا تُسقط.. «أساطير الممانعة»
من التفسيرات التي قدمت للاوروبيين عن “مفاجأة بوتين”:
١- تهدف الى دفع التسوية السورية من خلال تخفيف عداء المعارضة وتجفيف التعنت الأسدي في آن.
٢- تجفيف التعنت الأسدي عبر ادراكه بأن فشل التسوية ستعيده الى التقهقر، فغياب القوة التدميرية يعطي المعارضة دفعا ويفتح مسالك مرور السلاح.
٣- سحب القوة التدميرية الروسية يُخفّف عدائية دورها بنظر المعارضة ويجعل موسكو “ملجأ” شكوى نظرا لنفوذها لدى بشار الاسد الذي سوف يشعر بضعف متجدد.
٤- الانسحاب الروسي، وهو يبقى تكتيا، يبرد خطوط التماس، لأن الأسد لا يستطيع التحرك بلا ضمانة روسية، من جهة أولى ولأن المعارضة تخشى من استدعاء روسيا مجددا، من جهة ثانية.

الانسحاب الروسي

الانسحاب الروسي

المخاوف الأوروبية من “مفاجأة بوتين” المنسقة باعتقادهم مع الادارة الأميركية، تتخطى هذه التحليلات التي سبق ذكرها، لأسباب عدة منها الآتي:
1- الانسحاب قد يبرد خطوط التماس المرسومة، ولكن هذا يضخّم الطموحات الانفصالية التي قد توصل الى تقسيم سوريا، والدليل على ذلك خطوة كردية فدرالية.
2- غير معروف بعد إذا كانت “مفاجأة بوتين”لها علاقة باستياء روسي من الاتفاق الأخير الذي عقدته الإدارتان التركية والايرانية، والتفاهم بينهما على “وحدة سوريا”.
3- مفاجأة بوتين حصلت فيما “داعش” باق، فهل المطلوب ان يشعر هذا التنظيم بقوة مجددة فيعيد تمدده، لإحياء حجة بشار الاسد، لدى الغرب من أجل السماح باستمراره؟

إقرا أيضاً: النفط السعودي والاتفاق مع الولايات المتحدة.. أبرز الدوافع المُحتملة للانسحاب الروسي من سوريا
بالمحصلة، وهذا ما بشغل البال، ان الأوروبيين الذين يعانون من تداعيات المأساة السورية، يقفون كعلامة استفهام أمام “مفاجأة بوتين”!

آخر تحديث: 17 مارس، 2016 7:12 م

مقالات تهمك >>