جلسة الحوار الثالثة.. تشدّد أمني والحراك يتوعّد

هل تستطيع هيئة الحوار اليوم في جلستها الثالثة كسر الجمود السياسي؟ وهل ستواكب الجلسة تظاهرات على غرار الجلسات السابقة؟

تواصِل هيئة الحوار  في جلستها الثالثة البحث عن المساحة المشتركة التي تُفضي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولكن لا يبدو أنّ الحوار سيخطف المشهدية السياسية. إذ انه من المتوقع أن تتمّ مواكبته على غرار الجلسات السابقة بتظاهرات في الشارع على رغم أنّ المنظمين لم يوجّهوا أيّ دعوة في هذا السياق. وفي غياب أيّ خرق سياسي يُذكر، تتجه الانظار الى محطة الحوار التي يغيب عنها الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده في باريس ويمثّله على طاولة الحوار النائب أحمد كرامي.

وذهب بعض المعنيين بالحوار وفق “النهار” الى القول إن هذه الجولة ستشكل موعداً مفصلياً لمسألة تفعيل الحكومة إما عبر ملامح تفاهم سياسي على قضية التعيينات العسكرية وإما بتطيير هذا التفاهم، مع العلم ان الاتصالات في الايام الاخيرة تمحورت على هذا الموضوع نظراً الى ما يمكن أن يتركه من تداعيات على اجواء الحوار ولو لم يكن مدرجاً على جدول اعماله مباشرة.

 

“14 آذار” تنسق مواقفها: الرئيس التوافقي أولاً

ليل الأحد – الإثنين التقى ممثلو قوى “14 آذار” في اجتماع موسّع على مستوى الصف الأول في بيت الوسط، بحضور ممثلي جميع الفرقاء.

وأوضحت مصادر رفيعة في قوى “14 آذار” لـ”المستقبل” أنّ المجتمعين توافقوا على ضرورة المضي قدماً على طريق التمسك بمبدأ “الرئيس التوافقي” للجمهورية، وقالت: “سنطالب الفريق الآخر بوجوب الخروج من دائرة المراوحة الرئاسية والانتقال إلى البحث عن صيغة توافقية تتيح انتخاب مرشح جامع للبنانيين غير متحيّز لفريق ضد آخر”. وإذ شددت على كون قوى 14 آذار ستجدد اليوم في جلسة الحوار الثالثة “الإصرار على تقدّم أولوية حل الأزمة الرئاسية على أي أولوية أخرى “.

 

تظاهرات مواكبة للحوار في الشارع

من المتوقع، أن  تتمّ مواكبة جلسة الحوار الثالثة ، على غرار الجلسات السابقة، بتظاهرات في الشارع على رغم أنّ المنظمين لم يوجّهوا أيّ دعوة في هذا السياق. وبدا واضحاً لـ”النهار” انه لم يعد في قدرة المتحاورين تجاهل الآثار المعنوية الضاغطة للتحرك المدني في الشارع، وإن تكن جماعات هذا التحرك لم تعلن أي برنامج لنشاط محتمل لها اليوم بالتزامن مع الجولة الثالثة.

وأعلنت حملة “طلعت ريحتكم” في مؤتمر صحافي تقويمي عقدته أمس بعد مرور شهرين على التحرك المطلبي أن مطالبها لم تتغيّر، وأوّلها استقالة وزير البيئة محمد المشنوق، “لأنه تقاعس عن إتمام مهماته والتحرير الفوري لاموال البلديات وشطب ديونها واصلاح خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لمعالجة ازمة النفايات ومحاسبة كل المعتدين على المتظاهرين والمعتصمين مدنيين وعسكريين حتى لو وصل الأمر الى استقالة وزير الداخلية نهاد المشنوق واجراء انتخابات نيابية تسمح بالتمثيل الديموقراطي لجميع اللبنانيين”. وتبرّأت من الأفراد الذين يشتمون بعض الشخصيات السياسية، مؤكدةً أنهم لا يمثّلون الحملة.

تدابير أمنية إستثنائية

وعشيّة جلسة الحوار، كشف مرجع أمني لـ”الجمهورية” انّ القوى الأمنية اتخذت سلسلة من التدابير الأمنية الإستثنائية في محيط ساحة النجمة والطرق والشوارع المؤدية اليها، لضمان وصول الوفود في أفضل الظروف. وقال: “سنكون أكثر تشدداً هذه المرة إذا واجهَت القوى الأمنية ايّ عوائق تحول دون استِتباب الوضع الأمني، وايّ محاولات لخَرق الخطوط الأمنية المتخذة ستواجَه بما يتناسَب وحَجمها”. ونصحَ المعنيين بالحراك بعدم تكرار ممارسات الأربعاء الماضي، لأنها تؤجّج الأجواء الأمنية ولا تفيد في شيء، وتحدث عن تدابير أمنية أخرى إضافية ستتخذ ظهر اليوم في محيط قصر العدل، بعدما تبلّغت القوى الامنية بأنّ مجموعات تنتمي الى تنظيم جديد تجهله تحت إسم “صرخة وطن” ستتحرّك باتجاه قصر العدل للاعتصام في مواكبة الحراك المدني تحت عنوان “إبعاد القضاء عن الفساد والسماح له بفتح ملفاته ومنع المسؤولين من التأثير في أعماله”. وتمنّى المرجع ان “يكون التجمّع امام قصر العدل سلمياً وهادئاً لئلّا تضطرّ القوى الأمنية الى التعاطي معه بالطريقة التي تتناسَب مع أيّ خرق للقوانين المرعيّة الإجراء وتلك التي تحمي حرية التعبير وسلامة المؤسسات العامة والخاصة”.

وقال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لدى تفقده امس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم المقر الجديد لنظارة الامن العام في منطقة ساعة العبد إن “لغة الشتائم والحملات المغرضة على من عمّر قلب بيروت هي استكمال لمشروع اغتيال الرئيس رفيق الحريري”. وشدد “من موقع المسؤول ومن الموقع السياسي على ان بيروت ليست يتيمة وسنمنع بحزم اي تعرض لاي ملك خاص او عام في قلب بيروت”.

عوائق اسمنتية

وليل أمس أفرغت شاحنات عوائق اسمنتية في أول شارع ويغان قرب مبنى “النهار” استعملت جداراً عازلاً بين “النهار” ومبنى فندق “لوغراي” بما يقطع الطريق الى ساحة النجمة.

 

 

آخر تحديث: 22 سبتمبر، 2015 10:07 ص

مقالات تهمك >>