على قاعدة “افضل الممكن” منعاً للفراغ وانهيار المؤسسات العامة في ظل حكومة مستقيلة والعجز عن تشكيل اخرى ومجلس نواب معطل، يوقع وزير الدفاع فايز غصن غدا قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان لمدة سنتين.
وعلمت “المركزية” ان صيغة تأجيل التسريح ستصدر في كتاب يوجهه وزير الدفاع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عبر رئاسة الحكومة يطلب فيه تأجيل التسريح استنادا للمادة 55 من قانون الدفاع التي تنص في بندها الثاني على ما حرفيته: “يؤجل تسريح المتطوع ولو بلغ السن القانونية بناء على قرار وزير الدفاع الوطني المبني على اقتراح قائد الجيش في حالات الحرب او اعلان حالة الطوارئ او اثناء تكليف الجيش بالمحافظة على الامن”.
واكدت مصادر المعلومات ان قائد الجيش مشمول بهذه المادة استنادا الى المادة 29 من القانون نفسه التي تحدد هوية المتطوع وتنص على: العسكريون هم المتطوعون والمجندون اثناء مدة خدمتهم والاحتياطيون خلال فترة دعوتهم.
– المتطوعون هم الضباط والرتباء والافراد في الخدمة الفعلية.
– المجندون هم الخاضعون لقانون خدمة العمل.
– الاحتياطيون هم الخاضعون لقانون الاحتياط.
واعتبرت المصادر ان هذه المادة وضعت كل الضباط في خانة المتطوعين بما يعني ان قائد الجيش مشمول بهذه المادة.
واوضحت ان غصن سيرسل كتابا آخر الى الرئيسين سليمان وميقاتي يحصن فيه قرار تأجيل التسريح يطلب فيه الحصول على الموافقة الاستثنائية في ما يتصل بمتابعة المهام الوطنية، على ان ترد الرئاسة بكتاب تمنح فيه هذه الموافقة.
وفي معرض الرد على بعض الاجتهادات التي تحدثت عن وجوب صدور مرسوم بتأخير التسريح لا قرار، قالت المصادر ان قائد الجيش الذي عُين بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء بات خاضعا لقانون الدفاع الذي يحكم المؤسسة العسكرية وتطبق عليه تاليا احكام هذا القانون.
وقالت المصادر ان الموافقة الاستثنائية التي يطلبها الوزير غصن في كتابه كان حاز عليها سابقا في كتاب وجهه لتمديد مهام المجلس العسكري بعد شغور ثلاثة مواقع، بما امن استمرار العمل فيه، وتحدثت عن ان الاستشارات القانونية في هذا الشأن صبت كلها في اتجاه اللجوء الى خيار القرار لا المرسوم لقطع الطريق على امكانات الطعن.

