حزب الله.. يريد التهدئة أم التفجير؟

بنبرة هادئة ووسط أزيز الرصاص بدأ الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله أمس خطابه المرتقب نظرا لحساسية المرحلة التي تمر فيها البلاد على وقع التشنج والتوتر الذي يغلب عليه الطابع المذهبي في الشارع والخوف من تطور الامور إلى 7 ايار جديد. نفى نصرالله ذلك ولكنه صعد بوجه السعودية اكثر، ما يستدعي التساؤل هل فعلا حزب الله يريد التهدئة؟

كما كان السيناريو المتوقع أطل نصرالله على جمهوره أمس مشددا على ضرورة حماية الاستقرار الداخلي، بشقيه الأمني ​​والوطني. مبددا كل السيناريوهات التي طرحت خلال الايام الماضية حول 7 جديد أيار، وفتنة محتملة.

اقرأ أيضاً: كيف سيرتد على لبنان الاعلان الخليجي «حزب الله منظمة ارهابية»؟

وفي مقابل، اعتماده لغة التهدئة ونبذ الفتنة في الداخل الى حدود استنكار ما قام به انصاره في الشارع ليل السبت – الأحد ووصف التعرض للصحابة ورجالات الإسلام بأنه “خطيئة”. مضى أمس في تصعيد حملته الحادة على المملكة العربية السعودية في محاولات جاهدة إلى جر لبنان إلى معاداة الدول الخليجية وعزله عن جواره.

وفي وقت، كان المفترض من قبل الأمين العام مراعاة المصلحة الوطنية في صراعه المحتدم وايران مع السعودية وتجنيب تدفيع الدولة اللبنانية او المغتربين الثمن. رفع نصرالله السقف عاليا في خطابه أمس. معلنا أن اعظم شيء قام به في حياته كان الخطاب الذي القاه في اليوم الثاني من الحرب على اليمن حيث شن هجومه الشهير على السعودية. إذ أصبح من الواضح أن الأجندة الإيرانية تقضي بعدم إصلاح الأمور بل دفعها إلى المزيد من التصدع بين لبنان ودول الخليج عموما وذلك ومن خلال صب الزيت على النار.

حسن نصرالله والسعودية

أما داخليا، فعبر نصرالله عن تمسكه بالسلم الأهلي وببقاء الحكومة ومواصلة الحوار الثنائي مع “المستقبل” انما من غير استجدائه قائلا “وإن كنا لا نريد أن يمن علينا أحد به، ولا أن نمن نحن على سوانا”. ويبقى حزب الله وهو الحزب الوحيد المسلح وفي يده قرار السلم والحرب إضافة إلى سيطرته الكاملة على الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

من جهة أخرى لم ير عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت بخطاب نصرالله أي شيئ يدعو الى الطمأنة بل على العكس.النائب احمد فتفت وفي حديثه ل “جنوبية” قال “أولا عندما سخر نصرالله من اتهامه بالسيطرة على الدولة على سبيل” النكتة “أثبت اليوم هذه المقولة وذلك من خلال عدم حضوره جلسة الانتخاب”.

كما اعتبر أن “الخطاب المطمئن من أجل حماية الحوار وبقاء الحكومة هو تحت عنوان” يتمسكن حتى يتمكن “”. كما أشار فتفت أنه “بشكل واضح قالها نصرالله لست بحاجة الآن إلى 7 أيار. لكن، عندما نحتاج لذلك سنفعلمها كما حدث في 7 ايار 2008”. مضيفا أن “نصرالله وحزبه يفكران من منطلق شمولي وحزبي. ولم أر أي شيء يطمئن وصحيح أنه استنكر ما قام به أنصاره لكنه في النهاية حماهم”.

ولفت فتفت إلى أن “أخطر ما قاله نصرالله هو عندما تطرأ إلى الملف اليمني معتبرا اياه أشرف وأهم من حربه على اسرائيل معبرا عن تقاطع المصالح الايرانية الاسرائيلية”. وهو يمثل هذا التحالف الموضوعي بين ايران واسرائيل على حساب مصلحة الوطن “.

اقرأ أيضاً: هذه هي أسرار الانتفاضة السعودية تجاه لبنان؟

ويعلق مراقبون ان حزب الله غير مضطر إلى القيام بما قام به الحوثيين من انقلاب في اليمن طالما لا جهة أو قوة مسلحة في وجهه في لبنان، فهو الوحيد التي تحتكم اليه الأجهزة الأمنية، وباتت الحكومة لا تسطيع أن تخرج عن ارادته. “لذا لا داعي ل 7 أيار فاطمأنوا أيها اللبنانيون أمنكم وحياتكم ليسوا بخطر طالما انتا الاقوى أن مصالح حزب الله وايران في لبنان بخير”.

آخر تحديث: 2 مارس، 2016 5:42 م

مقالات تهمك >>