السعودية مصرة على اجراءاتها بالرغم من محاولات التهدئة

في المستجدات المتصلة بعلاقات لبنان العربية، برزت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات رسمية متقاطعة ترفع منسوب الأمل الوطني بمحاصرة سلبيات هجوم "حزب الله" المتمادي على العرب وعزل رواسبه الإيرانية الشاذة عن المسار التاريخي لهذه العلاقات، بدءاً ممّا عكسه تأكيد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنّ إجراءات المملكة لا تستهدف "الحكومة اللبنانية"، مروراً بما تضمنه "الكلام الممتاز" الذي عبّر عنه رئيس الحكومة تمام سلام.

بالرغم من محاولات التهدئة بين طهران والرياض، لا تزال السعودية ماضية في “حربها” على لبنان، الجديد هو محاولة تعديل مسار قرارات وزارية عربية تبنتها الجامعة بعد اتفاق الطائف وتتمحور حول حزب الله، وهو الأمر الذي استوجب مشاورات على أعلى المستويات من أجل تفادي “أية دعسة ناقصة”، خصوصاً في ظل إصرار رئيس الحكومة تمام سلام على عدم الخروج عن معادلة الإجماع العربي!

وكان مجلس الوزراء السعودي أعاد خلال انعقاده أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التشديد على قرار دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله بقادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه “منظمة إرهابية، نظراً لاستمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات وما تشكّله من انتهاك صارخ لسيادة دول المجلس وأمنها واستقرارها، وممارسات في عدد من الدول العربية تتنافى مع القيَم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكّل تهديداً للأمن القومي العربي”.

محمد المشنوق

محمد المشنوق

لكن في المقابل، لفت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء حرص وزير خارجية المملكة عادل الجبير إثر لقائه على هامش القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في جاكرتا وزير البيئة محمد المشنوق على إبداء تقدير المملكة لرئيس الحكومة تمام سلام “وللمواقف التي يتخذها”:

– أوضح أنّ “السلاح الذي تم شراؤه من فرنسا بموجب الهبة السعودية سيبقى في عهدة الجيش السعودي”.

– لفت إلى أنّ “الخطوات التي لجأت إليها المملكة لم تكن تستهدف الحكومة اللبنانية”.

سلام يدعو نصرالله إلى الكفّ عن مهاجمة السعودية والخليج…

إقرأ أيضاً: «الشرف السني» و «الشرف الشيعي»…

على صعيد مستجدات الموقف اللبناني الرسمي تجاه العلاقة مع السعودية، برزت إطلالة لرئيس الحكومة تمام سلام عبر قناة “العربية”، دعا خلالها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى “عدم مهاجمة” المملكة ودول الخليج العربي. وأشار الى أنّ “العلاقات العريقة بيننا وبين دول الخليج دائمة ومستمرة ونعمل على تعزيزها”. وقال: “إنني أعوّل على ما للبنان من مكانة عند خادم الحرمين الشريفين وقادة دول الخليج”.

كذلك، توجَّه الى دول الخليج والسعودية في مقدمها بالقول إنّ “العلاقات التاريخية بيننا وبينهم قائمة ودائمة وقوية ونعمل على تثبيتها ولن نُقصّر في ذلك، ولا يمكن أن أقول إنّه وفّقنا بسياسة النأي بالنفس”.

إقرأ أيضاً: مسلمو بورما بعد خطاب السيد السني يستنجدون «وا نصر الله»

ولفت إلى أنّ “حزب الله مكوّن سياسي أساسي في البلد، وله دور مقاوم أساسي في وجه إسرائيل، وهو ذهب الى خارج لبنان وتدخّل في شؤون خارجية، وهذا ما أضرَّ لبنان، ونحن نُسائل حزب الله في ذلك، ونطلب منه العودة الى الوطن، لأنّ التجارب التاريخية أثبتت أنّ أيّ جنوح خارجي لأيّ تنظيم يجعل لبنان يدفع الثمن غالياً”.

آخر تحديث: 25 مايو، 2017 5:19 م

مقالات تهمك >>