بالصور والأرقام والوقائع.. برنامج إيران للطائرات المسيرة

مسيرة ايرانية

قالت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة في أمريكا، إن الطائرات المسيرة هي واحدة من الأسلحة الأساسية التي يستخدمها النظام الإيراني لتصدير الإرهاب وإثارة الحروب. لهذا السبب، استثمرت طهران، على مدى العقد الماضي، بكثافة في إنتاج الطائرات المسيرة على الرغم من التحديات الاقتصادية الهائلة.
و أشارت إلی استخدام قوات حرس الملالي (IRGC) وفيلق القدس التابع لها بشكل أساسي العديد من الطائرات المسيرة (UAVs) في عملياتهم الإرهابية، وكذلك لتزويد وكلائهم في المنطقة. إلى حد ما يحاول النظام تعويض ضعف سلاحه الجوي المتهالك بهذه التكنولوجيا.
وأکدت على الرغم من التنازلات التي تم تقديمها من خلال الاتفاق النووي وقرار الدول الغربية غض الطرف عن أنشطة نظام الملالي المزعزعة للاستقرار، إلا أن تصدير الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة لا يزالان ركيزة للحفاظ على النظام واكتسبت هذه السياسة العدائية مكانة بارزة في توجهات النظام.
وأضافت يتماشى هذا السلوك المارق للنظام مع سياساته القمعية في البلاد، حيث قُتل أكثر من 1500 متظاهر سلمي في نوفمبر 2019.
واكد علي رضا جعفرزادة نائب ممثلية المجلس الوطني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ان الطائرات المسيرة واحدة من الأسلحة الأساسية التي يستخدمها النظام لتصدير الإرهاب وإثارة الحروب.
واشار الى استثماره في انتاج هذه الطائرات خلال العقد الماضي على الرغم من مواجهته تحديات اقتصادية هائلة، في محاولة منه لتعويض قوته الجوية البالية والمتهالكة.
واكد على ان فيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري يستخدم العديد من الطائرات المسيرة في عملياته الإرهابية ويزود وكلاءه بها.

وفي سياق شرحه قال المتحدث ان نظام الملالي يقوم بتهريب بعض أهم اجزاء الطائرات مثل المحركات والمكونات الإلكترونية من دول أجنبية، وينتج مكونات أخرى مطلوبة داخل إيران.
وتناول المواقع والمعلومات وتفاصيل أنشطة 4 مراكز تتعلق بتصنيع الطائرات المسيرة في إيران.
واوضح جعفرزادة ان هذه المراكز من بين 8 مراكز ومواقع مسؤولة عن تصنيع الطائرات المسيرة في إيران، يعمل بعضها تحت “هيئة صناعات الطيران” التابعة لوزارة الدفاع، فيما تتبع مراكز اخرى القوات الجوية للحرس الثوري أو القوات المسلحة، ويعمل بعضها تحت ستار المؤسسات الخاصة.
وخلال استعراضه للمعلومات اشار المتحدث الى مشاركة شركة صناعات غضنفر ركن أبادي، التابعة للقوات الجوية لقوات حرس الملالي في إنتاج الطائرات المسيرة من خلال تقديم الدعم والتدريب لمصانع قوة الجوفضاء التابعة لقوات حرس الملالي.

وبناء على ما تم الحصول عليه من تقارير قال المتحدث في المؤتمر بانه يتم استيراد المواد الخام لصنع أجزاء الطائرات المسيرة، مثل الأقمشة والألياف الخاصة من الصين.
ومن بين المعلومات التي تم كشفها خلال المؤتمر انه “منذ عام 2019، انشأت القوات المسلحة التابعة للنظام مجمعًا جديدًا للطائرات المسيرة ـ هو وحدة متخصصة لهذا النوع من الطائرات مقرها في سمنان ـ تنشط فيه جميع المؤسسات العسكرية، بما في ذلك قوات الحرس الثوري والباسيج وقوات الأمن ووزارة الدفاع “.

ويضم المجمع مجموعة عمل متخصصة في إنتاج الطائرات المسيرة، تعمل على تصميم وإعادة إنتاج الطائرات المسيرة الخفيفة والصامتة، ويعمل في هذه الوحدة عدد من المتخصصين والمهندسين في مجال تكنولوجيا المعلومات، ويقوم خبراء المجمع بنقل الأجزاء المنتجة إلى مواقع اخرى وتجميع المنتج النهائي هناك.
وورد في المعلومات التي تم الكشف عنها اسم شركة “صناعات القدس الجوية” التي تعمل تحت إشراف منظمة صناعة الطيران التابعة لوزارة الدفاع، والتي غيرت اسمها في 13 ديسمبر 2019 إلى “صناعات تصميم وبناء الطائرات الخفيفة” ويقع مقرها الرئيسي في الكيلو 4 من طريق طهران – كرج السريع قريبا من مطار مهر أباد وقاعدة قدر سباه الجوية في مطار مهر أباد.

