اللبنانيون يطردون بسبب حزب الله من البحرين….والخارجية آخر من يعلم!

قرار خليجي جديد موجّه ضد كل من يثبت تورطه بالتعاطف والتعامل مع حزب الله، والجديد ما اعلنته البحرين اليوم عن طرد لبنانيين من اراضيها أمّا عددهم فغير معلن حتى الساعة بحسب مصادر وزارة الخارجية، ويبقى السؤال كم لبناني سيدفع ثمن سياسة حزب الله ضدّ العرب؟

تستكمل المملكة العربية السعودية ودول الخليج اجراءاتهم ضدّ لبنان واللبنانيين، بعدما أوقفت المملكة العربية السعودية منذ أقل من شهر هبة الأربع مليارات المقدمة للجيش اللبناني، وحثّت مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان كما فعل العديد من دول الخليج بعدها تضامنًا مع المملكة.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» «تنظيم ارهابي» عربيا وخليجيا

لاحقا صنّف مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية حزب الله اللبناني “منظمة إرهابية”، أمّا آخر الإجراءات فبدأت تطال اللبنانيين المقيمين، فقد قال وزارة الداخلية السعودية في بيان أن «كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى حزب الله، أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يأوي أو يتستر على من ينتمي إليه فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله، إضافة إلى إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال».

ولفت المصدر إلى أن القرار يستند إلى: قرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتضمن أن ميليشيات “حزب الله” بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة والمنبثقة عنها تعد “منظمة إرهابية”. اضافة لإعلان مجلس وزراء الداخلية العرب (إعلان تونس) الصادر في ختام اجتماعات دورته الثالثة والثلاثين التي عقدها المجلس

قرار المملكة لحقه إعلان وزارة الداخلية البحرينية، صباح اليوم وهو«إبعاد عدد من المقيمين اللبنانيين، بعدما ثبت انتماؤهم أو دعمهم لحزب الله»، وجاء ذلك في تغريدة عبر موقع تويتر، دون أن تحدد عدد اللبنانيين المبعدين، أو المزيد من التفاصيل بشأن الإبعاد.

 

مصادر وزارة الداخلية أكّدت لـ«جنوبية» أنّ لا معلومات إضافية لديها عما أعلنته وزارة الداخلية البحرينية، ولا تعلم شيئا عن عدد اللبنانيين المبعدين.

إذًا مرةً جديدة يدفع الاغتراب اللبناني ضريبة السياسة العبثية التي انتهجها حزب الله ولا يزال في وطننا وفي المنطقة، وذلك بسبب نشاطه السياسي والعسكري الذي يفخر انه امتداداً لمشروع ولاية الفقيه وايران، فمنذ بداية الثورات العربية تدخل فيها حزب الله بشكل مباشر وعلني، فأصبحت “طريق القدس تمر من الزبداني”، كما ورد على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله الذي تبهاهى أيضا بتدخّله في اليمن دعمًا للحوثيين قائلا ان هذا التدخّل” أشرف من حربه ضدّ اسرائيل”!

نصرالله حزب الله

خمس سنوات كانت كفيلة بتغيير صورة «سيّد المقاومة» التي رفعت صوره في كلّ بيت عربي عندما حارب العدو الاسرائيلي في تموز عام 2006، وأصبح رمزًا للحرية والعروبة والقضية الفلسطينية، ولكن سرعان ما تبددت هذه الصورة بعدما زهّر الربيع العربي لتطغى صورة «الإرهابي» الذي يقمع الشعوب العربية تنفيذاً لأجندة الدولة الفارسية التي تسعى لبسط نفوذها في الدول العربية عبر تحريك النعرات المذهبية والطائفية بين أبناء البلد الواحد.

إقرأ أيضاً: ما معنى «التضامن العربي» الذي خسره لبنان أمس؟

هذا التحول في صورة «حزب الله» في العالم العربي خصوصًا بعدما ثبت تورطه بدعم شبكات ارهابية في البحرين والكويت والسعودية، ودعم مليشيا الحوثيين في اليمن، والتخطيط لارسال انتحاريين إلى الرياض، فضلاً عن التدخل في الحرب السورية دعما للنظام البعثي واشتراكه في قمع وقتل وتهجير اصحاب الارض، جعل الحزب وقيادييه ومناصريه منبوذين في المحيط العربي، وصولاً إلى دفع لبنان بأكمله ثمن سياسة الحزب الطائفية، لتشمل اللبنانيين المغتربين في دول الخليج، المهددين اليوم بالعودة إلى بلد لم يستطع حلّ أزمة نفايات وصلت إلى ذروتها منذ أكثر من سبعة أشهر!

قرار إبعاد لبنانيين بترحيلهم ليس الأول ولن يكون الأخير، فمنذ أن حوّل حزب الله وجهة سلاحه من الجنوب إلى قلب الدول العربية ومئات اللبنانيين يدفعون الثمن، ولكن حزب الله يستمر بمشروعه غير مبال بمصلحة الوطن وأبنائه، ما دام السلاح والمال الإيراني الحلال يتدفق الي مخازنه وعنابره.

آخر تحديث: 15 مارس، 2016 2:04 م

مقالات تهمك >>