أسواق لبنان تصرخ: لا رمضان أنجدنا ولا العيد أنقذنا

مرّ شهر رمضان، وهلّ هلال عيد الفطر، لا بركة العيد هلّت ولا الحال بقي على حاله. فالأسواق التجارية التي تنتظر فرج الأعياد كل عام وتفتح أبوابها لإستقبال الزبائن علّها تنتعش بعد ركود طويل، تعاني اليوم من ضائقة اقتصادية خانقة.

تتراجع الأحوال الاقتصادية في لبنان لتصل الى حافّة الهاوية. عوامل عديدة تضافرت وأسهمت منذ سنوات إلى اتساع دائرة الفقر، وتقلّص عيش اللبناني من السيئ إلى الأسوء. فلا حراكا إقتصاديا ولا قدرة شرائية تعجّل الدورة الإقتصادية.

مرّ شهر رمضان، والأسواق التجارية التي تنتظر فرج الأعياد كل عام وتفتح أبوابها لإستقبال الزبائن علّها  تنتعش بعد ركود طويل، هي تعاني اليوم من ضائقة اقتصادية أقلّ ما يقال عنها انها خانقة على صعيد لبنان بالكامل.

الأزمة السورية في الداخل اللبناني وزيادة أعداد اللاجئين السورين الذين اصبح لديهم محال تجارية  تنافس اللبنانيين

يجمع التجار اللبنانيون ان هذا العام هو الأكثر ركودا بالمقارنة مع السنوات الماضية. فانخفاض القدرة الشرائية في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية والامنية، وقانون السير والخطط الامنية والشكوى من نقص الاموال لدى الناس. فضلاً عن انعكاسات الأزمة السورية في الداخل اللبناني وزيادة أعداد اللاجئين السورين الذين اصبح لديهم محال تجارية  تنافس اللبنانيين بسبب أسعارهم المنخفضة  التي  تجذب المستهلكين الذين يعانون أصلا من ضيق المعيشة. مما يحول دون وجود حركة اقتصادية نشطة، ويضع مصالح التجار الذين يراهنون على مواسم الأعياد في خانة الخسارات التي من الصعب تعويضها.

هذا الحال يشمل كل الاسواق اللبنانية، من العاصمة بيروت الى سائر المناطق اللبنانية. وفي الضاحية الجنوبية الّتي تعتبر من أكثر المناطق التي يقصدها المستهلك في أيام عيد الفطر، يشتكي التجار فيها من حركة بلا بركة.  على الرغم من أن الأسواق الشعبية تعج بروادها إلّا أن الحركة الاقتصادية شبه معدومة.

تشهد هذه المنطقة كغيرها من المناطق في الضاحية من أزمة إقتصادية  منذ تزعزع الأمن فيها واقامة الخطط الأمنية والحواجز

وفي  سوق برج البراجنة الشعبي المعروف بزحمة رواده أقلّها في الأيام العادية. تشهد هذه المنطقة كغيرها من المناطق في الضاحية من أزمة إقتصادية  حادة الخطط الأمنية يساهم فيها إقامة الحواجز الحديدية حول الأرصفة، فأصبح الزبائن الغرباء عن المنطقة الآتون من مناطق بعيدة يتجنبون المجيء للتسوّق بسبب صعوبة ركن سياراتهم في المنطقة.

وقد لفت أحد تجار الألبسة في منطقة البرج لـ “جنوبية” أن “المبيع تراجع بنسبة 50 % عن السنوات الفائتة في مثل هذه الأيام. مرجعًا الاسباب ليس فقط لهذه للعوامل التي سبق ذكرها، بل أيضًا بسبب تزايد المنافسة السورية وسيطرتها على السوق في البرج  بحيث”تزدحهم محال السوريين مقابل شبه خلو محالنا” على حدّ تعبيره. مشيراً إلى أنّ  “الأوضاع تراجعت منذ الخطة الامنية وقطع طريق الدخول من طريق مستشفى رسول الأعظم التي أُرفقت بخطة سير معقدة أبعدت الغرباء عن هذا السوق”.

هذا السوق كغيره من الأسواق التجارية قُضي على عجلته الاقتصادية وقطعت فيه أرزاق الناس. تجار برج البراجنة سبق وأن علت صرختهم حيث اعتصموا منذ بضعة أشهر  ر افعين شعار ” بدنا نعيش” لكن الى الآن لا مجيب.

سوق الضاحية

السابق
الأحياء الأموات هم السابقون…ونحن اللاحقون
التالي
الجنوب: حملة المطاوعة تكبر وعلي زين يمحو تهديده

التعليقات معطلة.