وجاء في المؤتمر الصحفي ان شركة “فجر لصناعة الطيران والمواد المركبة” أحدى المنشآت التي تسيطر عليها “هيئة صناعة الطيران” في وزارة الدفاع وتنتج طائرات صغيرة ذات محرك واحد، وبعض المواد والأجزاء المتعلقة بالطائرات المسيرة، وتقع الشركة بجوار شركة القدس للطيران على طريق كرج الخاص.
وافادت المعلومات التي تم الكشف عنها بان شركة صناعة الطائرات الإيرانية هسا (HESA) واحدة من أكبر الشركات التابعة لمنظمة صناعة الطيران التابعة لوزارة الدفاع وتقع في مدينة شاهين شهر في أصفهان، وتم صناعة ما يسمى بمسيرات أبابيل ـ الأصغر من الطائرات المسيرة ـ لأول مرة من خلال هذه الشركة التي يتولى ادارتها حميد رضا نوري.
واشارت الى “بصير للصناعات” وهي شركة تابعة لمنظمة صناعة الطيران التي تتبع وزارة الدفاع، وتنتج هذه الشركة أجزاء ومكونات مختلفة للصناعات الفضائية والبحرية بما في ذلك البطاريات الصغيرة للطائرات المسيرة ومحركات القوارب السريعة التابعة لقوات الحرس، وتقع هذه الشركة في الكيلو 1 من طريق بابول المتجهة إلى طريق آمل السريع.

ومن بين الشركات المساهمة في انتاج هذا النوع من الطائرات شركة “باسبار سازة كامبوزيت ” التي تصنع أجزاء من اجسام الطائرات المسيرة، وتعمل بشكل أساسي في مجالات التصميم والنمذجة والقولبة وإنتاج مختلف الأجزاء المركبة والمعدنية، وكان مقر الشركة في عام 2015 بالقرب من موقع شركة القدس للصناعات الجوية على طريق كرج وتم نقله في عام 2016 إلى منطقة ملارد في جنوب غرب طهران قريبا من ثكنات صواريخ قوات حرس الملالي وثكنات الطائرات المسيرة، بما في ذلك ثكنتي فلق وسجاد.
ووفقًا للتقارير التي تم الحصول عليها من داخل إيران تنتج هذه الشركة اجسام انواع مختلفة من الطائرات المسيرة بما في ذلك ما يسمى بمسيرات مهاجر.
ووفقًا للمعلومات التي تم الكشف عنها تقوم الشركة بشراء ما يقرب من 50 ٪ من المواد الخام المطلوبة من داخل إيران، فيما يتم تهريب الـ 50٪ المتبقية من الخارج، ويتم استيراد بعض من المواد من الصين وتركيا وكوريا الجنوبية.
وورد ان قوات الحرس قامت ببناء مطار ومجمع صناعي عسكري شرق جامعة الإمام الحسين، ويعمل مطار سبهر والمجمع المذكور تحت إشراف “شركة باروار بارس” التابعة لوحدة أبحاث الطيران في الجامعة، وتقوم الشركة بنسخ النماذج وتصنيع الطائرات المسيرة والطائرات خفيفة الوزن، كما تقوم بتثبيت الكاميرات والمعدات الأخرى على الطائرات المسيرة.
وتم وضع شركة بر أور بارس ومطار سبهر تحت سيطرة قوة “الجوـ فضاء” التابعة لقوات الحرس الثوري في عام 2005 وتستخدم القوة المطار للتدريب على الطائرات المسيرة والطائرات الخفيفة.
وجاء في المعلومات التي تم الكشف عنها انه تم تزويد فيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري ببرنامج الطائرات المسيرة ليتولى مهمة ايصال هذه الطائرات الى مرتزقته وميليشياته في المنطقة .
ويتولى قسم التدريب في فيلق القدس مسؤولية تدريب مرتزقة النظام ووكلائه في ثكنة الامام على، و يتم إرسال المتدربين بعد ذلك إلى أقسام مختلفة بناءً على نوع التدريب على الطائرات المسيرة الذي يحتاجون إليه.
وبالإضافة إلى التدريب على استخدام الصواريخ والعمليات التخريبية يوفر قسم تدريب فيلق القدس تدريبًا منهجيًا على استخدام الطائرات المسيرة “الرمز 12000”.
ويوجد داخل دائرة لوجستيات فيلق القدس، المكتب المسؤول عن تهريب الأسلحة والمعدات إلى العملاء في دول المنطقة، ويستخدم الفيلق العديد من الممرات الجوية والبرية والبحرية لإرسال الأسلحة والمعدات، بما في ذلك أجزاء الطائرات المسيرة، إلى دول المنطقة.
ويتم إرسال بعض هذه المعدات المخبأة في حاويات بالشاحنات إلى العراق وسوريا ولبنان عبر الحدود البرية، كما يتم إرسال معدات أخرى على متن قوارب قوات الحرس الثوري عبر الموانئ التي تسيطر عليها هذه القوات إلى اليمن ومناطق أخرى.

السابق
مصادر دبلوماسية غربية ل«جنوبية»: تصعيد إسرائيلي جنوباً على وقع التسوية مع الحزب!
التالي
جديد ملف «التيك توكرز».. 10 متورطين وإستنابات خارجية وطلب الاذن لملاحقة محامٍ!